+ الرد على الكتاب
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي كتاب جودة الكتاب الجامعي وآفاق تطويره

    جودة الكتاب الجامعي وآفاق تطويره
    دراسة مقدمة
    إلى الندوة الوطنية لتطوير المناهج والاختصاصات
    التي تنظمها وزارة التعليم العالي في جامعة حلب
    30-31 أيار 2007



    إعـداد
    الأستاذ الدكـتور عبـد اللـه سعيـد
    مدير الجودة والاعتمادية بجامعة تشرين


    المحتويات

    1. ملخص .
    2. مقدمة .
    3. عرض تاريخي .
    4. جودة الكتاب الجامعي .
    5. آفاق تطوير الكتاب الجامعي .
    6. التوصيات .
    7. الخاتمة .
    8. المراجع والمصادر .


    1- ملخص:
    تتناول الدراسة الكتاب الجامعي , باعتباره أحد أهم أشكال تنظيم المنهاج الدراسي والوعاء الحقيقي له . وتقدم عرضاً تاريخياً لمسيرة الكتاب الجامعي منذ نشأة التعليم العالي السوري وحتى الوقت الحاضر , يتضمن هذا العرض المحطات الهامة التي مر بها الكتاب الجامعي , والمحاولات العديدة لتطويره وتحسينه . كما تحلل الدراسة أهم الأغراض التي حققها مشروع الكتاب الجامعي , وأهم الثغرات التي رافقته . وتشرح معايير ضمان جودة الكتاب الجامعي وسبل توكيدها وأدوات تقويمه . وتطرح مجموعة من الأفكار التطويرية والتوصيات الإجرائية القابلة للتنفيذ , وتتضمن أيضاً سرداً للمراجع والمصادر التي اعتمدت الدراسة عليها .
    2- مقدمة :
    تثار في الآونة الأخيرة أحاديث شتى عن أوضاع الكتاب الجامعي , إلى حد الدعوة إلى إلغائه ,والقول أنه أصبح " مقبرة للتعليم الجامعي " ويترافق ذلك مع شروع وزارة التعليم العالي بإعداد قانون جديد ينظم شؤون الكتاب الجامعي .
    ومن هنا أضحى الكتاب الجامعي في حاجة إلى إعادة نظر جذرية , وأصبح التساؤل الأساس هو : هل استنفد الكتاب الجامعي أغراضه , وحان الوقت لتجاوزه أو التخلي عنه , والعودة إلى المرحلة السابقة له ؟ وما هو البديل ؟ أم أن الأمر يتطلب رؤية استراتيجية متكاملة ؟. هذا ما تحاول هذه الدراسة الوقوف عنده , وإلقاء المزيد من الضوء عليه والتوصل إلى أفضل الحلول .
    وقبل الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها , لا بد من التعرف على موقع ومكانة الكتاب الجامعي في المنهاج الدراسي .
    من المعلوم أن المنهاج الدراسي بمفهومه الحديث هو نظام متكامل يتكون من أربعة عناصر أساسية هي: الأهداف والمحتوى والفعاليات والتقويم , وهذه العناصر ترتبط فيما بينها بعلاقات عضوية تبادلية والإعداد الجيد للمنهاج يتطلب ضمان جودة هذه العناصر ومراعاة ما بينها من ارتباط بحيث يشمل أي تعديل أو تطوير جميع العناصر , ولا يقتصر على عنصر واحد فقط .
    كما يمكن أن تدرج عناصر المنهاج الدراسي في كل من المكونات الثلاثة المعروفة لأي نظام وهي المدخلات والعمليات و المخرجات , حيث تركز المدخلات على الأهداف وما يتصل بها من محتوى أما العمليات فتركزعلى الفعاليات و الأنشطة والأساليب وما تتضمنه من طرائق ووسائل وتقنيات وكتب ومراجع وأدلة وبيئة وتقويم , بينما تركز المخرجات على المتعلمين وما يحملونه من معارف ومهارات واتجاهات ومواقف , تحقق الأهداف المنشودة .يبين الشكل التالي مكونات المنهاج الدراسي( المصدر/12/ من قائمة المراجع والمصادر).



     


  2. #2
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    مكونات المنهاج الدراسي
    وتشكل الأهداف نقطة البداية للمنهاج وبخاصة ما يتصل بمحتواه وأنشطته , إذ أن محتوى المنهاج يتم انتقاؤه في ضوء الأهداف المعلنة , وبالمثل فإن الكتاب الجامعي هو المادة العلمية التي تجسد بنود المحتوى , بما يضمه من معارف ومفاهيم ومهارات واتجاهات وأنشطة وقيم :
    الأهداف >>> المحتوى >>> المواد التعليمية >>>المقررات الدراسية,..... >>>الكتب الدراسية الأساسية والكتب المكملة , والمراجع المساندة
    تتناول هذه الدراسة الكتاب الجامعي , باعتباره أحد أهم مكونات المنهاج للمادة الدراسية , ويقصد بتعبير " الكتاب الجامعي " في هذه الدراسة أنه : الكتاب المؤلف أو المترجم وفق أحكام القانون رقم /39/ لعام 2001 , والمعتمد لتغطية كامل مفردات مقرر تدريسي واحد أو أكثر أو جزء منه .

    3- عرض تاريخي :
    يعتبر القطر العربي السوري الدولة العربية الأولى التي اعتمدت اللغة العربية بالتدريس في التعليم العالي منذ نشأته الأولى المتمثلة في الجامعة السورية ( جامعة دمشق حالياً ) وذلك في مختلف الفروع . ومن الطبيعي أن يستدعي هذا الأمر توفير النص المكتوب باللغة العريبة للطلاب اللذين كانوا قلة في ذلك الوقت . قام المدرسون الأوائل بتوفير ما سمي بالأمالي الجامعية وهي ملخصات باللغة العربية للمقررات المطلوب تدريسها , وكانت تكتب باليد أو تطبع على الآلة الكاتبة وتوزع بشكل محدود جداً . كانت العملية صعبة وقاسية على المدرس و الطالب وكذلك على إدارات التعليم العالي وقياداته.
    عموماً يمكن اختصار الآثار و النتائج السلبية , التي أدى إليها الإفتقار إلى الكتاب الجامعي بالأمور الأساسية التالية :
    1. عدم توفر المادة الدرسية باللغة الأم , وتناقص استيعاب الطالب وفهمه لأساسيات العلم المختلفة ولدقائقها.
    2. ضعف المستوى اللغوي , وعدم تمكن الطالب من استخدام النصوص الأجنبية , وتخلفه عن مواكبة المستجدات في مجال الاختصاص .
    3. ضآلة حجم المادة التدريسية لكل مقرر , الناجم عن ضياع كبير في الوقت المتاح للتحصيل العلمي , حيث كان يضطر المدرس أحياناً إلى إملاء قسم كبير من المحاضرة , مما لم يكن يسمح بأي حال من الأحوال بتغطية الموضوعات العلمية ومفردات المنهاج .
    4. إهدار واضح لجهد طلبة الجامعات , ولاسيما في الكليات العملية ,وقضاء الوقت الطويل في الحفظ بدلاً من الفهم , وفي ترجمة المصطلحات , وفي تأمين الكتب الأجنبية أو الأمالي الجامعية الملأى بالهنات والأخطاء .
    5. معاناة الطلاب كثيراً من ارتفاع الأسعار , وصعوبة الحصول على جميع النوط أو تأخرها وبقاء العديد من المقررات دون تغطية مرجعية , بالإضافة إلى مواصفاتها السيئة .
    6. معاناة عضو الهيئة التدريسية في التعريب وحيداً , دون مساعدة ودون عمل تراكمي مثمر بالإضافة لاضطراره إلى تأمين الكتب من الخارج بأسعار باهظة , بسبب ندرة الكتاب العلمي الجيد في الأسواق المحلية .
    7. قلة مؤلفات الأساتذة وإن وجدت فهي في أغلبها على هيئة ملخصات تهتم بالدرجة الأولى بذكر الحقائق ولا تهتم بالدرجة الكافية بالشرح والتفسير و التطبيق .
    8. تدني نسب نجاح الطلاب , وانخفاض معدلاتهم, وإطالة مدة دراستهم, وضعف مستويات الخريجين منهم .
    جرت محاولات عديدة لمعالجة هذه المشكلة المتفاقمة وتغيير الوضع القائم : تعود المحاولة الأولى إلى عام 1963 , حيث صدر المرسوم التشريعي رقم /168/ تاريخ 12/9/1963 , الذي قضى بإحداث مديرية الكتب و المطبوعات في كل من جامعتي دمشق وحلب , وأناط بهما معالجة مختلف قضايا التأليف و الطباعة و النشر بالنسبة للكتب والأمالي الجامعية .
    وفي عام 1967 اتخذ الاتحاد الوطني لطلبة سوريا قراراً يقضي بتوليه مسؤولية طباعة الأمالي الجامعية بوساطة مؤسسة تعمل تحت إشراف الاتحاد . ثم قام المجلس الأعلى للجامعات بوضع أسس اعتماد الكتب الجامعية في بداية كل عام دراسي , بموجب قراره رقم /130/ تاريخ 11-12/9/1968 والمعدل بالقرار رقم /211/تاريخ 22/8/1974 .
    من خلال التطبيق العملي تعثرت عملية طباعة الكتب و الأمالي , ورافقها ازدياد شكاوى أعضاء الهيئة التدريسية و الطلاب من تأخر صدور الأمالي الجامعية وسوء طباعتها وارتفاع أسعارها وكثرت الأخطاء الطباعية الموجودة فيها بالإضافة إلى عدم التنسيق بين مديريات الكتب و المطبوعات في الجامعات من جهة , وبينها وبين مؤسسات الأمالي الجامعية من جهة أخرى,مما أوجد هوة كبيرة بينهما , نجم عنها بقاء أعداد كبيرة من المقررات دون كتب أو أملية , الأمر الذي دفع بعض المكتبات ومكاتب المراسلات الخاصة إلى استغلال هذه الثغرة و القيام بطباعة النشرات و الأمالي المختلفة واستيراد الكتب العربية والأجنبية وبيعها بأعلى الأسعار إلى درجة أن بعض الأقسام في الكليات كانت تعتمد بشكل أساسي على هذه المكاتب دون أن تقوم أي جهة بممارسة الرقابة عليها يضاف إلى ذلك تضخم القطاع الطلابي ونموه نتيجة إحداث العديد من الجامعات والكليات , فزادت الحاجة إلى الكتب في المواعيد المناسبة وبالمواصفات المقبولة , والكميات اللازمة والاختصاصات المتنوعة .
    يعتبر بحقٍ عام 1981 الانطلاقة الجبارة للكتاب الجامعي حيث بادر السيد رئيس الجمهورية العريبة السورية إلى إصدار القرار الجمهوري رقم /8/ تاريخ 28/3/1981 , القاضي بتشكيل لجنة إنجاز الكتب الجامعية التي منحت صلاحيات استثنائية, ورصدت لها المبالغ المالية اللازمة لتأمين قيامها بمهمتها التي استمرت حتى صدور القانون رقم /39/ لعام 2001 , الناظم لقواعد تأليف الكتب الجامعية وترجمتها ونشرها وتوزيعها , الذي أنهى العمل بالمرسوم التشريعي رقم /168/ تاريخ 12/9/1963 . أضفى القانون الجديد الطابع الاقتصادي على مديريات الكتب والمطبوعات المحدثة على مستوى الوزارة وفي كل جامعة , وأعطاها صلاحيات واسعة تم ضبطها من خلال التعليمات التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (143/و) , تاريخ 30/7/2001 .
    قام مجلس التعليم العالي بتحديد المبادئ والأسس والقواعد والشروط والمواصفات لعملية تأليف وترجمة ونشر وتوزيع الكتب والمراجع الجامعية وتقدير المكافآت وكافة الجوانب والأمور ذات الصلة , وذلك بموجب قراره رقم /24/, تاريخ 29/12/2001 .
    حقق مشروع الكتاب الجامعي أغراضاً جمّة وأهدافاً عديدة , ساعدت على استقرار العملية التدريسية وانتظامها , واكتسبت طابعاً وطنياً , وبعداً قومياً .
    لقد سهل الكتاب الجامعي كثيراً على الطالب العودة إلى محتويات المحاضرة العلمية , ووفر بين يديه مرجعاً علمياً بلغته العربية , فزاد من قدرته على استيعاب الموضوعات المشروحة في الصف , ومكنه من متابعتها بشكل ذاتي , وساعده على سرعة تفهم الأمور الغامضة و المسائل المعقدة , وأعانه على التعبير عن نفسه , والانطلاق المتحرر في التفكير والتحصيل . كما وفر عليه عبئاً نفسياً كان يشغل حيزاً واسعاً من تفكيره , منذ بداية العام الدراسي , في كيفية حصوله على المرجع المناسب , ومن أين يختاره ؟! وإذا وجده فبلغة أجنبية , تضيف عبئاً آخر وهو مشكلة الضعف اللغوي عند الطالب إضافة إلى الثمن المرتفع الذي كان يرهق الطالب وذويه , حتى جاء الكتاب الجامعي المتوفر في كل جامعة وكل كلية وعلى مدار العام وبأسعار رمزية جداً لا تتعدى ثمن الورق الأبيض المستخدم لطباعته فكان حلاً لجميع أوجه معاناة الطالب على جميع الأصعدة العلمية , والتدريسية , والمعيشية, والنفسية واللغوية وغيرها .
    أما بالنسبة لعضو الهيئة التدريسية , فقد شكل الكتاب الجامعي دليلاً محدداً لمواضيع محاضراته ومنهاجاً واضحاً لمقرره ,ورفع بالتأكيد من مستواه الأكاديمي, وأسهم في تركيز المجهود العلمي والفكري للأساتذة , من خلال اشتراكهم في عملية التأليف أو من خلال تدريسهم لكتب زملائهم وإطلاعهم على أفضل مصادر المعرفة العالمية , فتعززت الأرضية المشتركة بينهم , وهم الذين أكملوا تحصيلهم العلمي العالي في دول متعددة ومتنوعة , وتمكنوا من تبادل الفوائد والتجارب الفعلية ضمن الاختصاص الواحد , ولاسيما في مجال إيجاد المصطلحات العلمية والوصول إلى الصيغ اللغوية والعلمية السليمة , كما أكسبت التجربة المعاشة للكتاب الجامعي عضو الهيئة التدريسية مراساً وخبرة عاليين في مجال عمله , لأن إعداد الكتب كان ولا يزال يتطلب من مؤلفه جهوداً ذهنية كبيرة ومضنية , وتفرغاً زمنياً , بالإضافة إلى تحمله لأعباء ثمن الكتب والمراجع التي يعتمد عليها أثناء التعليم أو التدريس ليكون مواكباً لأحدث المستجدات في مجال اختصاصه ولاسيما بعد تمكينه من تعديل كتبه المؤلفة دورياً.
    أما في مجال التعريب فقد حقق الكتاب الجامعي أغراضاً جوهرية , أهمها الإسهام في تعريب العلوم ونقل التقانات الحديثة من مختلف اللغات والدول التي تخرَّج منها أعضاء الهيئات التدريسية في جامعات القطر وما يمثلونه من مدارس علمية عالية المستوى , ومراكز بحثية ذائعة الصيت , ولغات عالمية حية ,وعلاقات أكاديمية مفيدة . مما جعلهم يلبون النداء ويستجيبون للمهمة الوطنية والقومية والحضارية ويمكننون الأجيال العربية من التعليم والفكير والتخاطب , بل أيضاً التلقي والاستيعاب والتمثل والتعبير , بلغتهم الأم , أسوة بجميع أمم الأرض وشعوبها , كما هيأ الكتاب الجامعي فرصة ثمينة للأقطار العربية الشقيقة في مجال تعريب التعليم العالي في مؤسساتها العلمية والأكاديمية . وللمرة الأولى في تاريخ العرب الحديث يتوفر الكتاب والمادة والمرجع والمصطلح باللغة الأم , وغدت التجربة العربية السورية منارة واضحة المعالم وإنجازاً قومياً تعدى حدوده القطرية , ورسالة حضارية للجامعات السورية إلى أخواتها في الأقطار العربية الشقيقة , و إغناءً للمكتبة العربية بكتب علمية ومراجع شاملة يستفيد منها على السواء المدرس والطالب والخريج , باعتبارهم أغلى الموارد وأثمنها علىالإطلاق .
    لقد كان لمشروع الكتاب الجامعي كغيره من الأعمال محاسن وإيجابيات , يقابلها عيوب ومساوئ . سنقوم بالإشارة إلى أهم الثغرات التي نعتقد أنها رافقت الكتاب الجامعي في العديد من الحالات وأثرت سلباً في مستواه وكشفت عن قصوره , وبينت الحاجة إلى تطويره , ولعل من أهمها:
    1. تخلف المستوى العلمي , وعدم الحداثة .
    2. الافتقاد للتكامل والترابط , لا داخل الجامعة فحسب بل داخل الكلية الواحدة , وربما داخل كل قسم .
    3. التناقض والاختلاف بين موضوعات المقرر الواحد في الأقسام المتناظرة , من حيث المدى والاتساع والعمق والتنظيم .
    4. الابتعاد من البيئة , وعدم الارتباط بمشاكل المجتمع أو خططه أو منجزاته .
    5. شكلية التقويم وعدم جديته .
    6. كثرة الأخطاء الطباعية واللغوية , وضعف الأسلوب والصياغة .
    7. قلة وجود أساليب التقويم النهائي.
    8. اختلاف المصطلحات , وتباين المسميات .
    9. عدم تضمين الكتب , قوائم بالرموز والمقادير المستخدمة وعدم تجانسها .
    10. انعدام العلاقة بين التأليف والبحث , فتنقل الكتب خبرات الآخرين , خالية من المطارحة والمناظرة والتحليل والنقد , وغير متوافقة مع واقعنا واحتياجاتنا .
    11. التكرار في الموضوعات , والتطابق في المعلومات ,رغم اختلاف المقررات والمؤلفين .
    12. الاعتماد المشوه والخاطئ على كتاب أجنبي عند تأليف الكتاب المقابل , فتجيئ موضوعاته منقولة , ومحتوياته منقوصة .
    13. قلة التأليف الجماعي , وندرة الكتب الجامعية المتخصصة لمؤلفين عدة .
    14. عدم وجود دليل عصري للكتب المؤلفة أو المترجمة / ببليوغرافيا /.
    15. صعوبات تسويق الكتب الجامعية محلياً وعربياً .
    16. تراكم بعض الكتب الجامعية , وتقادمها علمياً .
    17. عزوف الأساتذة القدامى عن التأليف .
    18. انعدام التنسيق بين مدرسي المقررات المتماثلة على جميع المستويات .


  3. #3
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    4_ جودة الكتاب الجامعي :

    تشكل جودة الكتاب الجامعي أحد عناصر جودة المادة التعليمية والتي تشكل بدورها أحد أهم عناصر جودة العملية التعليمية , بالإضافة إلى عناصرها الأخرى المتمثلة في جودة العنصر البشري المكون من الطلاب وأعضاء الهيئات الجامعية , وجودة مكان التعليم بما يضمه من صفوف ومختبرات ومكتبات وورشات وغيرها , وكذلك جودة الإدارة مع ما تعتمد عليه من قوانين وأنظمة ولوائح وتشريعات , وما تتبناه من سياسات وفلسفات , وما تعتمده من هياكل ووسائل ومواد , وأخيراً جودة المنتج المتمثل بالخريجين والخدمات المجتمعية والأنشطة البحثية بالإضافة إلى الاكتشافات والاختراعات والبراءات وما شابه .
    يمكن اشتقاق تعريف جودة الكتاب الجامعي باعتباره منتجاً أكاديمياً , من أعمال العالم جوزيف جوران على النحو التالي : جودة الكتاب الجامعي تعني المواصفات التي تشبع حاجات المستهلكين /المستفيدين/ , وتحوز على رضاهم , مع عدم احتواءه على العيوب , ويمكن أيضاً اعتماد التصنيف التالي بالنسبة لمستهلكي الكتاب الجامعي :
    1. المستهلك الداخلي , من داخل الجامعة ( طلاب , أساتذة ) .
    2. المستهلك الخارجي , ويمثل المهتم الذي لا يكون ضمن الجامعة الناشرة ( جامعات أخرى مؤسسات تعليمية وغير تعليمية , خريجون ,.......) .
    ويرى جوران أن التخطيط للجودة يمر بعدة مراحل أخرى , نرى أنه يمكن تطويعها لتنطبق على الكتاب الجامعي وهي :
    أ‌- تحديد المستهلكين / المستفيدين /.
    ب‌- تحديد الاحتياجات.
    ت‌- تطوير مواصفات المنتج لكي تستجيب لحاجات المستهلكين .
    ث‌- تطوير العمليات التي من شأنها تحقيق تلك المواصفات أو المعايير المطلوبة .
    ج‌- نقل نتائج التخطيط الموضوع إلى أصحاب العلاقة .
    ح‌- الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية المتاحة .
    وانطلاقاً من رؤية جوران للرقابة على جودة المنتج بأنها عملية مهمة وضرورية لتحقيق أهداف العمليات الإنتاجية في خلوها من العيوب , فالرقابة على جودة الكتاب الجامعي تتضمن :
    1. التحقق من توفر المواصفات المطلوبة / كما سيرد لاحقاً /.
    2. تقويم الأداء الفعلي .
    3. مقارنة الأداء الفعلي المتحقق بالأهداف الموضوعة .
    4. معالجة الإنحرافات أو الإختلافات باتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة .
    3. 1- ضمان جودة الكتاب الجامعي :
    يقصد بضمان جودة الكتاب الجامعي , جميع الاتجاهات والأهداف والآليات والإجراءات والأفعال التي من خلال وجودها أو استخدامها , تضمن الموائمة مع المعايير الأكاديمية المناسبة .
    لضمان جودة الكتاب الجامعي لا بد من توفر عدد من المواصفات والشروط والأسس , التي يجب على مؤلفي الكتاب الجامعي أخذها بعين الاعتبار. يمكن تلخيص أهم المواصفات التي تؤمن الإطار الضامن لجودة الكتاب الجامعي على النحو التالي :
    • أن تكون له أهداف واضحة , قابلة للملاحظة والقياس .
    • أن تكون له مقدمة توضح أهدافه وطريقة بنائه وأسلوب تنظيم محتواه .
    • أن تكون له عناوين رئيسة وفرعية لكل موضوع .
    • أن يتلاءم مضمونه مع محتوى المنهاج .
    • أن يحقق مضمونه الأهداف التي وضع من أجلها .
    • أن يكون أسلوبه في عرض المادة متدرجاً ومنطقياً ومتكاملاً ومترابطاً .
    • أن يتناسب محتواه مع عدد الساعات المحددة له , وأن يتم التحقق من ذلك تجريبياً .
    • أن يحتوي على الرسوم والأشكال التوضيحية المناسبة .
    • أن يستخدم أساليب مناسبة للتقويم التكويني (المرحلي) والنهائي , التي يمكن للمتعلم أن يحكم من خلالها على درجة تمكنه من المادة التي درسها .
    • أن يكون فيه ما يحفز المتعلم على التفكير بمختلف أنواعه , كأن يتضمن أسئلة مفتوحة في نهاية كل فصل , تستدعي التفكير والعصف الذهني .
    • أن يتناسب مع مستوى المتعلم في لغته و أسلوبه وطريقة العرض وسويته العلمية .
    • أن يوجه المتعلم إلى النشاطات المتنوعة ذات الصلة .
    • أن يوجه المتعلم إلى مصادر المعرفة الأخرى المتوفرة .
    • أن يربط بين الأمور النظرية و التطبيقية .
    • أن يعمد إلى استغلال مصادر المعرفة والتعلم المتوافرة في البيئة المحلية .
    • أن يربط بين المتعلم وقضايا المجتمع المحلي المحيط به .
    • أن يساعد المتعلم على حسن فهم ما يقدمه له المحاضر .
    • أن ينمي أسلوب التعلم الذاتي لدى المتعلم , ويزيد قدرته على البحث والاستقصاء .
    • أن يساعد الطالب على التعلم التعاوني , ويعزز روح العمل الجماعي والتشاركي .
    4. 2- تقويم الكتاب الجامعي :
    يرتبط تقويم الكتاب الجامعي مع التقويم الشامل للتعليم العالي , ضمن سياق نظام الجودة الشاملة للمؤسسات التعليمية , ويعتبر إحدى آليات ضمان جودة العملية التعليمية , ويبعث على الثقة بنوعية الكتاب الجامعي والاطمئنان على مستواه , ويهدف إلى الحصول على حكم بأن الكتاب يحقق الأهداف التعليمية / التعلمية , ويطابق المواصفات المطلوبة .
    عند تقويم الكتاب الجامعي لابد من التركيز على أربع قضايا رئيسة هي :
    أ- مقدمة الكتاب :
    1. تشرح أهداف تدريس الكتاب .
    2. تعرّف بأسلوب تنظيم الكتاب وطريقة عرض محتواه .
    3. ترشد إلى الطرائق و الأساليب المناسبة لتناول مادة الكتاب .
    4. تعطي فكرة موجزة عن محتويات الكتاب الجامعي .
    ب- محتوى الكتاب :
    1. تتوافق بنوده مع بنود المنهاج .
    2. تغطي موضوعاته مفردات المقرر .
    3. تجاري موضوعاته التغيرات والمستجدات .
    4. يتناسب مع الحصص المقررة له .
    5. يراعي دقة المعلومات العلمية والفنية وصحتها .
    6. يراعي تسلسل المعلومات وترابطها .
    7. يتناسب مع مستوى نمو الطلبة وقدراتهم .
    8. يربط بين المعلومات النظرية والتطبيقات العملية .
    9. يشتمل على نشاطات متنوعة تساعد على التفكير والاستقصاء .
    10. يهتم بتوضيح المصطلحات و المفاهيم و يحتوي على قائمة بها .
    11. يحفّز المتعلم على التعلم الذاتي .
    12. يساعد ضعاف الطلبة على التعلم والتقدم .
    13. يتحدى الطلبة المتفوقين ويحفزهم للمشاركة والتعلم .
    14. يشتمل على وسائل تعليمية مناسبة ذات صلة بالمادة العلمية .
    15. ينسجم محتواه مع محتوى المواد الدراسية الأخرى ذات الصلة .
    16. يشتمل على قائمة بالمراجع والكتب التي يمكن الرجوع الرجوع إليها لإثراء المعرفة .
    17. يرسخ القيم الأصيلة والأخلاق السامية لدى الطلبة .
    18. يتناول بعض المشكلات المعاصرة وبخاصة ما يتصل منها بحياة الطالب ومجتمعه المحلي .
    19. يهتم بتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى الطلبة .
    20. يتضمن مواقف تطبيقية متنوعة وشاملة .
    21. يكثر من الأشكال و الرسوم والجداول والصور التوضيحية المناسبة .
    22. يحدد أهدافاً لكل فصل من فصوله .
    23. يشتمل على قائمة بالمصطلحات باللغة العربية وأخرى باللغة الأجنبية .
    24. يشير إلى مصادر تعلم أخرى, يمكن للمتعلم العودة إليها لغايات الاستزادة والتوسع في المادة العلمية . يمكن أن تذكر هذه المصادر إما في نهاية كل موضوع أو في نهاية الكتاب الجامعي .
    ج – أسلوب عرض المادة في الكتاب :
    1. يربط المادة العلمية بخبرات المتعلمين .
    2. يعرض المادة بشكل متسلسل مترابط ( منطقياً أو سيكولوجياً).
    3. يعرض المادة بطريقة تتيح الفرصة لإدراج أكثر من وجهة نظر في الموضوع الواحد.
    4. يستخدم تعابير سليمة .
    5. يستخدم لغة تناسب مستوى نمو المتعلمين ( المقروئية ).
    6. تتوافر فيه عناصر التشويق والترغيب .
    7. يستخدم طرقاً متنوعة للتقويم .
    8. ينوع في تمارينه وأنشطته وتطبيقاته .
    9. يربط بين المادة العلمية وبيئة المتعلم كلما كان ذلك ممكناً .
    10. يخلو من الأخطاء الإملائية و النحوية .
    11. يكثر من المواقف التي تحفز الطلبة على الاستنتاج و التفكير .
    12. يكثر من الأمثلة المحلولة التي تساعد المتعلم على فهم المادة .
    13. يخلو من الحشو والتكرار غير الضروري .
    د – إخراج الكتاب :
    1. طباعته واضحة ونظيفة .
    2. المسافات بين الكلمات وكذلك السطور مناسبة .
    3. الورق المستخدم مناسب لاستخدامات المتعلم .
    4. يحتوي على فهرس بالمحتويات ويشير إلى صفحاتها .
    5. تصميم الكتاب الخارجي يتلاءم مع محتوى المادة .
    6. يتصف بالاتساق في استخدام علامات الترقيم .
    7. يتوافر فيه عنصرا الجاذبية والتشويق .
    8. تدوين أسماء المؤلفين والمترجمين والمدققين على صفحات الغلاف .


  4. #4
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    4. 3- أدوات تقويم الكتاب الجامعي :
    تجري عمليات التقويم بعدة وسائل وكيفيات نذكر منها :
    1. الاستبانة.
    2. المقابلة الشخصية .
    3. الملاحظة والمشاهدة المباشرة .
    4. المسح الهاتفي .
    5. المسح البريدي .
    6. المسح بالبريد الالكتروني .
    7. المسح عن طريق الإنترنت .
    8. المقابلات المباشرة بالحاسوب .
    9. المقارنة والإسناد .
    10. الاختبارات التحصيلية .
    11. دراسات حالة .
    لكل أداة من هذه الأدوات مميزاتها وعيوبها , فلا بد من توفيرها والتمكن منها ومن ثم انتقاء الأفضل من حيث الوقت والجهد والتكلفة , وملاءمتها للاستخدام , وصلاحيتها للقياس , ونوعية ومنطوق وصياغة الأسئلة , بما يتناسب مع الجهة المقوِّمة أو المشاركة في التقويم ( طلاب , خريجون , خبراء ,.......) .
    4 .4- الغاية من تقويم الكتاب الجامعي :
    تهدف عملية تقويم الكتاب الجامعي إلى تطويره , وبالتالي الإسهام في تطوير التعليم العالي عبر تحديث منهاجه , وذلك من خلال :
    • نشر ثقافة التقويم .
    • زيادة وعي الأستاذ والطالب بأهمية التقويم .
    • التعرف على معايير جودة الكتاب الجامعي .
    • مراقبة جودة الكتاب الجامعي وضبطها .
    • توظيف نتائج التقويم في تطوير الكتاب الجامعي وتحسين جودته باستمرار .
    • استخدام نتائج التقويم في مجمل عملية التقويم بشقيه المؤسسي والأكاديمي , تمهيداً للحصول على الاعتماد العام والخاص .
    • التعرف على كفاءة الكتب الجامعية في الجامعات السورية , ولاسيما من حيث حداثة المادة العلمية , وجدة معلوماتها , بالإضافة إلى مدى توافقها مع السياسة التعليمية وثقافة المجتمع وخصوصياته .
    • تحديد الجوانب الإيجابية ( نقاط القوة ) والسلبية (نقاط الضعف) في الكتب الجامعية, لغرض اتخاذ القرارات الفاعلة لمعالجة المعوقات ورفع كفاية استخدام الموارد وتحقيق الأهداف المرجوة .
    • تطوير الممارسات , وبناء القدرات في مجالات التأليف والتوصيف وإعداد الخطط الدراسية وتصميم المقررات التدريسية .
    • الوقوف على توقعات المستفيدين , ومدى رضاهم , والتعرف على احتياجاتهم واقتراحاتهم .
    • توثيق الإجراءات والعمليات والتعليمات والأنظمة الخاصة بالكتاب الجامعي .
    • بناء قواعد معلومات مفيدة , واستخراج مؤشرات ذات دلالة .
    • زيادة درجة الثقة في مضمون الكتاب الجامعي , ومدى ملاءمته لأهداف المنهاج ورسالة الجامعة .


  5. #5
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    5- آفاق تطوير الكتاب الجامعي:
    التطوير سنة التقدم وهو عملية مستمرة , لاتكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد , وكل مالا يتطور يتراجع , فما هي آفاق تطوير الكتاب الجامعي؟
    بسبب من طبيعة هذه الدراسة سنكتفي بتقديم بعض الأفكار قد يكون معظمها ليس بالجديد , وربما قيلت وكتبت سابقاً وجميعها تتمحور حول التفكير الجدي بالعلاقة بين الكتاب الجامعي والمحاضرة والاتجاه إلى زيادة الاعتماد على المراجع العلمية , التي يعتبر الكتاب الجامعي أحد مواردها الأساسية .
    إن تغيير النظرة إلى الكتاب الجامعي وعلاقته بالمحاضرة التدريسية واعتماد المراجع العلمية أساساً لها سيؤدي وبالضرورة إلى عدم اعتماد الطالب على مصدر وحيد للمعرفة , وهو الكتاب المقرر الذي قام بإعداده وفي أغلب الأحيان مدرس المقرر نفسه , مما يقلل إلى حد كبير من قيمة المعلومات وبخاصة العملية منها , التي تصل إلى الطالب , كما أن هذا الأسلوب الأكثر انتشاراً في جامعات الدول المتقدمة ( اعتماد الطالب على أكثر من مصدر علمي ) سيشد الطالب أكثر إلى حضور المحاضرات ويحفزهم على ارتياد المكتبات , ويزيد من انضباط المحاضرة , ويقوي بالتالي العلاقات والروابط الأكاديمية المطلوبة بين الطالب و المدرس وبين الطالب و الجامعة , ولاسيما في الكليات النظرية , وينمي روح البحث العلمي والتنقيب المنهجي وقدراتهما عند الطالب , ويوسع الآفاق الذهنية لديه , ويحسن من مستواه في اللغات الأجنبية بسبب حاجته واضطراره إلى الإطلاع على المراجع الكثيرة والمتنوعة والاستزادة من محتوياتها , وإلى الاحتكاك بالثقافات الأخرى والتواصل مع الفكر العالمي ومواكبة المستجدات الاختصاصية المتسارعة بإطراد في عصر المعلوماتية ومجتمعاتها .
    من البديهي أن هذا التفكير الجديد يتطلب أيضاً تصحيحاً موضوعياً للعلاقة بين التأليف والترجمة وضبطها زمنياً وكمياً وكيفياً وهيكلياً , وتوسيعها بحيث تشمل الترجمة المجلات والدوريات والبحوث العلمية .
    إن هذه الأفكار وتلك الثغرات لا تقلل بالتأكيد من قيمة الكتاب الجامعي , وأهميته , ولاسيما بعد أن حقق أهم الأغراض المرجوة منه خلال السنوات المنصرمة ,كما لا تعني أبداً العودة إلى المرحلة السابقة له , ولا تعني إطلاقاً صرف الاهتمام عنه , بل هي مقترنة بالدعوة إلى :
    1. إزالة جميع الشوائب التي مازالت بعض الكتب الجامعية تعاني منها , لنرتفع إلى جدية التقويم العلمي , وصرامة التدقيق اللغوي , ودقة المصطلحات العلمية , وجودة الطباعة والإخراج وتضمين الكتاب الجامعي قوائم بالرموز و المقادير المستخدمة فيه , وفقاً للمعايير والمواصفات الدولية المتبعة في هذا الشأن .
    2. دعوة مؤلفي كتب المقرر الواحد , في الأقسام العلمية المتماثلة في جميع الجامعات القطرية إلى تأليف المرجع العلمي الاختصاصي , بالاعتماد على كتبهم الجامعية التي ألفوها سابقاً للمقرر ذاته , بعد تعديلها وتحديثها وضبط مصطلحاتها العلمية وتوحيدها وإغنائها وتوسيعها لتشمل مقابلاتها باللغات الأجنبية الحية كالانكليزية والفرنسية والألمانية والروسية والعمل في مرحلة لاحقة على إصدار معاجم موحدة عن المصطلحات الاختصاصية , وذلك بالتنسيق بين المقابلات العربية للدلالات الاصطلاحية .
    3. إغناء المكتبات الجامعية بالكتب الاختصاصية من أمهات الكتب العالمية , بلغاتها الأجنبية التي ألفت بها .
    4. تقوية حركة الترجمة وتوسيعها ولاسيما للمراجع والكتب والموسوعات العلمية لتكون جاهزة باستمرار في متناول الطلاب و الباحثين وأساتذة الجامعات .إن حركات التأليف والتقدم كانت دائماً تتلو حركات الترجمة والبحث .وهذه حقيقة في جميع الحضارات سواءً عند العرب قديماً أم عند دول آسيا وأوروبا حديثاً , وعلينا أن نلحق بهم بالعلم والعمل مقتفين أثار أجدادنا وخطاهم . إن مسألة الترجمة هي مظهر هام من مظاهر النهضة والتكوين الثقافي و القومي , المستقل والمنفتح معاً , ذلك أن الشخصية القومية لا يمكنها أن تستمر في الحياة والوجود إلا في علاقاتها وحواراتها مع الحضارات والأمم الأخرى .
    5. البدء في ترجمة البحوث الحديثة والمجلات والدوريات العلمية وبخاصة في الميادين والتخصصات الهامة .
    6. خلق الحوافز ودفع العاملين العلميين أكثر فأكثر نحو البحث العلمي , وربط التأليف والترجمة بالأعمال والنتائج البحثية . لقد أثبتت الواقعة التاريخية , أن الدخول الفاعل , أو المتفاعل , في عصر التقنية , لا يتوقف على التأليف و الترجمة وحدهما , بل يعتمد بالدرجة الاولى على المشاركة العملية في صناعة الحضارة وحياكتها .
    7. التأكيد على وجوب اتقان كل من الطالب و الأستاذ للغة أجنبية واحدة على الأقل لإتخاذها أساساً في استمرار الاتصال بالتطور العلمي العالمي , و التمكن من إكمال الدراسة و التخصص والبحث والنشر في اللغات والبلدان والمجلات والدوريات الأجنبية .وهنا لابد من توجيه العناية بتدريس اللغة الأجنبية والحث عليها من المراحل الإبتدائية والإعدادية والثانوية .
    8. زيادة المشاركة في معارض الكتب التي تقام في الأقطار العربية , وذلك بهدف دعم الحركة العلمية والثقافية والفكرية العربية , وإبراز تجربة الجمهورية العربية السورية الرائدة في مجال تعريب المناهج والمراجع العلمية .
    9. إحداث هيئة عليا للمناهج والكتب والمراجع , تتبع وزارة التعليم العالي , تمثل فيها جميع الاختصاصات والفروع والأقسام العلمية في الجامعات , وفق مستويات متدرجة ,تكون في مقدمة مهامها تطوير وتحديث مفردات الكتب والمراجع العلمية , وإجراء دراسات الحالة والمقارنة , بالإضافة إلى البحوث الوصفية والتقويمية والتحليلية لمختلف قضايا المناهج وموضوعاتها . وتحليل الكتب الجامعية وأهدافها العامة والخاصة , ولاسيما في مجالات تركيب الكتاب ومدى الترابط في محتواه , ومدى ملاءمته للطلاب , وكذلك وحدته , ومدى انسجامه مع المناهج المقررة , ومما يؤسف له أن الأدب التربوي في الوطن العربي يخلو أو يكاد من الدراسات المعمقة أو الجادة في مجال الكتاب الجامعي والقضايا المرتبطة به .
    10. تنظيم ندوة عربية أو أكثر تبحث في الكتاب العربي الجامعي , وتتناول جوانبه المختلفة .
    11. العمل على إنشاء مؤسسة قومية متخصصة لنشر الكتب العلمية على مستوى الوطن العربي بهدف دعم الكتاب الجامعي وتحسين نوعيته وإغناء تجربته .
    6- التوصيات:
    1- توصيف البرامج الأكاديمية والمقررات الدراسية , طبقاً للمعايير الأكاديمية .
    2- إجراء تقويم شامل للكتب الجامعية ، والعمل على تطويرها ، وتحديث مفرداتها .
    3- تكليف أساتذة المقرر الواحد في الأقسام العلمية المتماثلة في جميع الجامعات ، بتأليف المرجع العلمي للمقرر الذي قاموا بتدريسه لمدة لاتقل عن عشر سنوات.
    4- اعتماد وترجمة الكتب الجامعية المقررة في إحدى الجامعات العالمية من إحدى الدول المتقدمة ، وتكليف خريجي تلك الدول بهذه الترجمة ، ممن أمضوا خمس سنوات على الأقل في تدريس ذلك المقرر.
    5- تشكيل لجان تدقيق علمي للمراجع العلمية ، وللكتب الجامعية ، على أن تتألف كل لجنة من ثلاثة أعضاء ، يقومون بتقديم تقارير التدقيق انفرادياً وسرياً .
    6- تدقيق الترجمة من قبل أُستاذين اثنين من أقسام اللغات الأجنبية في الجامعات السورية يرفعان تقريريهما انفرادياً وسرياً.
    7- تدقيق نحوي ولغوي للغة العربية بالنسبة للمرجع أو الكتاب الجامعيين ، وتكليف مدققين اثنين على الأقل ، يرفع كل منهما تقريره انفرادياً وسرياً .
    8- تدقيق جودة الكتاب الجامعي ، وفقاً للمعايير العالمية المتعارف بها ، وتكليف مديريات الجودة و الاعتمادية في الجامعات بذلك ، أسوةً بأنواع التدقيق الأخرى.
    9- تشكيل لجنة عليا في كل جامعة ، تُسمى " اللجنة العليا للمرجع والكتاب الجامعيين" يمكن أن تكون برئاسة نائب رئيس الجامعة للشؤون العلمية وعضوية رؤساء الأقسام العلمية في الكليات ، بالإضافة إلى مدير الجودة والاعتمادية ، ومدير الكتب والمطبوعات الجامعية . تقوم هذه اللجنة بتنسيق أعمال التأليف والترجمة والتدقيق ومتابعتها, بالإضافة إلى دراسة تجارب الجامعات العريبة والعالمية في هذا المجال وتعميمها .
    10- تحويل المناهج الدراسية إلى مقررات الكترونية لطلاب التعليم النظامي والتعليم المفتوح في مختلف الكليات.
    11- إتاحة المقررات الدراسية على الانترنت ، ولاسيما في مختلف الاختصاصات النظرية باعتبارها إحدى تقنيات التعليم المتقدم.
    12- الحصول على أحدث مناهج وبرامج التعلم الذاتي في مختلف الاختصاصات ، باعتباره أحد أنماط التعليم المتقدم.
    13- تسعير المرجع الجامعي باعتباره أحد الموارد الذاتية للجامعة، وتسعير الكتاب الجامعي بسعر التكلفة الفعلية ، دون المساس بحصص الطلاب المحتاجين .
    14- إنشاء مطبعة حديثة في الجامعات التي لاتتوفر فيها.
    15- إجزال العطاء لجميع المساهمين في إخراج الكتاب أو المرجع الجامعيين إلى حيز النور وتثقيل أوزان المشاركة سواء في الترقية الأكاديمية أو الترفيع الوظيفي أو نظامي تقويم الأداء ومعايير الايفاد بأنواعه ، بالإضافة إلى الأجور والأتعاب والتعويضات المجزية.
    16- تخصيص جائزة لأفضل كتاب مُؤَلَّف ، ولأفضل مرجع مترجم، ضمن كل اختصاص.
    17- عقد جلسات حوار وعصف ذهني ، لمناقشة جوانب التطوير قبل قوننتها وتمكين جميع المهتمين من المشاركة في مناقشة محتويات الكتاب الجامعي ، قبل طباعته كأن ينشر الكترونياً لمدة محددة على موقع الوزارة وكذلك على مواقع الجامعات بالإضافة إلى تنظيم سيمينار علمي يجمع بين المؤلفين والمترجمين والمدققين والمدرسين وممثلي المجتمع المدني..
    18- وضع دليل ضمان جودة الكتاب الجامعي , والعمل على تطويره بصورة دورية .
    19- عقد العديد من اللقاءات والمحاضرات العامة لنشر وشرح جودة الكتاب الجامعي .
    20- توفير خمسة عناوين مختلفة على الأقل من الكتب الجامعية لكل مادة من مواد الخطة الدراسية , وبواقع نسختين على الأقل من كل عنوان .
    21- توفير خمسين عنواناً على الأقل من الكتب المتقدمة في مجالات كل اختصاص .
    22- توفير العدد الكافي من المعاجم والموسوعات والمراجع والسلاسل اللازمة لكل تخصص .
    23- توفير عشر دوريات بنوعيها الورقي والالكترني في مجال القسم الواحد وخمس دوريات في مجال كل تخصص يضمه القسم , ويكون ذلك لخمس سنوات سابقة .
    24- يراعى في اختيار الكتب والمراجع والدوريات توفير عدد مناسب من العناوين باللغات الأجنبية الضرورية للتخصص , مع ملاحظة اللغات الأجنبية التي يتقنها أعضاء الهيئات التدريسية .


  6. #6
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    7- الخاتمة:
    في ختام هذه الدراسة , لابد من القول أنه لا يمكن تغطية كافة القضايا المتعلقة بالكتاب الجامعي دون دراسات متعمقة ومتخصصة , وأتمنى توسيع هذه التغطية في المستقبل لتشمل الموضوعات التالية:
    • العلاقة بين الكتاب الجامعي وطريقة التدريس .
    • العلاقة بين الكتاب الجامعي ونظام التدريس .
    • العلاقة بين الكتاب الجامعي ونمط التدريس .
    • العلاقة بين الكتاب الجامعي وأسلوب التقويم .
    • التكامل بين الكتاب الجامعي وتقنيات التعليم والتعلم .
    • الملاءمة بين الكتاب الجامعي والبيئة التربوية التعلمية / التعليمية .
    • العلاقة بين جودة الكتاب الجامعي وكفاءات المؤلف .
    8- المراجع والمصادر :
    1. أعمال التقويم المؤسسي الجامعي الذاتي , جامعة تشرين , 2007 .
    2. التقرير الختامي ومجمل أعمال مؤتمر التعريب السابع الذي عقد بالخرطوم من 25/1/1994 إلى 1/2/1994 .
    3. إحصائيات مختلفة تم تجميعها في مديريات الكتب والمطبوعات وفي شعب التخطيط والإحصاء بالجامعات وكذلك في وزارة التعليم العالي .
    4. القواعد الناظمة لتأليف المرجع العلمي أو ترجمته وتحديد المكافأت المستحقة , الصادرة عن مجلس التعليم العالي بموجب قراره رقم /16/ تاريخ 29/12/1994 .
    5. المرسوم التشريعي رقم /168/ لعام 1963 , في شأن تأميم الكتب الجامعية .
    6. القانون رقم /39/ لعام 2001 , الناظم لشؤون الكتب الجامعية .
    7. التعليمات التنفيذية لأحكام القانون رقم /39/ لعام 2001 , الصادرة بالقرار الوزاري رقم ( 143/و ) , تاريخ 30/7/2001 .
    8. القواعد والأسس الناظمة لتأليف وترجمة ونشر وتوزيع الكتب والمراجع الجامعية , الصادرة من مجلس التعليم العالي بموجب قراره رقم /24/ , تاريخ 29/12/2001 .
    9. د. الحملاوي , محمد يونس عبد السميع : نحو فلسفة هندسية للتعليم الهندسي , المؤتمر الدولي الثالث للتعليم الهندسي والتدريب , القاهرة 1994 .
    10. د. العبد الله , محمد عبد الله و د. صبري , محمود : معايير اختيار الكتاب المقرر في كلية العلوم بجامعة اليرموك مجلة اتحاد الجامعات العربية , العدد 29 , 1994 .
    11. تقارير المؤتمرات المتعاقبة للوزراء المسؤولين عن التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي.
    12. د. بشارة , جبرائيل ود. الياس , أسما : المناهج التربوية , منشورات جامعة دمشق , 2003-2004 .
    13. د. بياعة , بسام : آفاق تطوير الكتاب الجامعي , أسبوع العلم الخامس والثلاثون , سورية اللاذقية , جامعة تشرين 1995
    14. جلسات مختارة من أعمال لجنتي الترجمة والمصطلحات العلمية , والخطط والمناهج , في مجلس التعليم العالي.
    15. حفيظ , عبد الوهاب : حول الترجمة والتعريب والتغريب , مجلة الوحدة , العدد 61 /62/1989 .
    16. حمد , حسين الشيخ : الترجمة وخيانة النص , مجلة الوحدة , العدد 61 /62/1989 .
    17. قرار مجلس التعليم العالي رقم /13/ لعام 1993 , حول القواعد الناظمة لتأليف الكتاب الجامعي .
    18. قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم /130/ لعام 1968 , ورقم /211/ لعام 1974 المتعلقان بالكتب الجامعية .
    19. د. سعيد , عبد الله : واقع الكتاب الجامعي ومدى تحقيقيه للغرض المرجو منه , أسبوع العلم الخامس والثلاثون سوريا , اللاذقية , جامعة تشرين 1995 .
    20. د. رشاد البنا , رياض : إدارة الجودة الشاملة , المؤتمر السنوي الواحد والعشرون , المملكة العربية السعودية , 24-25/1/2007 .
    21. محاضر ضبوط اجتماعات لجنة إنجاز الكتب الجامعية في القطر العربي السوري (1981_ 1995).
    22. د. مصطفى , حمدي عبد العزيز : حول لغة التعليم الهندسي بمصر , المؤتمر الدولي الثالث للتعليم الهندسي والتدريب , القاهرة 1994 .


+ الرد على الكتاب

الكلمات الدلالية لهذا الكتاب

ضوابط التعليقات على الكتاب

  • لا تستطيع إضافة كتب جديدة
  • لا تستطيع التعليق على الكتب
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك