المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب كيف تصبح مليونير بالطرق المشروعة



Naadi
04-26-2010, 11:20 AM
كتاب كيف تصبح مليونير بالطرق المشروعة
تأليف م . نجيب أحمد - دار الدليل - القاهرة

مقدمة :

لا تسالني عن المليون الأول ، و اسألني عن الملايين التالية .. هذه العبارة ، التي تنقل عن مقولات أصحاب الملايين ، تبين لنا أصل كل ثراء ، فليس من العبث مقولة ما اجتمع مال من حلال ، فمعظم ، و أقول معظم و ليس جميع الاثرياء ، انما جمعوا أموالهم بطرق غي شرعية ، تبدأ بحرف الألف من الاختلاس ، و تنتهي بحرف الياء بحيل الياناصيب .

بلا ادنى شك كان هناك مليونيرات حصلوا على أموالهم بطرق أخرى ، كاختراع و تسيوق بعض السلع كسروال الجنز من ليفي ، او برمجيات مايكروسوفت ، الا انه حتى هذه الأمور ستجدها تلجأ لاسلوب محاربة المنافسين ، و قوانين حقوق الاختراع و الابتكار .. و ما الى ذلك من سحب اللحاف الى طرف و منعه عن الطرف الآخر .

لكننا سنتكلم عن طرق أخرى ، شرعية ، للوصول الى المليون الاول ، دون الاستعانة بأساليب : أنا بلدي طنطا و عايز اعيش بعونطا ، و دون أساليب الرزق يحب الخفية . فالمليون أصبح بمتناول اليد ، بقليل من التركيز و قليل من الجهد ..

في عالمنا المادي اليوم ، حيث صار فيه الشباب يتخرج من الجامعات ، و يبقى بلا وظيفة ، بلا زواج و بلا هدف ، صار للمليون قيمة لم يكن يحتلها بالماضي ، فاليوم لا يمكنك شراء مسكن صغير لا يصل إلى 100 متر مربع لتكوين عائلة ، ان لم تملك هذه المليون ، في أغلب الدول العربية على الأقل ، فأنا أسمع عن أسعار عقارات من 12 و 14 مليون ، لشقة و ليس فيلا ، و في مدن ثانوية و ليست العواصم . فكيف لأمة رواتب مواطنيها بين 300 و 400 دولار ، أن تسكن بشقق تزيد أسعارها عن 240 الف دولار ، اي راتب كل شهر لمدى خمسين عاما ؟

أيضا نظرة الشباب المادية إلى الحياة ، السيارة ، الفرش ، المدارس الخاصة للأطفال ، تأمين الرعاية الصحية .. كل هذه اشياء تدفع بالشباب إلى البحث عن المليون السريع .. و أحيانا ، بل بكثير من الأحيان ، عبر طرق خاطئة .. تضر الشخص ذاته أحيانا ، و المجتمع في أغلب الأحيان .

أنا هنا ليس هدفي الاخذ بيد المتمع ليحصل كل فرد فيه على المليون ، فحينها لن يكون للمليون قيمة ، لكني اريد أن ادل الشباب الطموح ، إلى امكانية استغلال خبراتهم و عقولهم في طرق شرعية للوصول الى نفس الهدف

القاهرة ، 26 - 04

Naadi
05-04-2010, 10:46 PM
الفصل الأول :

انظر حولك

دعونا أولا ننظر حولنا ، و أعني بالذات إلى أولئك الذين نعرفهم ، و نعرف أنهم وصلوا إلى المليون .. كيف وصلوا إليه ؟

لكل منا طبعا بيئة و أشخاص مختلفين عن بيئة و أشخاص الآخر ، لذلك لا يمكنني أن أضرب لك مثالا عن أشخاص حولي ، انت لا تعرفهم .. لكني واثق كل الثقة ، ان في بيئتك أيضا أشخاص تعرفهم ، و تعرف ، و لو بالاشاعة ، كيف وصلوا إلى ملايينهم . هنا لابد أن أعيد و أكرر ، الحديث هنا عن الوصول الشرعي للملاين و ليس عبر الرشى أو الاختلاس أو الأمور المغلوطة الأخرى .

أنا عن نفسي سأعطي أمثالي من قائمة أغنى أغنياء العالم ، التي تصدرها سونيا مجلة فوربس الامريكية أو مجلة أرابيان بيزنس أو مشاهير معروفة عبر وسائط الاعلام .

فعلى سبيل المثال ، يتصدر هؤلاء الأشخاص قائمة أغنى الشخصيات والعائلات العربية حسب مجلة «أرابيان بيزنس«


الاسم ،،،،، البلد الأصلي ،،،،، الثروة

محمد جميل السعودية 95،2 مليار دولار
صالح الراجحي السعودية 35،3 مليارات دولار
محمد العمودي اليمن 65،1 مليار دولار
محمد الفايد مصر 63،1 مليار دولار
عائلة الشايع الكويت 45،1 مليار دولار
صالح كامل السعودية 35،1 مليار دولار
خلف الحبتور الإمارات 25،1 مليار دولار
عائلة الدباغ السعودية 15،1 مليار دولار
عائلة العليان السعودية 8،6 مليارات دولار
عائلة بن لادن السعودية 8،6 مليارات دولار
عائلة كانو البحرين 8،3 مليارات دولار
سليمان الراجحي السعودية 8،1 مليار دولار
محمد بن عيسى الجابر السعودية 6،1 مليار دولار
مهدي التاجر الإمارات 5،4 مليارات دولار
عبد العزيز الغرير الإمارات 5،3 مليارات دولار
عبدالله الفطيم الإمارات 5،3 مليارات دولار
نظمي الأوجي العراق 5،2 مليار دولار
عائلة الجميل السعودية 5،1 مليار دولار
وفيق السعيد سوريا 5،1 مليار دولار
معن الصانع الكويت 4،1 مليار دولار
خالد بن محفوظ السعودية 3،3 مليارات دولار
عائلة الزامل السعودية 3،1 مليار دولار
نصار الخرافي الكويت 2،9 مليارات دولار
رفيق الحريري لبنان 2،5 مليارات دولار
محمد البحر الكويت 2،1 مليار دولار
فيصل العبار الكويت 2 مليار دولار
ماجد الفطيم الإمارات 1،4 مليارات دولار
عائلة الرستماني الإمارات 980 مليون دولار
عائلة البوادي الكويت 950 مليون دولار
سيمون حلبي سوريا 900 مليون دولار
نجيب ساويرس مصر 800 مليون دولار
عائلة الطاير الإمارات 700 مليون دولار
عائلة شومان الأردن 630 مليون دولار
محمد السويدي السعودية 600 مليون دولار
محمد علي العيار الإمارات 600 مليون دولار
راشد الحبتور الإمارات 550 مليون دولار
صائب نحاس سوريا 520 مليون دولار
عثمان العائدي سوريا 510 ملايين دولار
عبد الرحمن سعد الراشد السعودية 425 مليون دولار
الدكتور عمر الزواوي عمان 415 مليون دولار
اسكندر صفا لبنان 410 مليون دولار
د. محمد خلفان بن خرباش الإمارات 410 ملايين دولار
منى أيوب لبنان 380 مليون دولار
سام هامان لبنان 350 مليون دولار
فواز زريقات الأردن 310 ملايين دولار
أحمد الزيات مصر 300 مليون دولار
عائلة علي رضا السعودية 300 مليون دولار

كثير منا لم يسمع بكثير من هذه الأسماء أن لم نقل معظمها ، و بعضنا يعرف عن هذه الشخصيات بعض الشيء ، ربما من نشاطهم ، فمثلا بنك الراجحي ، يجعلنا نربط اسم صالح الراجحي بنشاط البنوك .. لكن هذا نفسه ليس دليلا على أن هذا النشاط هو الذي أهله الشخص إلى أول مليون ، فبعض الأفراد يولدون فقراء و يجتهدون ، و يحالفهم الحظ ، و التوفيق من الله ، و هذا أمر مسلم به ، فيصلون إلى المليون الاول . و بعضهم يولد و في فمه ملعقة الذهب ، و لا يكون محتاجا إلى أكثر من اتمام ما بدأه سلفه ، أو بدء نشاط جديد مبني على تمويل من هذا السلف ، سيان أكان هذا السلف عائلة ، او قبيلة أو ما شئت .

هكذا نجد أنفسنا وصلنا إلى الطريقة الشرعية الأولى ، التي توصل إلى المليون الأول ، و هي الولادة ، و الإرث . فالولادة ، كأن تلد و ذويك من المليونيرية ، مسألة شرعية و شريفة ، و توصلك إلى مليونك الأول ربما و أنت ملفوف بالقماط ، أما الإرث فيمكن أن يورثك المليون ، او يورثك ما يوصلك إلى المليون .
طبعا لن يكون بمقدر كل منا ايجاد الوالد أو الجد أو القريب الثري لإرثه لاحقا ، لكن هذا لا يجعل هذه الفئة خارج دائرة الطرق الشعرية للوصول إلى المليون .

من بين الذين وصلوا إلى الملايين عبر الإرث ، أشخاص كثيرون ، كأفراد عائلة طلعت مصطفى مثلا ، صاحب مجموعة طلعت مصطفى للبناء و التشييد ، التي تنتمي لها مدينة الرحاب و مدينتي في القاهرة ، و مشاريع أخرى غيرها في مصر .

Naadi
05-04-2010, 11:11 PM
مما سلف ، نتنبه إلى الطريقة الأخرى ، و هي مشابهه لسابقتها ، و هي الحصول على المال من الأسرة الثرية ، دون أن يكون إرثا ، و هذه حالة كثير من شباب هذه الأسر ، و أشهر مثال يُذكر هنا هو الأمبر الوليد بن طلال آل سعود ، الذي حصل إثر نجاحه في الجامعة على مبلغ من المال من والده بشكل شرعي، و قام بتسخيره في مجالات متعددة ، للوصول إلى أول مليون .

و هاهو يحكي قصته بنفسه لجريدة الشرق الاوسط:

يقول الامير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، رئيس مجلس ادارة شركة المملكة القابضة، ان الرغبة في العمل الحر والاستثمارات كانت السبب الرئيسي لدخوله مجال المال والاعمال. واوضح في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" ان هذه الرغبة تولدت بعد تخرجه من الجامعة حيث بدأ العمل لحسابه الخاص من خلال مبلغ 100 الف ريال (26.667 الف دولار) كانت هدية من والده الامير طلال بن عبد العزيز.
واضاف: "بدأت بتأسيس مؤسسة المملكة للتجارة والمقاولات والتي بدأت مزاولة انشطتها التجارية في 1/1/1980 وبعد ستة عشر عاما تمت اعادة هيكلها بتحويل المؤسسة الى شركة قابضة تعرف الان باسم شركة المملكة القابضة".

موضحا ان جدوله اليومي منظم حيث يخصص الامير طلال ثلاث ساعات يوميا للاهتمام بشؤون عائلته تبدأ في العادة بوجبة الغداء عند الساعة الرابعة عصرا مع الامير خالد والاميرة ريم، اما عطلة نهاية الاسبوع ففي العادة يقضيها الامير الوليد في البر "للاستمتاع بهدوء الطبيعة" وفي الغالب يمضيها في رماح في شمال شرق مدينة الرياض. ويبدأ الامير الوليد يومه عادة في الساعة العاشرة صباحا بمزاولة التمارين الرياضية لمدة ساعة، ثم ينتقل الى مكتبه في شركة المملكة القابضة لتسيير دفة العمل في الشركة. يلتقي ابنه الامير خالد وابنته الاميرة ريم عند الساعة الرابعة على مائدة الغداء حيث يخصص هذا الوقت لمناقشة شؤون عائلته ومتابعة اعماله عن طريق التليفون، يعود بعدها الى مكتبه في شركة المملكة القابضة لمتابعة اعمال الشركة وذلك حتى الساعة الثانية صباحا، يعقبها بعض التمارين الرياضية ثم وجبة عشاء خفيفة فقراءة بعض الكتب ثم النوم بعد صلاة الفجر.

وعن المشروع الذي يعتبر بداية نجاح اسمه في عالم الاستثمار، اعتبر الامير الوليد شراء اسهم في سيتي بانك citiybank في عام 1991 بداية نجاح اسمه في دنيا المال والاعمال. وهو من اوائل استثمارات الامير الوليد المهمة حيث خصص لشراء اسهم في سيتي كورب بقيمة 790 مليون دولار وتقدر قيمتها الان بحوالي 8.6 مليار دولار.

Naadi
05-04-2010, 11:44 PM
الإرث ، و المنحة ، لم تفيدانا كثيرا كاشخاص عاديون ، لا نملك الجد الثري الذي نرثه و لا الأب الأمير الذي يمنحنا ، فماذا يمكن أن نعمل ؟

نعم .. الزواج

فالزواج هو أحد مصادر الغنى ، و لا أقصد هنا الزواج من الغنية ، فهذا ظاهر للناس طبعا ، لكن أيضا الزواج من المرأة الفقيرة ، فالله تعالى تكفل للبني آدم برزقه ، و رزق عياله ، و قال في محكم بيانه :

( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله )[النور:32]

وذكر ابن كثير في تفسيره للآية أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح، ينجز لكم ما وعدكم به من الغنى، قال تعالى ( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )

وأخرج عبد الرزاق، وذكره القرطبي في تفسيره أن عمر رضي الله عنه قال: عجبي ممن لا يطلب الغنى في النكاح، وقد قال الله تعالى: ( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) انتهى.

وأما ما رواه الحاكم والبزار موصولاً عن عائشة رضي الله عنها، ورواه أبو داود في مراسيله ( المراسيل ص 180، رقم 203، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، فذكره)، وابن أبي شيبة مرسلاً عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال" أخرجه الحاكم في المستدرك (2/161) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/258)، وعزاه للبزار وقال ورجاله رجال الصحيح خلا سلم بن جياد وهو ثقة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لتفرد سلم بن جنادة بسنده، وسمل ثقة مأمون، ووافقه الذهبي ، فإنه حديث ضعيف ، نص على ذلك الألباني في ضعيف الجامع.( ضعيف الجامع/2427 - السلسلة الضعيفة 3400)

ورجح الدارقطني المرسل على الموصول (العلل 12/ 3834 )، كما قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (تلخيص الحبير 3/254)، والشوكاني في نيل الأوطار (6/226).
وأما ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تزوجوا فقراء يغنكم الله"، فلا أصل له، قال ابن كثير في تفسيره: وأما ما يورده كثير من الناس على أنه حديث "تزوجوا فقراء يغنكم الله"، فلا أصل له، ولم أره بإسناد قوي، ولا ضعيف إلى الآن، وفي القرآن غنية عنه ( تفسير القرآن 6/55). انتهى.
وقد صدق ابن كثير - رحمه الله- فإننا يكفينا الآية في أن طالب النكاح قد وعده الله بالغنى إن كان فقيراً، لكن بشرط أن يقصد في زواجه طاعة الله، وتحصين نفسه عن الحرام.
قال القرطبي في تفسيره: وهذا وعد بالغنى للمتزوجين طلب رضا الله، واعتصاماً من معاصيه. انتهى.
وقال الشنقيطي في أضواء البيان: فيه وعد من الله للمتزوج الفقير من الأحرار والعبيد بأن الله يغنيه، والله لا يخلف الميعاد... ثم سرد الآيات التي وعدت بالرزق لمن أطاع الله واتقاه.... إلى أن قال: والظاهر أن المتزوج الذي وعده الله بالغنى هو الذي يريد بتزويجه الإعانة على طاعة الله بغض البصر، وحفظ الفرج، كما بينه النبي في الحديث الصحيح: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" متفق عليه .
وإذا كان قصده بالتزويج طاعة الله بغض البصر، وحفظ الفرج، فالوعد بالغنى إنما هو على طاعة الله بذلك. انتهى.
ومما يؤيد هذا المعنى ما رواه أحمد(13/149) والترمذي (4/1655) والنسائي (3/5014) وابن ماجه (4/2518)عن أبي هريرة مرفوعاً: "ثلاثة حق على الله عونهم: الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله".
وهذا الكلام أكثره في مطلق الزواج، سواء في من يريد الزواج بزوجة واحدة، ومن يريده بأكثر من واحدة. والله أعلم.

Naadi
05-05-2010, 12:45 AM
الطرق الأربعة الي مرت ، الولادة كمليونير ، الإرث ، المنحة ، و الزواج من مليونير .. قد يتطلب الأمر فعلا حظا كبيرا ، لكن أليس الرزق كله حظ و "قسمة و نصيب" ؟

لكن لنتوجه إلى فرص حظ مختلفة قليلا ، لنا بها يد على الأقل ، لنتكلم عن الطريقة الخامسة ، و هي : المسابقات :

المسابقات أنواع ، منها ما هو مشبوه ، و فيه غبن ، و حرام ، مثل مسابقات الأرقام ذات التكلفة المضافة ، مثل مسابقات المفتش كرومبو ، و المسابقات التي تتصل بها على قنوات التلفزيون بأرقام 0900 أو 0700 أو غير ذلك .. حيث انك ممكن تكسب و ممكن تخسر أجور الاتصال ، و بالتالي فهي لا تعدو كونها قمارا ، لكل بحلة جديدة .

و منها ما هو مباح ، مثل المسابقات التي يكون للمتسابق فيها دور في النجاح ، كالرياضي ، أو الشاعر ، او الحافظ للقرآن .

أما مسابقات من سيحصد المليون ، و هي و ان كان بها للمتسابق جهد شخصي في الفوز ، الا أنها محرمة من جهتين ، الأولى أنها تتبع نفس نظام المفتش كرومبو ، بان تتصل بهم على رقم ذو قيمة اضافية ، و اما ان تنجح بالاتصال و اما أن تخسر ثمن الاتصال ، الذي يؤول إلى القناة و البرنامج القائمين على المسابقة ، و الثانية ، انك تغامر بالمال الذي كسبته ، لكسب مبلغ أكبر منه ، و بالتالي يصبح قمارا ظاهرا ، و الموضوع فيه قتاوي علماء ، لذلك فالعودة اليهم في هذا الامر أولى .

فإذا كنت ستدخل مسابقة ، لا تكلفك لا اجور اتصالات ، و لا تغررك باللعب بمكسبك مرة أخرى ، و كان الفوز بجهدك أو علمك ، و أدى لحصولك إلى المليون ، فهذه طريقة شريفة .. لا غبار عليها .. لكني لا أعرف عن وجود مثل هذه المسابقات للأسف .

Naadi
05-05-2010, 01:41 AM
السادسة أيضا تعتمد على الحظ ، و على الإمكانيات ، و هي النجومية ..

عالمنا العربي مليء بالنجوم للأسف من كوكب الشرق ، إلى العندليب الأسمر ، إلى الحنجرة الذهبية ، إلى إلى إلى .. و بعض هؤلاء يكسب المليون في جوله غنائية واحدة ، بغض النظر عن المبيعات المسجلة . لكن هذه بالتاكيد ، و ان كانت طرق قانونية ، الا انها ليست شرعية ، فالغناء في شرعنا مذموم ، و هو من عمل القيان و الإماء و لا يليق بالحرة .

فأي نجومية اذن ؟

في عالمنا المليء بالقنوات التلفزيونية ، أصبح كل من هب و دب نجما ، فهناك نجوم الإعلانات ، و نجوم التمثيل ، و نجوم السياسة ، و نجوم الاخبار ، و و و ..

أيضا القنوات الدعوية صار لها نجوم ، بعضهم كان يطلق عليهم اسم الشيوخ ، و بعضهم مدعين المشيخة ، يقال عنهم دعاة . بعض هؤلاء الدعاة ، و هو شهير جدا لدرجة أني ما زلت استغرب كيف لم يطلق قناته الخاصة حتى الآن ، باسم قناة بناء الاجيال ، و هو يقضي كل رمضان في المدينة المنورة ، يبث منها حلقاته المختلطة عن حكايا من السيرة بطريقة ألف ليلة و ليلة . و هو رجل لم يدرس الشرع و لم يتفقه ، و ليس له شيخ أو مؤدب . و لكن دخله بالملايين ، لأنه نجم . حتى أن بعض الشيوخ عاتبوه و طالبوه بالكف عن القتاوي المضللة ، و عن التحدث في الدين بما لا يعلم ، لكن .. للملايين رنين و للنجومية صدى .

و هناك آخرون وصلوا الى هذه النجومية ، بطريقة شرعية ، عبر شرائط كاسيت ، و وصلوا عبر هذه النجومية أيضا إلى المليون ، بطريقة شرعية ، كبعض القراء المجودين للقرآن ، و بعض الدعاة ممكن تكثر أشرطته في محلات بيع الكاسيت .

Naadi
05-05-2010, 01:56 AM
أما السابعة ، فهي في خضم الحظ أيضا ، لكن تحتاج إلى رأس مال ، فهي بين التجارة و بين الحظ

أما التجارة ، فهي مبارك بها لا غبار عليها ، و الأحاديث التي تتحدث عنها كثيرة ، و عن فضل الجالب و المستورد . بعكس المحتكر ، الذي قيل فيه : الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ، الذي يسعى للوصول إلى المليون باحتكار السلع ، و الاستفادة من حاجة الناس للضروريات .

لكن الذي اتحدث عنه في هذا الفصل هو البائع المحظوظ ، فهو ليس محتكر ، و ليس تاجر عادي ، بل هو شخص أتته الفرصة ، فباع و اغتنى ، كتاجر الأسهم في البورصات، الذي اشترى بسعر سهم معين ، و باع حال رتفاع سعر السهم في البورصة ، و استطاع تحقيق مستوى عالي من الكسب قد يصل الملايين بسرعة ، أو كأن شخص يشتري عقار أو أرض في منطقة جرداء ، فيتم ضمها إلى مخطط عمراني مثلا ، او سياحي ، و يتضاعف ثمنها أضعاف أضعاف ثمنها الأصلي.

إلا أن البورصة هناك من أفتى يعدم جوازها ، بسبب الغرر ، و حجم الضرر ، و اعتماد البورصات عموما على ربويات كسعر الصرف و سعر الفائدة و غير ذلك .
أما الاتجار بالعقار ، فقد أدى الى جمود روؤس الأموال ، و تضخم أسعار العقارات ، مما منع الشباب من الزواج ، في حين ان نصف عقارات البلد فارغة تنتظر ارتفاع الاسعار .

أما عن تجربتي الشخصية ، كان لي صديق كان والده يعمل في إدارة المدينة ، في تخطيط المدينة ، و كان مسؤولا عن تحديد مناطق الحدائق و الشوارع و المناطق التجارية ، و ما الى ذل ، و كان يتفق مع تجار الأراضي والبناء ، فيعلمهم بالاراضي التي ستدخل في المخطط ، ليشتروها بشراكتهم له في الارباح ، و لذلك أرى أن الأمر لا يخلوا من الدخن .

على العموم يتوجب عليك في مثل هذه المغامرات ان تكون ذا بصيرة و اطلاع ، و تكهن مسير الامور و الاحداث ، و الا حل بك ما حل بمعظم من وقع في براثن البورصة في السعودية مؤخرا ، او من وقع في براثن الأزمة العقارية في مصر و باقي دول العالم .

Naadi
05-05-2010, 02:09 AM
الطريقة السابعة كانت تعتمد على الحظ ، فاذا ارتفع السهم باع ، و اذا دخلت الأرض المخطط ارتفع ثمنها ، لكن لا يمكن شراء أرض و جعل ثمنها يرتفع ، فالحظ ، ان أردت أن تبقى الطريقة شريفة ، هو العنصر الوحيد الذي يدفع بك الى مضاعفة ثمن سلعتك .

أما الثامنة ، فهي لا تعتمد الحظ، بل على ذكائك ، للتجارة بسلعة لها فرصة زمنية أو مكانية، كبيع سلعة الاسمنت مثلا ، وقت تم اعادة بناء بيروت .. حيث كان عليه طلب ضخم ، أي بيع السلعة المطلوبة بشدة ، وقت ضرورتها .

من أشهر من وصل إلى المليون عبر الاستيراد وقت الفرصة : صالح كامل صاحب قناة اقرأ و قنوات ام بي سي ، حيث يتكلم عن قصته عندما كان اول رئيس لفرق الكشافة في السعودية فيقول :
"من هذه الرئاسة أتتني فكرة استيراد ملابس رياضية، وقتها اخذت من والدي، اطال الله عمره، مبلغ 3000 ريال. وتوسط لدى المرحوم محمد سرور الصبان، عندما كان وزيراً للمالية حينها، بهدف تحويل المبلغ الى ليرات لبنانية، حيث كان وقتها يتم عن طريق "مؤسسة النقد السعودي". ووقتها كان الريال يساوي ليرة واحدة في السوق العادي. فاخذت تحويلا رسميا بـ3 آلاف ليرة وسافرت الى لبنان، واشتريت بدل كشافة وصافرات وسكاكين وكتب كشفية جلبتها معي الى السعودية. ثم كنت اضع بضاعتي في حقيبة سيارتي وادور بها على مدارس جدة. وفي المرحلة الجامعية، حصلت على أذن لتأمين مطبعة لنسخ مذكرات الطلبة، وقمت باستئجار محل صغير قرب الجامعة، واصبحت ابيع لزملائي المذكرات المستنسخة. واستمر محلي هذا في العمل من عام 59 حتى تخرجي من الجامعة. وعندما عملت في الحكومة كنت اعمل ممثلاً مالياً في الصباح، وعاملا في مطبعتي في المساء. كذلك كنت من اوائل الذين افتتحوا المطابخ في الرياض. حيث افتتحت مطبخاً اسمه "مطبخ الملز الشرقي". فقد كان لدينا طباخ ماهر في منزلنا في جدة اسمه صالح خاطر، تعاونت معه في انشاء المطبخ. وهكذا اصبح وقتي موزعا بين عملي الحكومي الصباحي والمطبعة في المساء مع المطبخ. ثم افتتحت محل ازياء باسم ابنتي غدير. وجلبت باكستانيين للعمل كخياطين. واصبح محل الازياء من ضمن مجموعة العمل التي اديرها.