+ الرد على الكتاب
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 37
  1. #21
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    "حرف الضاد"
    (ض)


    الضمير: الضمير في اللغة هو: المستور. فعيل بمعنى مفعول، وهو: ما ينطوي عليه القلب من خير أو شر، كما في كتب اللغة منها: "مقاييس اللغة"، و"القاموس"، وشرحه ، وفي كتب التعريفات، نحو: الكليات، لأبي البقاء الكفوي، وكتاب: نظرات في اللغة والأدب للغلاييني. ومن مولد الإطلاقات في عصرنا الحاضر قولهم في مجال النفي ذمّاً: فلان لا ضمير له. ومدحاً: له ضمير، وعنده ضمير، وهكذا، ومثله سواء لفظ: الوجدان. وهذا من فاسد المواضعة والاصطلاح فإنه لذلك غابت كلمة التقوى، والمتقي، والإسلام، والمسلم، والصدق، والصادق، خوف الله، خشية الله، ذو دين، ونحوها من ألفاظ العزة، والصلة بالله، وتمجيد دينه وشرعه في الشريعة المطهرة.

    ضمان: من المنكر العظيم تسمية "الربا" ضماناً.

    "حرف الطاء"
    (ط)


    الطبيعة: لابن القيم - رحمه الله تعالى – تحرير بالغ في هذا الإطلاق وحكمه، هذا نصه: "وكأني بك أيها المسكين تقول: هذا كله من فعل الطبيعة، وفي الطبيعة عجائب وأسرار، فلو أراد الله أن يهديك لسألت نفسك بنفسك وقلت: أخبرني عن هذا الطبيعة: أهي ذات قيمة بنفسها لها علم وقدرة على هذه الأفعال العجيبة ، أم ليست كذلك بل عرض وصفة قائمة بالمطبوعة تابعة له محمولة فيه؟ فإن قالت لك: بل هي ذات قائمة بنفسها لها العلم التام والقدرة والإرادة والحكمة؛ فقل لها: هذا هو الخالق البارئ المصور فلم تسمينه طبيعة ؟ ويا لله من ذكر الطبائع ومن يرغب فيها فهلا سميته بما سمى به نفسه على ألسن رسله ودخلت في جملة العقلاء والسعداء؟ فإن هذا الذي وصفت به الطبيعة صفته تعالى.

    طلع سهيل وبرد الليل: قال ابن عبد البر: "ورُوى عن الحسن البصري، أنَّه سمع رجلاً يقول: طلع سهيل وبرد الليل، فكرِه ذلك، وقال: إن سهيلاً لم يكن قط بِحرٍّ ولا برد". وانظر في حرف الميم: مطرنا بنوء كذا وكذا.

    طه: تسمية المولود بأسماء سور القرآن، وفواتح السور يأتي في حرف العين: عبد الرسول. وفي حرف الواو: وصال. وأما أنه اسم من أسماء النبي  فإليك البيان ببحث جامع لأسماء نبينا ورسولنا محمد :
    "طه": آية شريفة من آيات القرآن العظيم، وبها افتتح الله سبحانه هذه السورة، وسميت بذلك. وأما تسمية النبي  به فلا أصل له.
    قال ابن القيم – رحمه الله تعالى: "ومما يمنع منه التسمية بأسماء القرآن وسورة مثل: طه، ويس، وحم، وقد نصَّ مالك على كراهة التسمية بـ "يس" ذكره السهيلي، وأما ما يذكره العوام: أنَّ: يس، وطه ، من أسماء النبي  فغير صحيح، ليس ذلك في حديث صحيح، ولا حسن، ولا مرسل، ولا أثر.



    "حرف الظاء"
    (ظ)


    الظاهر: قرر ابن القيم – رحمه الله تعالى – منع تسمية الإنسان بأسماء الرب تبارك وتعالى، مثل: الأحد والصمد، وتسمية الملوك بالقاهر والظاهر، ونحو ذلك.

    الظروف الطارئة: اصطلاح قاصر لا يؤدِّي معنى ما في الشرع: وضع الجوائح.
    وبيانه في "المواضعة في الاصطلاح"، ويأتي في حرف الفاء: الفقه المقارن.

    ظلمني الله يظلمه: مضى في حرف الخاء: خان الله من يخون.

    ظواهر لفظية: تسمية الأدلة من الكتاب والسنة بذلك، وتقدم نقل كلام ابن القيم في ذلك في حرف الخاء بلفظ: خليفة الله. وانظر: "زاد المعاد" (2/37).

  2. #22
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    "حرف العين"
    (ع)


    العادات والتقاليد الإسلامية: في جواب للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم (282)، هذا نصه: "الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .... وبعد:
    جـ: إن الإسلام نفسه ليس عادات ولا تقاليد ، وإنما هو وحي أوحى الله به إلى رسله وأنزل به كتبه، فإذا تقلده المسلمون ودأبوا على العمل به صار خلقاً لهم وشأناً من شؤونهم، وكل مسلم يعلم أن الإسلام ليس نظماً مستقاة من عادات وتقاليد ضرورة إيمانه بالله ورسوله وسائر أُصول التشريع الإسلامي، لكن غلبت عليهم الكلمات الدارجة في الإذاعة والصحف والمجلات وفي وضع النظم واللوائح، مثل ما سُئِل عنه من قولهم: "وتمشياً مع العادات والتقاليد" فاستعملوها بحسن نية قاصدين منها الاستسلام للدين للإسلامي وأحكامه، وهذا قصد سليم يحمدون عليه غير أنهم ينبغي لهم أن يتحروا في التعبير عن قصدهم عبارة واضحة الدلالة على ما قصدوا إليه، غير موهمة أن الإسلام جملة عادات وتقاليد سرنا عليها أو ورثناها عن أسلافنا المسلمين، فيُقال مثلاً: "وتمشياً مع شريعة الإسلام وأحكامه العادلة" بدلاً من هذه الكلمة التي درج الكثير على استعمالها في مجال إبراز النهج الذي عليه هذه المجتمعات .... إلخ.
    ولا يكفي المسلم حسن النية حتى يضم إلى ذلك سلامة العبارة ووضوحها. وعلى ذلك لا ينبغي للمسلم أن يستعمل هذه العبارة وأمثالها من العبارات الموهمة للخطأ باعتبار التشريع الإسلامي عادات وتقاليد ، ولا يعفيه حسن نيته من تبعات الألفاظ الموهمة لمثل هذا الخطأ مع إمكانه أن يسلك سبيلاً آخر أحفظ للسانه، وأبعد عن المأخذ والإيهام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى.

    عاشق الله: هذا مما يتسمى به الأعاجم من الهنود، وغيرهم، وهي تسمية لا تجوز، لما فيها من سوء الأدب مع الله – تعالى – فلفظ: "العشق" لا يطلق على المخلوق للخالق بمعنى: محبة الله، ولا يوصف به الله سبحانه.
    وانظر في حرف العين: العشق.

    عارف: امتناع وصف الله تعالى به.
    قال ابن اللحام: "ولا يوصف – الله سبحانه – بأنه: عارف. ذكره بعضهم إجماعاً ، ووصفه الكرامية بذلك". يأتي مفصلاً في حرف الميم: معرفة الله.
    وأما تسمية المسلم به فهو من بدوات الصوفية، في مراتب الطريق: سائر. عارف. واصل. وأما وصف المؤمن به فإن شارح الطحاوية رحمه الله تعالى – لما قال الطحاوي – رحمه الله تعالى - : "بعد أن لقوا الله عارفين" قال الشارح: "لو قال: مؤمنين، بدل قوله: عارفين، كان أولى؛ لأن من عرف الله ولم يؤمن به، فهو كافر، وإنما اكتفى بالمعرفة وحدها: الجهْمُ، وقوله مردود باطل" انتهى.

    العاص: عن عبدالله بن مطيع قال: سمعت مطيعاً يقول: سمعت النبي  يقول: يوم فتح مكة: "لا يقتل قرشي صبراً بعد اليوم إلى يوم القيامة" فلم يدرك الإسلام أحد من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه: العاص فسمَّاه النبي : "مطيعاً". [رواه البخاري في "الأدب المفرد"، والدارمي، والطحاوي].

    عاصية: عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن النبي  غيَّر اسم: عاصية، وقال: "أنت جميلة". [رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأبو عوانة، وابن حبان، والبخاري في "الأدب المفرد".

    العاطي: ليس من أسماء الله، فلا يجوز التعبيد به فلا يُقال: عبد العاطي.

    العاقل: يُقال: الله – سبحانه - : هو الحكيم ولا يُقال: العاقل.

    عالمية الإسلام: هناك عدد من الأساليب المولدة المعاصرة، منها ما هو صادر عن حسن نية، لتحبيب الإسلام إلى نفوس الشباب، ومنها ما هو استجرار بلا تفكير، ليظهر قائله فضل اطلاع لديه، ومنها ما هو عن سوء سريرة لهضم الإسلام، وكسر حاجز النفرة بينه وبين المذاهب، والتموجات الفكرية المعاصرة، وعلى أي كان السبب فإن الإسلام: لباس وحقيقة، ولباس التقوى ذلك خير، فيتعين على المتكلم، والكاتب، والمؤلف، أن لا يضغط على عكدِ اللسان، ولا يجعل سن القلم على القرطاس، إلا فيما يتسع له لسان الشرع المطهرة، وأن يبتعد عن الأساليب المنابذة له، وقد بينت طرفاً منها في كتاب : "المواضعة في الاصطلاح". والكاتبان الإسلاميان: الأًستاذ أنور الجندي، والأُستاذ محمد بن محمد حسين لهما فضل كبير بعد الله تعالى في بيان ذلك في تضاعيف مؤلفاتهما، وإليك بيان طرف من ذلك:
    1- عالمية الإسلام العالمية: مذهب معاصر يدعو إلى البحث عن الحقيقة الواحدة التي تكمن وراء المظاهر المتعددة في الخلافات المتباينة، وهذا المذهب باطل ينسف دين الإسلام، بجمعه بين الحق والباطل، أي بين الإسلام وكافة الأديان، وحقيقته هجمة شرسة على الإسلام.
    فكيف نقول: عالمية الإسلام، فنخضع الإسلام لهذا المذهب الفكري العدو الكاسر على الدين؟ ألا فلنقل "الإسلام والعالمية" لنظهر فضل الإسلام، ونحط إلى القاع ما دونه من مذاهب ونحل محاها الإسلام.
    والفرق أيضاً أنا إذا قلنا: عالمية الإسلام؛ أشعرنا السامع أن الإسلام عالمي يخضع لهذا المذهب، أما إذا قلنا: الإسلام والعالمية فنحن نتبين دين الإسلام وحكمه على هذا الاتجاه الفكري الجديد أو القديم.
    2- تطور الفقه الإسلامي: الفقه الإسلامي ثابت لا يتطور؛ لأنه بنفسه يتلاقى مع جميع ظروف الحياة في كافة الأزمان ، والأماكن ، وإنما يقال: الفقه الإسلامي والتطور.
    وتلك الدعوة إلى "تطور الفقه الإسلامي" حقيقتها خروج عليه فليتنبه.
    3- موقف الإسلام من كذا: كقولهم: الربا وموقف الإسلام منه، السرقة وموقف الإسلام منها، وهكذا، وهذا التعبير فيه استصغار للإسلام، كأن السرقة شيء كبير أمام الإسلام، وكأن أحكامه نحوها فيها ما فيها فهي تنبئ عن الاعتذار والتبرير.
    لماذا لا نقول: حكم الإسلام في الربا؟
    4- رأي الدين: الرأي في أساسه مبني على التدبر والتفكر ومنها قولهم: "رأي الدين"، "رأي الإسلام"، "رأي الشرع"، وهي من الألفاظ الشائعة في أُخريات القرن الرابع عشر الهجري وهو إطلاق مرفوض شرعاً، لأن "رأي إذا تجاوزنا معناها اللغوي: "رأى البصيرِيَّة" إلى معناها اللغوية الآخر "رأى العلميَّة" والرأي يتردد بين الخطأ والصواب؛ صار من الواضح منع إطلاقها على ما قضى الله به في كتابه وسنة رسوله ، فهذا يقال فيه: "دين الإسلام" "إن الدين عند الله الإسلام" والله سبحانه يقول {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: من الآية36].
    فتشريع الله لعباده يقال فيه: حكم الله، وأمره ونهيه وقضاؤه، وهكذا، وما كان كذلك فلا يقال فيه "رأي" والرأي مدرجة الظن والخطأ والصواب.
    ومنها: "الفكر الإسلامي"، و "الفكرة الإسلامية" بمعنى الإسلام؟؟!
    وكيف يصح أن يكون الإسلام ومصدره الوحي "فكراً"، و"الفكر" هو ما يفرزه العقل، فلا يجوز بحال أن يكون الإسلام مظهراً للفكر الإنساني؟
    والإسلام بوحي معصوم والفكر ليس معصوماً، وإذا كان بعض الكاتبين أدرك الخطأ في هذا الاصطلاح فأبدله باصطلاح آخر هو: "التصور الإسلامي"، فإنه من باب رفع آفة بأُخرى؛ لأن التصور مصدره الفكر المحتمل للصدق والكذب.
    وهذه المصطلحات المولَّدة، جميعها تعني الكلمة الأجنبية "الأيدلوجية" بمعنى الأصول الإسلامية.
    فعلى المسلمين نبذ الاصطلاحات المولدة الركيكة في معناها ومبناها، والتي تقطع الصلة بحبـل العلم والإيمان.

    عباد الله: إطلاقها لا يتناول من لم يؤمن بشريعة الإسلام، فلا يُقال للكفار من كتابيين، وغيرهم: عباد الله، ولا يُقال للكافر: عبد الله؛ فإن لفظ العبد في القرآن: يتناول من عبد الله، فأما عبد لا يعبده فلا يُطلق عليه لفظ: عبده.

    عبَّاد الشمس: هذا اسم لبعض الزهور خارج جزيرة العرب، ويستخلص منه بعض الدُّهان، وبعض الروائح الزكية، وهي مسماة بذلك؛ لانفتاح الزهرة في مواجهة الشمس شروقاُ وغروباً والعبودية لا تكون إلا لله – تعالى - : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} [الحج: من الآية18] لهذا فتسمية هذا النوع من الزهور باسم: عبَّاد الشمس، تسمية فاسدة، فتجتنب.

    عبد الدِّين: يجب على من سمي باسم: "عبد الدِّين" أن يغيِّره؛ لأن التعبيد لا يكون إلا باسم من أسماء الله – تعالى – ولفظ : "الدين" ليس من أسماء الله تعالى.

    عبد الرسول: التسمية هنا تنتظم الأسماء المحرمة مثل: عبد الرسول.

    عبْد السُّبْحان: لايجوز؛ لأنَّه تعبيد لغير اسم من أسماء الله – تعالى - .

    عبد الجن: سمت بعض العرب أبناءها "عبد الجن" وهذا من التعبيد لغير الله، وهو شرك في التسمية.

    عبد الحارث: في ترجمة: الصعب بن منقر؛ كان اسمه "عبد الحارث" فسمَّاه النبي  "عبد الله"، رواه ابن السكن.

    عبد الحجر: في ترجمة: عبد الله بن عبد المدان الحارثي: قال ابن الكلبي: "كان اسمه: عبدالحجر فغيَّره النبي " اهـ .
    عبد رُضا: في ترجمته: عبد رُضا الخولاني، قال ابن حجر "قلت: أنا أستبعد أن يكون النبي  لم يغير اسمه المذكور" اهـ .

    عبد شمس: في ترجمة: عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله : كان اسمه: عبد شمس فغيره النبي  إلى: عبد الله قاله مصعب الزبيري، والطبراني في: الصحابة.

    عبد العال: أسماء الله تعالى توقيفية وليس منها "العال" واسمه سبحانه "المتعال" قال تعالى : {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد:9].
    عبد العزى: في ترجمة سبرة بن أبي سبرة يزيد الجعفي t أن أباه أتى إلى النبي  فقال له: "ما ولدك؟ "قال: عبد العزى، والحارث، وسبرة، فغير عبد العزى، فقال: "هو عبالله"، وقال: "إن خير أسمائكم: عبد الله، وعبدالرحمن، والحارث" [رواه أبو أحمد الحاكم].
    عبد عمرو : من التعبيد لغير الله ومثلها: عبد عوف، عبد غنم، عبد الكعبة، عبد كلال، عبد اللات.
    في ترجمة: أكنية، من الإصابة: كان جده اسمه عبد اللات، فسماه النبي  لما وفد عليه: "عبد الله". وقد أفاد بعض الأُردنيين بأنه يوجد عشيرة في بادية الأُردن باسم: "آل عبد اللات" ولم يغير إلى يومنا هذا، فليتنبه.

    عبد المسيح: وقع سؤال أن امرأة مسلمة كلما ولد لها مولود من زوجها المسلم توفي الولود، فقال لها بعض الناس: سميه "عبد المسيح" ليعيش فما حكم التسمية؟
    فوقع الجواب من الأُستاذ يوسف القرضاوي في كتابه: فتاوى معاصرة (ص465– 466 بما ملخصه: وهو أن هذه التسمية حرام بإجماع المسلمين لعدة أُمور:

    أولاً: ما علم من قاعدة الإسلام من تحريم أي اسم معبد لغير الله تعالى.

    ثانياً: هذا الاسم خاصة من ضلالات النصارى، والاسم عنوان، والعنوان دليل على المسمى، فهل يسمي المسلم نفسه أو نسله بما يعلن غير ملة الإسلام؟ هذا من أسوأ المنكرات والتشبيهات.

    ثالثاً: وإذا اقترن بالتسمية الدافع المذكور في السؤال؛ فهو شرك في القصد والرسم. والله المستعان.

    عبد المطلب: حكى ابن حزم في "مراتب الإجماع" تحريم كل اسم معبد لغير الله، حاشا عبد المطلب، لما وقع فيه من خلاف؛ لقول النبي r يوم حنين: "أنا ابن عبد المطلب"، لكن هذا لا يفيد جواز التعبيد به؛ لأنه حكاية نسب مضى، فهو من باب الإخبار لا من باب الإنشاء.

    عبد مناة: في ترجمة: محمد بن خليفة بن عامر: كان اسمه "عبد مناة" فسماه النبيَّ : "محمداً".

    عبد الوحيد: قال الخطابي في: "شأن الدعاء" بعد أن ذكر من أسماء الله سبحانه وتعالى: الواحد، والأحد قال: "فأما الوحيد فإنما يوصف به في غالب العرف: المنفرد عن أصحابه، المنقطع عنهم. وإطلاقه في صفة الله سبحانه ليس بالبين عندي صوابه، ولا أستحسن التسمية بعبد الوحيد كما أستحسنها بعبد الواحد، وبعبد الأحد، وأرى كثيراً من العامة قد تسموا به ..." اهـ .
    وللشيخ شمس الحق عظيم آبادي – رحمه الله تعالى – فتوى قال فيها: "إن التسمية بعبد الوحيد، لا تستحسن؛ لأن الوحيد ليس من أسماء الله سبحانه وتعالى ... " انتهى.
    وهذا لأن أسماء الله سبحانه توقيفية، فلا يطلق عليه إلا ما ثبت بالكتاب أو السنة، وعليه فما لم يثبت بهما لا يجوز إطلاقه، ولا التسمية بالتعبيد به.
    ومثله الغلط في التعبيد بما ليس من أسماء الله تعالى: عبد المقصود. عبد الستار. عبد الموجود. عبد المعبود. عبد الهوه. عبد المرسل. عبد الطالب... فالخطأ في هذه من جهتين: تسمية الله بما لم يسم به نفسه، والتعبيد بما لم يسم الله به نفسه ولا رسوله .

    العبقري: منع وصف النبي  بذلك.
    عبَّر القرآن: يأتي في حرف الياء: يحكي القرآن.

    عتلة: قال الخطابي في "معالم السنن" (4/127): "و: عتلة؛ معناها: الشدة والغلظة، ومنه قولهم: رجل عُتل: أي شديد غليظ، ومن صفة المؤمن: اللِّيْن والسهولة، وقال: المؤمنون هيِّنون ليِّنون" اهـ .

    العتمة: قال البخاري في "صحيحه": باب ذكر العشاء والعتمة، ومن رآه واسعاً. وذكر أطراف أحاديث محذوفة الأسانيد كلها صحيحة مخرجة في أمكنة أُخرى صحيحة حاصلها: ثبوت تسمية هذه الصلاة تارة: عتمة، وتارة: عشاء.
    ثم إن الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى – حرر الخلاف على ثلاثة أقوال : الكراهة، والجواز، وأنه خلاف الأولى قال: وهو الراجح.
    وقد اختار ابن القيم في التحفة أن التحقيق: كراهة هجر الاسم المشروع "العشاء" واستعمال اسم: العتمة، فأما إذا كان المستعمل هو: الاسم الشرعي ولم يهجر، وأطلق الاسم الآخر أحياناً فلا بأس بذلك، وعلى هذا تتفق الأحاديث، وبالله التوفيق.

  3. #23
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي


    عدالة السماء: هذا تعبير حادث في عصرنا، يريدون به: عدل الله – سبحانه – على معنى: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} [ الكهف: من الآية49].
    فالمراد إن كان كما ذكر فهو حق، والتعبير غير سديد، بل هو قريب من إطلاقات الكلاميين التي لم يأت بها كتاب ولا سنة، كما في قولهم: "قوة خفية" فليجتنب.

    عدو الله: عن أبي ذر t سمع رسول الله  يقول: "من دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه".
    هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري بمعناه، ومعنى حار: رجع.

    عدوان: كان الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدوان الرزيني الحنظلي الأثيثي النجدي – المتوفى سنة 1179 هـ كان اسمه "عدوان"، وقد نقل الشيخ محمد بن حميد عن الشيخ محمد بن فيروز قوله: "قدم علينا، يعني المترجم له، في حياة والدي واسمه: عدوان، فحولت اسمه إلى: عبد العزيز، فكان هو اسمه" اهـ .

    عزرائيل: خلاص كلام أهل العلم في هذا: أنه لا يصح في تسمية ملك الموت بعزرائيل – ولا غيره – حديث، والله أعلم.
    العُزَّى: اسم صنم في الجاهلية، مأخوذ من اسم الله: العزيز. وهذا من الإلحاد في أسماء الله تعالى.

    عزِيْز: قال الخطابي: "وعزيز، إنما غيّره  لأن العزة لله سبحانه، وشعار العبد: الذلة والاستكانة، والله سبحانه، يقول: عندما يُقرِّعُ بعض أعدائه: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ}.

    عزَّ جاهك: إضافة الجاه إلى الله تعالى تحتاج إلى دليل؛ لأنه من باب الصفات والصفات توقيفية، فلا يوصف الله سبحانه إلا بما وصف به نفسه أو رسوله  ولا دليل هنا يعلم فلا يطلق إذاً.

    العشاء: "تسمية المغرب بالعشاء".
    قال البخاري في "صحيحه": باب من كره أن يقال للمغرب العشاء.
    ذكر بسنده حديث عبد الله المزني أن النبي  قال: "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب، قال الأعراب تقول: هي العشاء".
    ووجه الكراهة والله أعلم: لئلا يقع الالتباس بالصلاة الأُخرى، وعلى هذا لا يكره أيضاً أن تسمى العشاء بقيد، كأن يقول: العشاء الأُولى، ويؤيده قولهم: العشاء الآخرة، كما في الحديث الصحيح، وقد بسط ذلك الحافظ في الفتح ثم قال:

    فائدة: لا يتناول النهي تسمية المغرب عشاء، على سبيل التغليب كمن قال مثلاً: صليت العشاءين؛ إذا قلنا: إن حكمة النهي عن تسميتها عشاء خوف اللبس ؛ لزوال اللبس في الصيغة المذكورة ، والله أعلم .

    العشق: فيه أمران:
    1- منع إطلاقه على الله – تعالى: ذكر ابن القيم – رحمه الله تعالى – خلاف طائفة من الصوفية في جواز إطلاق هذا الاسم في حق الله تعالى، وذكروا فيه أثراً لا يثبت، وأن جمهور الناس على المنع، فلا يقال: إن الله يعشق، ولا عشقه عبده، وذكر الخلاف في علة المنع. والله أعلم.
    2- امتناع إطلاقه في حق النبي  كما في اعتراضات ابن أبي العز الحنفي ، على قصيدة ابن أيبك؛ لأن العشق هو الميل مع الشهوة، وواجب تنزيه النبي  ؛ إذ الأصل عصمته .

    العصمة لله: أسماء الله وصفاته: توقيفية، وهذا اللفظ هو معنى عدد من أسمائه، مثل: الحكيم، الحفيظ، وكقول "الكمال لله" وليس من أسماء الله "الكامل"، ولي في الإطلاقين وقفة، والمشهور أن هذا تعبير لا يجوز في حق الله تعالى إذ العصمة لابد لها من عاصم، فليتنبه.

    عُصيَّة: في "الصحيحين" وغيرهما: أن رسول الله  قال: "أسلم: سلمها الله، وغِفار: غفر الله لها، وعُصيَّة: عصت الله".
    وهذا من ارتباط المعاني بالمباني واشتقاق الأسماء من معانيها.

    عفرة: قال الخطابي: "وأما عفرة: فهي نعت للأرض التي لا تنبت شيئاً، أُخذت من العُفْرة: وهي لون الأرض القحلة، فسماها: خضرة، على معنى التفاؤل؛ لتخضر وتمرع" اهـ .

    العقد شريعة المتعاقدين: هذا من مصطلحات القانون الوضعي، الذي لا يراعي صحة العقود في شريعة الإسلام، فسواء كان العقد ربوياً أو فاسداُ، حلالاً، أو حراماً، فهو في قوة القانون ملزم كلزوم أحكام الشرع المطهر، وهذا من أبطل الباطل ويغني عنه في فقه الإسلام مصطلح: "العقود الملزمة".
    ولو قيل في هذا التقعيد: "العقد الشرعي شريعة المتعاقدين" لصح معناه ويبقى جلْبُ قالب إلى فقه المسلمين، من مصطلحات القانونيين فليجتنب، تحاشياً عن قلب لغة العلم.

    عقل: لا يصح تسمية الله تعالى به وهكذا.

    العقل الفعَّال في السماء: العقول العشرة: يأتي في قوة خفية.

    عقيد: تسمية الخمرة الملعونة به، تضليلاً ومغالطة.

    العقيقة: جرى الخلاف في معنى العقيقة لغةً على أقوال ثلاثة:

    الأول: قول أبي عبيد والأصمعي، وغيرهما، إن أصلها: الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه: عقيقة؛ لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح .. وهذا من تسمية الشيء باسم مُلابسه، وهو من مسلك العرب في كلامها.

    الثاني: أن العقيقة هي الذبح نفسه، وبهذا قال أحمد – رحمه الله – وخطأ أبا عبيدة ومن معه.

    الثالث: أن العقيقة تشمل القولين، وهذا للجوهري في "الصحاح"، قال ابن القيم: وهذا أولى. الله وأعلم.
    وقد جرى الخلاف أيضاً لدى العلماء في حكم إطلاقها على أقوال ثلاثة:

    الأول: كراهته؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله  سئل عن العقيقة فقال: "لا يحب الله العقوق" وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك عن أحدنا يولد له، قال: "من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة".
    [رواه أحمد في مسنده 2/183، وأبو داود بنحوه برقم 2842، من الأضاحي وترجمه بقول: باب في العقيقة، والنسائي].
    وعليه فيقال لها: نسيكة، ولا يقال لها عقيقة.

    الثاني: جوازه بلا كراهة. واحتجوا بأحاديث كثيرة منها: حديث سمرة "الغلام مرتهن بعقيقته". وغيره من الأحاديث الصحيحة التي فيها إطلاق النبي  لهذا اللفظ عليها.

    الثالث: ما حققه الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى – بعد ذكره الخلاف في "تحفة المودود" (ص54)، بقوله: "قلت: ونظير هذا اختلافهم في تسمية العشاء بالعتمة ، وفيه روايتان عن الإمام أحمد، والتحقيق في الموضعين: كراهة هجر الاسم المشروع من العشاء والنسيكة، والاستبدال به اسم العقيقة والعتمة، فأما إذا كان المستعمل هو الاسم الشرعي، ولم يهجر، وأُطلق الاسم الآخر أحياناً فلا بأس بذلك. على هذا تتفق الأحاديث. وبالله التوفيق" اهـ.

    علامة: لا يجوز إطلاقه على الله تعالى.

    علماء الرسوم: يصف الصوفية علماء التصوف بأنهم لا رسم لهم، أي ليس لهم ظواهر وعلامات، ولهذا يسمون: الفقهاء وأهل الأثر ونحوهم: علماء الرسوم؛ لأنهم عندهم لم يصلوا إلى الحقائق بل اشتغلوا عن معرفتها بالظواهر والأدلة. وهذا من دراويش المتصوفة نبزٌ لعلماء الإسلام نبز احتقار، لكن الزبد يذهب جفاء، وهل بقي من تراث نافع لجهود المسلمين في خدمة الشريعة إلا ما قام به علماء الرسوم – على حد تعبيرهم - ؟ والله المستعان.

    علم الباطن والظاهر: قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في بيان منزلة الإرادة: "يريد – أي الهروي – أن هذا العلم – التصوف – مبني على الإرادة، فهي أساسه، ومجمع بنائه، وهو مشتمل على تفصيل أحكام الإرادة، وهي حركة القلب ، وهذا سمى علم الباطن.
    كما أن علم الفقه: يشتمل على تفصيل أحكام الجوامع، ولهذا سمَّوْهُ: علم الظاهر" اهـ .
    أي أن غلاة المتصوفة سموا: علم الشريعة: علم الظاهر. وسموا علم هواجس النفس: علم الباطن, وهذا من فاسد الاصطلاح، فرحم الله ابن القيم، ما أكثر اعتذاره عن الهروي في سقطاته؟ والله المستعان.

    العلم اللدنّي: قال الله تعالى في حق الخضر عليه السلام: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} [الكهف: من الآية65]. وهو العلم الذي يقذفه الله في القلب إلهاماً بلا سبب من العبد، ولهذا سمي لدنياً والله تعالى هو الذي علم العباد ما لا يعلمون {عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:5].
    هذه هي حقيقة العلم اللدني عند الصوفية، وقد كثر في عباراتهم وإطلاقاتهم.
    يقول ابن القيم – رحمه الله تعالى – بعد ما مر تلخيصه من مدارج السالكين: "ونحن نقول: إن الحاصل بالشواهد والأدلة: هو العلم الحقيقي، وأما ما يدعى حصوله بغير شاهد ولا دليل : فلا وثوق به وليس بعلم .... إلى أن قال: وأما دعوى وقوع علم بغير سبب من الاستدلال : فليس بصحيح ...
    فالعلم اللدني: ما قام الدليل الصحيح عليه : أنه جاء من عند الله على لسان رسوله ، وما عداه فلدُنَّي من لدن نفس الإنسان منه بدأ وإليه يعود، وقد انبثق سرُّ العلم اللدني ورخص سعره حتى ادَّعت كل طائفة أن علمهم لدني" انتهى ملخصاً.
    وهذا الاصطلاح من مخترعات الصوفية ومواضعاتها، وإلا فإن العلم اللدني هو: العلم العندي، فعند، ولدنّ في الآية معناهما واحد في لغة العرب التي بها نزل القرآن، فما لم يكن العلم من عند الله على لسان رسول الله؛ فلا يكون من لدنه، والأُمور مرهونة بحقائقها. والله المستعان.

    علمه بحالي يغني عن سؤالي: هذا يُحكى عن الخليل عليه السلام لما أُلقي في النار، قال جبريل: عند ذلك: ألك حاجة؟ قال: أما إليك، فلا، قال جبريل: فسل ربك، فقال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي.
    وفي لفظ: علمه بحالي يغني عن سؤالي.
    وقد قال ابن تيمية فيه: "كلام باطل"، وفي: تنزيه الشريعة، لابن عراق، نقل عن ابن تيمية أنه موضوع.
    وقال الألباني في: "السلسلة الصحيحة": "لا أصل له"، ثم قال بعد بحث نفيس: "وبالجملة فهذا الكلام المعزو إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام لا يصدر من مسلم يعرف منزلة الدعاء في الإسلام ، فكيف يقوله من سمانا مسلمين؟" اهـ .

    علة فاعلة: من الإلحاد في أسماء الله تعالى تسمية الفلاسفة له: موجباً، أو: علة فاعلة بالطبع، ونحو ذلك.
    العلة الفاعلة: العلة الأُولى: يأتي في حرف القاف: قوة خفية.

    العلمانيـة: هـذه اللفظة: مصـدر صناعي، وكقولهم: علماني، روحاني، ونحوهما، وهو مولد معناه: "اللادينية" ويعني: "فصل الدين عن الدولة" وقيام الدولة في الحكم والإدارة والسياسة على غير الدين. وغايته: فصل الدين عن الحياة، وهي غايةٌ إلحادية فهو مصطلح فاسد لغةً ومعنىً. وفيه تلبيس، وتضليل، إذْ يجعل هؤلاء المنافقين ، الملحدين – العلمانيين – يخبون ويضعون، ويديرون الأُمة، وهم منافقون، كافرون؛ لرفضهم الإسلام وتحكيمه في الحياة، فلنستعمل الألفاظ التي يستحقونها مما علق عليه الحكم الشرعي في الكتاب والسنة: "كفار"، و"منافقون"، "مرتدون" وعلى أفعالهم الإلحادية: "كفر". "إلحاد". "نفاق" وهكذا، لكن حذار حذار أن نرتب الحكم، أو نطق اللفظ إلا بعد توفر أسبابه شرعاً.

    عليك السلام: يكره أن يقولها المسلِّم في الابتداء بصيغة الإفراد.

    عليك السلام: إذا قال المسلِّم: السلام عليكم، فلا ينبغي الخلاف أن يقول المُسلِّم عليه: وعليكم السلام، بصيغة الجمع، ولو أجاب بصيغة الإفراد: وعليك السلام؛ لما كان الرد بالمثل، فضلاً عن الأحسن، نبَّه على ذلك ابن دقيق العيد، وفي الجواب بهذه الصيغة خمسة مباحث حررها الحافظ في: "فتح الباري"، فانظرها، و"الإصابة" له (7/383) في ترجمة أُبي بن كعب، وفي "بدائع الفوائد" ذكر أحكام السلام بما لا تجده في محل آخر. والله أعلم.

    عليك بنفسك: عن ابن مسعود  مرفوعاً: "إن أحب الكلام إلى الله: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وإن أبغض الكلام الله عز وجل: أن يقول الرجل للرجل: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك" رواه البيهقي في "شعب الإيمان" بواسطة "كنز العمال".

    على غير طهارة: عن أبي هريرة  أن النبي  لقيه في بعض طريق المدينة ، وهو جُنُبٌ، فانخنس منه، فذهب فاغتسل ثم جاء، فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟ "قال: كنت جُنباً، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: "سبحان الله إن المسلم لا ينجس". رواه البخاري في: "كتاب الغسل من صحيحه" قال ابن حجر: "وكان سبب ذهاب أبي هريرة أنه -  - كان إذا لقي أحداً من أصحابه، ماسحهُ، ودعا له، هكذا رواه النسائي وابن حبان من حديث حذيفة، فلما ظن أبو هريرة أن الجنب ينجس بالحدث خشي أن يماسحه -  - كعادته فبادر بالاغتسال، وإنما أنكر عليه النبي  قوله: "وأنا على غير طهارة ... " انتهى.

    عِنبة: في ترجمة: عِنبة، غير منسوبة: كان اسمها: عنبة، فسمَّاها رسول الله : "عنقودة".

    عِنْدي: انظر حرف الألف أنا.

    عون الله: هذا من التسميات التي حدثت في الأُمة بعد اختلاطها بالأعجميين، وإلا فالعرب والمسلمون في صدر الإسلام لا يعرفون مثل هذه الأسماء المضافة: عون الله. ضيف الله. عطا الله. قسم الله. عناية الله. غرم الله. خلف الله. وهكذا.
    والنصيحة للمسلم أن لا يسمي بها ابتداء، لكن من سُمِّي بشيء منها، فإن غيَّرها فهو مناسب، وإن بقي وهو على معنى: عون من الله، فلا بأس، وإن كان بمعنى أنه هو عون الله، فهو كذب، والمعنى الأول هو المتبادر.

  4. #24
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    "حرف الغين"
    (غ)

    الغاية تُبرِّرُ الوسيلة: هذا على إطلاقه تقعيد فاسد؛ لما فيه العموم في الغايات، والوسائل، فالغاية الفاسدة لا يوصل إليها بالوسيلة ولو كانت شرعية، والغاية الشرعية لا يوصل إليها بالوسيلة الفاسدة، فلا يوصل إلى طاعة الله بمعصيته. نعم: الغاية الشرعية تؤيد الوسيلة الشرعية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. مع أن لفظ : "تُبرر" هنا غير فصيح في اللسان. والله أعلم.

    غراب: قـال الخطابـي: "وغراب: مأخوذ من الغرب، وهو البعد، ثم هو حيوان خبيث الفعل، خبيث الطعم، وقد أباح رسول الله  قتله في الحل والحرم" اهـ . وفي "الأدب المفرد"، و"التاريخ الكبير" للبخاري بسنده عن رائطة بنت مسلم عن أبيها قال: شهدت مع النبي  حنيناً، فقال لي: "ما اسمك؟" قلت: غراب، قال: "لا؛ بل اسمك مسلم".
    غسل المخ: تركيب عصري مولد يعني: منْ تلوَّث فكره بما يكدر صفوه الفطرة، ونقاء الإسلام، والغسل لا يكون إلا للتنظيف، ففي هذا الإطلاق المولد تناقض بين المبنى والمعنى، فليقل: تلويث المخ، تلويث الفكر، فهلا تُركت مصطلحات الشرع على إطلاقها: مسلم، كافر، منافق، مبتدع، فاسق ... وهكذا؟

    غلام رسول: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – أن إضافة لفظ: "غلام" إلى "الرسول " أو "الشيخ" أو "الكبير في القوم" هو مما تسرَّب إلى أهل السنة من غلو الروافض، مريدين به، التعبيد، في مثل قولهم: "غلام علي" أي: "عبد علي"؛ ولهذا لا تجوز هذه الإضافة.
    فغلام هنا بمعنى "عبد" فكأن قال: عبد الرسول، وهذا من تعبيد المخلوق للمخلوق. والإجماع على تحريم كل اسم معبد لغير الله – تعالى – مثل: عبد الرسول. عبد الكعبة. ونحوهما. وعليه فيكون "غلام رسول" بمنزلة قوله: "عبد الرسول"، فهو تعبيد لغير الله، فهو محرم بل شرك في التسمية.

    الغوث: لابن عابدين رسالة باسم: "إجابة الغوث ببيان حال النقباء، والنجباء، والأبدال، والغوث". والغوث من مصطلحات الصوفية. وهو كما في "التعريفات" للجرجاني: "الغوث هو القطب حينما يلتجأ إليه، ولا يسمى في غير ذلك الوقت: غوثاً"اهـ . وللصوفية فيه تعريفات وشروط يأباها الشرع.

    غياث: قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - : "وأما لفظ: الغوث، والغياث، فلا يُستحق إلا لله، فهو غياث المستغيثين، فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبي مرسل ... ".

    غير المسلمين: هذا من أساليب التميع في هذا العصر، التي كسرت حاجز النفرة من الكفر والكافرين، فلنترك التغيير والتبديل في الحقائق الشرعية، ولنلتزم بها، ولنقل عن عدونا الكافر: يهودي، نصراني، كتابي، وهكذا، حتى ترسم حقيقته بذكر لفظه وعلامته وسيماه. والله أعلم.

    الغيرة على الله تعالى: قرر ابن القيم نقض كلام المتصوفة في قولهم: أنا أغار على الله، ولكن يُقال: أنا أغار لله. فالغيرة لله فرض، والغيرة على الله جهل محض. والله أعلم.

  5. #25
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    "حرف الفاء"
    (ف)

    فائدة: من فاسدة الاصطلاح والجناية على الإسلام وقلب الحقائق، تسمية "الربا" الذي حرَّمه الله ورسوله: "فائدة" و"قرضاً" و"ضماناً" و"معاملة".
    وكل هذه تسمية للباطل المحرم بغير اسمه. والربا مكسب محرَّم خبيث، فكيف يلبس هذا اللباس الحسن "القرض"؟ والقرض من محاسن الشريعة، كما أن تحريم الربا من محاسنها. وهكذا، وهذه من مكايد العداء من المرابين وغيرهم، يسمون الربا بغير اسمه ، كما في حال المعربدين، يسمون الخمر بغير اسمها، فليحذر من هذه التسمية كالحذر من مشمولها سواء.
    وهذا نظير استحلال الربا باسم: "البيع" وهذا منكر لا يجوز.

    الفاتحة زيادة في شرف النبي : إهداء قراءة القرآن للنبي  لا يشرع ومنه إهداء قراءة الفاتحة، وقول بعضهم: "الفاتحة: زيادة في شرف النبي " أي: اقرؤوا الفاتحة ليزداد شرفاً  وهذا إهداء غير مشروع كما تقدم؛ لعدم الدليل عليه، لكن يبقى الدعاء بزيادة شرف النبي : هل هو أمر مطلوب محمود أم الأولى تركه؟ مثل قولهم: زاده الله شرفاً. زاده الله فضلاً وشرفاً. ونحوهما.

    الفاتحة: من البدع المحدثة في أعقاب التلاوة وصلاة الجنائز، والتعازي، ومن البدع المركبة في الموالد ، وهكذا.

    الفاتحة على روح فلان: من البدع المحدثة: قولهم عند إخبار أحدهم بالوفاة: الفاتحة على روح فلان لاسيما والقراءة لا تصل إلى الموتى على أحد القولين في المسألة. والله أعلم.

    فاطمة الزهراء: عند ذكر هذا الاسم لا ينصرف إلا إلى فاطمة بنت رسول الله  أُمِّ الحسن، سيدة نساء هذه الأُمة ، تزوجها علي – رضي الله عنه – في السنة الثانية من الهجرة، وماتت بعد النبي  بستة أشهر، وقد جاوزت العشرين بقليل، رضي الله عنها، آمين. ويتعلق بهذا الاسم ثلاثة ألفاظ:

    الأول: قول طائفة من غلاة الرافضة الباطنية، يُقال لهم "المخمسة" وهم الذين زعموا أن: محمداً، وعلياً، وفاطمه، والحسن، والحسين، خمستهم شيء واحد ... وزعموا أن فاطمة لم تكن امرأة، وكرهوا أن يقولوا: فاطمة بالتأنيث.
    و"المخمسة" فرقة ضالَّةٌ بإجماع المسلمين، وقولهم: "إن فاطم لم تكن امرأة" كفر وضلال مبين.
    وكراهتهم: اسم "فاطمة" بالتأنيث، هي كراهة محرمة في دين الله، بل يحرم إطلاق: "فاطم" على فاطمة بنت رسول الله  على اعتقادهم.
    نعم يجوز لغة: "فاطم" للترخيم، كما في ضرورة الشعر، منه:
    أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل .....

    الثاني: قولهم: "فاطمة البتول". أصل لفظة: "بتل" – بفتحات – معناها: الانقطاع. ومنه قيل لمريم – عليها السلام - : "مريم البتول"؛ لانقطاعها عن الرجال. وقيل لفاطمة بنت رسول الله : " فاطمة البتول "لا؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً، وديناً، وحسباً.

    الثالث: فاطمة الزهراء: الزهراء: المرأة المشرقة الوجه، البيضاء المستنيرة، ومنه جاء الحديث في سورة البقرة وآل عمران: "الزهراوان" أي: المنيرتان. ولم أقف على تاريخ لهذا اللقب لدى أهل السنة، فالله أعلم.
    الفالق: تسمية الله به خطأ محض.

    فتح: في ترجمة: سراج التميمي، غلام تميم الداري: ذكر الحافظ ابن حجر حديث ابن منده في قدوم غلمان تميم الداري على النبي  وفيه: أن فتحاً كان يُسرج مسجده  فقال النبي  : "من أسرج مسجدنا؟" فقال تميم: غلامي هذا، قال: "ما اسمه؟" قال: فتح، قال النبي : "بل اسمه سراج"، فسماني رسول الله : سراجاً.
    وذكر ابن حجر: أن جعفر المستغفري ضبطه بنون مثقلة بعد الفاء، وآخره جيم، وهو اسم فارسي.

    الفتوة: ذكر ابن القيم – رحمه الله تعالى – أن الهروي ذكر من منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: منزلة: الفتوة.
    والفتوة هي استعمال الأخلاق الكريمة مع الخلق. ثم قال ابن القيم في "مدارج الساكين": "وأصل الفتوة: من الفتى، وهو الشاب الحدث السن، قال الله تعالى عن أهل الكهف: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً} .. فاسم الفتى لا يشعر بمدح ولا ذم كاسم الشاب والحدث . ولذلك لم يجئ اسم: الفتوة في القرآن، ولا في السنة، ولا في لسان السلف، وإنما استعمله من بعدهم في مكارم الأخلاق.
    وأصلها عندهم: أن يكون العبد أبداً في أمر غيره. وأقدم من علمته تكلم في الفتوة: جعفر بن محمد، ثم الفضيل بن عياض، والإمام أحمد، وسهل بن عبدالله، والجنيد. وغيرهم" اهـ .
    وإن هذا الحكم الاستقرائي من ابن القيم – رحمه الله تعالى – أن اسم الفتوة لا أصل له في الوحيين الشريفين، يُبين بجلاء أنه من مستحدث الاصطلاح في التعبُّد، وإن قال به بعض الأكابر، فالأولى عدم استعماله. والله أعلم.

    فذ: لا يقال: الله فذ.
    قال العسكري – رحمه اله تعالى - : "الفرق الفذِّ، والواحد، أنَّ الفذَّ يفيد التقليل دون التوحيد، يقال: لا يأتينا فلان إلا في الفذ، أي القليل؛ ولهذا لا يقال لله تعالى: فذٌّ، كما يُقال له: فردْ" انتهى.
    انظر في حرف الألف: الله فرد.

    فرحة بنت: مثل دارج لدى العامة إذا بُشِّر بشيء، وكان على خلاف مراده قال: فرحة بنت. وإن خشي أن لا تصدق البشارة، قال: عسى أن لا تكون فرحة بنت. وهذا من مذاهب الجاهلية التي أبطلها الإسلام، وهو كراهية البنات، وفي ذلك نص يتلى، يقول الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ} [النحل:58].

    الفريد: قال العسكري – رحمه الله تعالى - : "الفرق بين "الواحد" و"الوحيد" و"الفريد": أن قولك "الوحيد" و"الفريد" يفيد التخلي من الاثنين يقال: فلان فريد، ووحيد، يعني: أنه لا أنيس له، ولا يوصف الله – تعالى – به؛ لذلك" انتهى.

    فرعون: قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في سياق الأسماء المكروهة في: "تحفة المودود": "ومنها: أسماء الفراعنة، والجبابرة، كفرعون، وقارون، وهامان، والوليد.

    فسد الزمان: ومثله: فسد الناس.

    فضولي: في "حاشية ابن عابدين" أن من قال هذا اللفظ لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر: فهو مرتد.

    الفضيل ليس من أسماء الله تعالى؛ لهذا فلا يجوز التعبيد به فلا يقال: "عبد الفضيل" وهو منتشر في بلاد العجم، وهو مما يجب تغييره؛ لأنه تعبيد لغير الله تعالى.

    الفعال: تسمية الله بالفعال خطأ محض، مضى في حرف الألف: الأبد.

    الفقه المقارن: في إبطال المقارنة بين دين الإسلام وغيره، انظره في كتابي: "المواضعة" وقد عقدت المبحث السابع عشر في ذكر أمثلة لتغيير المصطلحات في الديار الإسلامية.
    وذكرت فيه جملة وافرة منها، وأجدها مناسبة لموضوع هذا الكتاب أن أسوق هذا المبحث بتمامة، ثم أُحيل إليه عن الألفاظ الاصطلاحية الوافدة في حروفها من هذا المعجم.
    وهذا نصه:

    "المبحث السابع عشر: في ذكر أمثلة لتغيير المصطلحات في الديار الإسلامية:

    1- الفقه المقارن: هذا اصطلاح حقوقي وافد يُراد به: مقارنة فقه شريعة رب الأرض والسماء بالفقه الوضعي المصنوع المختلق الموضوع من آراء البشر وأفكارهم.
    وهو مع هذا لا يساعد عليه الوضع اللغوي للفظ "قارن" إذْ المقارنة هي المصاحبة، فليست على ما يريده منها الحقوقيون من أنها بمعنى "فاضل" التي تكون وازن، إذْ الموازنة بين الأمرين: الترجيح بينهما، أو بمعنى "وازن" لفظاً ومعنى. أو بمعنى "قايس" إذ المقايسة بين الأمرين: التقدير بينهما.
    يقول الشاعر:
    عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي
    وقد اشتق القدامى من مادة القرن "الاقتران" بمعنى الازدواج، فقالوا: "اقترن فلان بفلانة" أي تزوجها، وسمي النكاح "القرآن" وزان الحِصان. وأصل ذلك في لغة العرب، أن العرب كانت تربط بين قرني الثورين بمسد تُسميه "قرنْ" على وزن بقر فسميا "قرنين" وسمى كل منهما قرين الآخر. فلتهنأ الزوجة الراقية بلسان العصر من تسميتها "قرينة" فصاحبها ذلكم الثور؟ وعليه: فهذا الاصطلاح "الفقه المقارن" تنبغي منابذته وضعاً وشرعاً دفعاً للتوليد والمتابعة.
    انظر: "مجلة اللغة العربية بمصر (1/138– 169). "مغامرات لغوية" (ص78 – 80) عبد الحق فاضل. "المدخل" للزرقا (2/ 955). "أخطاء المنهج الغربي" للجندي (ص 11– 14). كتابي: "الحدود والتعزيرات" (ص 11– 14).

    2- القانون: ليعلم أن هذه الكلمة "قانون" يونانية الأصل، وقيل: فارسية، دخلت إلى العربية عن طريق السريانية، وكان معناها الأصلي "المسطرة" ثم أصبحت تعني "القاعدة الكلية" التي يتعرف منها أحكام جزئياتها. وهي اليوم تستعمل في اللغات الأجنبية بمعنى "التشريع الكنسي" وهي في البلاد العربية تستعمل بمعنى "القاعدة" لكل شيء، ثم توسع في استعمالها في الاصطلاح القانون بمعنى "جامع الأحكام القانونية"، فهو عبارة عن مجموعة الأوامر والنواهي الواجب الالتزام بها في البلاد.
    والقوانين الوضعية متعددة بتعدد واضعها، ومنها ما هو قديم كقانون حمورابي، والقانون الروماني، ومنها ما هو حديث كالقانون الفرنسي والألماني، والبلجيكي، والإنجليزي، والأمريكي، والإيطالي، والسويسري .... وتسمى في اصطلاح المسلمين "القوانين الوضعية" تمييزاً للشريعة الإسلامية عنها، إذ هي من عند الله تبارك وتعالى، أما القوانين فهي من وضع البشر واختلاقهم.
    وعليه فإن هذه اللفظة "قانون" وافدة على مصطلحاتنا، وقد انتزع بسببها "النص الشرعي" و"قول الله تعالى" و"قول رسوله " و" الشريعة" و "الشرع الإسلامي".
    وانتشارها لدى بعض علماء المسلمين، وتسمية بعض مؤلفاتهم بها لا يبررها.
    وفي بحث للشيخ أبي شهبة – رحمه الله تعالى – بعنوان : "فضل الشريعة الإسلامية على الشرائع السماوية السابقة، والقوانين الوضعية" قال فيها: "أما القوانين فهي من وضع البشر، ولفظ "القانون" أو "القوانين" عند الإطلاق ينصرف إليها. ولا يجوز أن يطلق عليها شرائع كما يفعل المسلمون ورجال القانون اليوم في مؤلفاتهم ومحاضراتهم، وكذلك لا يجوز ولا ينبغي أن نطلق على التشريعات الإسلامية اسم "القوانين" مهما كان من توافر حسن النية؛ لما في هذا التعبير من اللبس والإبهام" اهـ .
    انظر: "مجلة مجمع اللغة العربية" بمصر (19/67 – 68). و"فلسفة التشريع في الإسلام" للمحمصاني (ص16– 18)، و"تاج العروس" للزبيدي (9/ 315)، و"لسان العرب" (7/229)، و"القاموس" (4/261-269). و"ندوة محاضرات رابطة العالم الإسلامي لعام 1394 هـ" (ص17 – 32 ). وكتابي: "التقنين والإلزام".

    3- القانون المدني: أو: القانون التجاري. ويسمونه: أبو القوانين. ويعبر عن بعض أقسامه باسم قانون الموجبات. "مجلة الالتزامات". وهذا المركب بجزئية "قانون مدني" لا مكان له في معاجم الشريعة، وقد رفع بوفادته اصطلاحها "كتاب البيوع". وانظر: "مجلة اللغة العربية" بمصر (19/68).

    4- قانون العقوبات: أو: قانون الجزاء. كما في العهد العثماني. أو: القانون الجنائي. كما في قوانين مصر القديمة.
    وأي من هذه المواضعات غريبة بجزئيها أو بفصل منها عن الاصطلاح الشرعي. فإن التراجم المعقودة لذلك في الشريعة على ما يلي: كتاب الجنايات. كتاب الجراح. ونحو ذلك مما تجده مبسوطاً في كتابي "الجناية على النفس وما دونها". وانظر: "مجلة مجمع اللغة العربية" (19/ 68).

    5- إعدام المجرم: هذا من أساليب المحدثين في العقوبات الشرعية لقاء الجناية على النفس فيقولون: أعدم الجلاد المجرم. ويقول القاضي في حكمه: حكمت بعقوبة إعدام المجرم .... أي: قتله. والمسموع عن العرب: إعدام الرجل أي: افتقر، وأعدم فلاناً: منعه، وأعدم الله فلاناً الشيء: جعله عادماً له.
    ولهذا فإن الوضع اللغوية لا يساعد على ذلكم الاصطلاح، إضافة إلى أنه أجنبي عن المواضعات المعهودة لدى الفقهاء نحو "القصاص من القاتل" "قتل المحارب" وهكذا.
    انظر: "مجمع اللغة العربية" بمصر (9/130): من ألفاظ الكتاب المحدثين لأحمد حسن الزيات.

    6- الأحوال الشخصية: وهذا الاصطلاح يُعنى به أحكام النكاح والفُرق وتوابعها. وقد اكتسب من الشيوع في العوالم كافة ما لم يكن لغيره. وله من المساوئ بقدر شيوعه. وقد بسطتها في كتابي "معجم المناهي" يسر الله طبعه. وبالله التوفيق.


    7- المحامي: كانت كلمة "أفوكاتو" مصر تعني: الوكيل في الخصومات. ثم استبدلها المجمعيون بلفظ "المدره" وهو في لغة العرب: زعيم القوم المنافح عن حقوقهم . ولكن لم يكتب لها الشيوع. ثم ماتت اللفظتان. وعاشت بعدهما كلمة "محامي" على إثر حلول القوانين الوضعية في الديار الإسلامية. ولن تجد لهذا اللفظ في فقه الشريعة أثراً، ولهذا فإن أحكام المحامين والمحاماة هي أحكام الوكالة والوكلاء. وعليه يعقد المحدثون والفقهاء "باب الوكالة" فلماذا نذهب بعيداً عن مواضعاتنا الشرعية؟ وفي مادة "حمى" من القاموس (4/322): "وحاميت عنه محاماةً وحماءً: منعْتُ عنه" اهـ . لكن لا تحس لها بأثر ولا إثارة في اصطلاح الفقهاء، فإذا اعتمدنا هذا الاصطلاح أحيينا سنة الإبعاد عن فقه الشريعة ومصطلحاتها. والله أعلم. "مجلة اللغة العربية" بمصر (7/124).

    8- نظرية الظروف الطارئة: تعني هذه النظرية: إذا أبرم شخصان عقداً كعقد توريد، أو إجارة، ثم حصل سبب قاهر لا يستطيع معه الوفاء بالتوريد أو استغلال منفعة العين المؤجرة مثلاً، فهل هذا سبب يلغي لزوم هذا العقد تأسيساً على قواعد العدل، والإحسان، ونفي الضرر، أو يبقى ملزماً، لأن العقد لازم شرعاً وقد وقع برضاهما؟
    ليعلم أن هذه المواضعة "الظروف الطارئة" اصطلاح كنسي وفرنسي في قضائهما الإداري دون المدني. وهي في اصطلاح القانون باسم "نظرية الظروف المتغيرة".
    وفي القانون الإنكليزي باسم "نظرية استحالة تنفيذ التزام تحت ضغط الظروف الاقتصادية التي نشأت بسبب الحرب". وفي القضاء الدستوري الأمريكي باسم "نظرية الحوادث المفاجئة".
    على أن هناك طرف مقابل من دول الغرب لم يأخذ بهذه النظرية، وهو الأكثر، وهذا الاصلاح "الظروف الطارئة" لا وجود لمبناه في الفقه الشرعي، لكن محتواه الدالي موجود في الشريعة بصفة موسعة في عدة مظاهر هي على ما يلي:
    أولاً: قواعد نفي الضرر، ومنها: "الضرر يزال". "لا ضرر ولا ضرار". "الضرورات تبيح المحظورات". "الضرر الأشد يزال بالأخف". "يدفع الضرر بقدر الإمكان". "ويحتمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام". وهكذا ...

    ثانياً: في جملة كبيرة من الفروع الفقهية سواء كانت على سبيل رعاية مصالح المسلمين العامة كالتسعير، ونزع الملكية، ومنع الاحتكار، والحجر لاستصلاح الأديان والأبدان كالحجر على المفتي الماجن المتعالم، وعلى الطبيب الجاهل المتطبب، والمكاري المفلس. أو في سبيل رعاية مصلحة الفرد من المسلمين، كعقد الإجارة عند تعذر استيفاء المنفعة، وذلك مثل الفرَّان عند نزوح أهل المحلَّة، أو حدوث عيب في العين، ونحوه ذلك من الأسباب والتي اتسع لها مذهب الحنفية أكثر من غيرهم.

    ثالثاً: وضع الجوائح: وهي ما يصيب الحبوب والثمار مما يتلفها أو يعيبها من برد أو نار ونحوهما؛ للحديث الثابت في ذلك عن النبي .
    فهذه التطبيقات الفقهية سواء من باب التقعيد والتأصيل أو التفريع والتفصيل في غيرها في جملة من الفروع هي: أوسع شمولاً وأكثراً إحاطة وأسبق حكماً من "نظرية الظروف الطارئة".
    فالمواضعة على هذا الاصطلاح لدى المسلمين فيها منابذة للمصطلحات الشرعية التي يقف الناظر فيها على معانيها من غير عناء ولا تكلف، أما هذه المواضعة الوافدة ففيها سنة الإبعاد، والتبعية، وقطع فتية المسلمين عن فقههم في شكله وحقيقته، والله المستعان.

    9- تكنولوجيا: أي "تِقْنِيَّة" على وزن "عِلْمِيَّة" وهي مصدر صناعي من "التَّقَنْ" بوزن "الْعَلَمْ". والتقن: الرجل الذي يتقن عمله. وما شاع من نطقها بوزن كلمة "الأدبية" أو بوزن كلمة "التربية" فهو خطأ. "مجلة المجمع العلمي العراقي" الجزء الرابع المجلد/33 لعام 1403هـ، (ص313). من ألفاظ الحضارة. لمقرر المجمع محمد بهجت الأثري.

    10- الأكاديمية: أي : "المجمع العلمي" أو "الدراسات العليا" وقد عرَّبها الكرماني بلفظ "المحفى" للمكان الذي يجتمع فيه الأحياء، أو المتخصصون، لكنها استثقلت فلم تنتشر. "مجلة مجمع اللغة العربية" بمصر (9/44). "علم اللغة"، لوافي (ص54).

    11- الحرية: ونحوها "التسوية". وهي في الشريعة "قواعد العدل والإحسان" انظر: "الإسلام والحضارة الغربية" (ص29).

    12- محبة الوطن: وهي محبة الدين وحمايته. "الإسلام والحضارة الغربية" (ص29).

    13- المجلس التشريعي: يراد به "أهل الحل والعقد". انظر: "تدوين الدستور الإسلامي" (ص30 – 33).

    14- المسئولية التقصيرية: ويقابله في الشريعة "أحكام الضمان". انظر: "التعسف"، لسعيد الزهاوي (ص256).

    15- الإيتيمولوجيا: وهو: "علم أًصول الكلمات" أي البحث في أُصولها التي جاءت منها في لغة ما.

    تنبيه: لوجيا بمعنى "علم" وهي يونانية الأصل. انظر: "مجلة مجمع اللغة العربية" بمصر (33/128). "مغامرات لغوية"، لعبد الحق فضل (ص203). "علم اللغة"، لوافي (ص10- 11).
    16- الستيليستيك: وهو"علم الأساليب" أي: أساليب اللغة واختلافها باختلاف فنونها من شعر ونثر. انظر: "علم اللغة" (ص 9-10، 15، 73 مهم).

    17- علم الدياليسكتوجي: وهو: "علم اللهجات". وموضوعه: دراسة الظواهر المتعلقة بانقسام اللغة إلى لهجات، وتفرع اللغات العامية من كل لهجة من لهجاتها. انظر: "علم اللغة" (ص6).

    18- علم الفونيتيك: وهو: "علم الصوت". وموضوعه: الدلالة الصوتية للألفاظ. انظر: "علم اللغة" (ص7، 33).

    19- السيمنتيك: وهـو: "علم دلالة اللفظ". انظر: "علم اللغة" (ص7، 33).

    20- ليكسيكولوجيـا: وهـو: "علم المفردات". انظر: "علم اللغة" (ص7).
    21- المورفولوجيــا: وهو: "علم البنية" أي بنية الكلمة. انظر: "علم اللغة" (ص7، 15، 71).

    22- الفيلولوجيا: وهو: "علم آداب اللغة وتاريخها". انظر: "علم اللغة" (ص13، 14).

    23- الدياليكتولوجيـا: وهو: "اللغة العامية". "علم اللغة" (ص66).

    24- الجراميــر: وهـو: "قواعد اللغة". "علم اللغة" (ص9).

    25- السوسيولوجيا: وهو: "علم الاجتماعية". "علم اللغة" (ص27، 61).

    26- السيكولوجيا: وهو: "علم النفس". "علم اللغة" (ص24، 26).

    27- الفيزيولوجيا: وهو: "علم وظائف أعضاء الإنسان". "علم اللغة" (ص26، 32).

    28- الأونوماستيــك: وهو: "علم أُصول الأعلام" أي أعلام الأشخاص والقبائل والأنهار. "علم اللغة" (ص11).
    29- البيولوجيا: وهو : " علم الحياة". "علم اللغة" (ص32).
    30- الأنثروبولوجيا: وهو: "علم الإنسان". "علم اللغة" (ص32).

    31- الجيولوجيا: وهو: "علم طبقات الأرض" أو "علم الأرض". وأول من سمى ذلك بالجيولوجيا هو "دولوك" عام 1778م. "مجلة مجمع اللغة" بمصر (14/166- 172) بحث في كلمة: جيولوجيا.

    32- بيداغوجيا: وهو: "علم التربية". "مجلة مجمع اللغة" بمصر (33/128).

    33- ديموغرافيا: وهو: "علم السكا ". "مجلة مجمع اللغة" بمصر (33/128).

    34- تيولوجيـا: وهو: "علم تشكيل الإنسان". "مجلة مجمع اللغة" بمصر (33/128).


    35- السنتكس: وهو: "علم تنظيم الكلمات" أي تقسيمها وأحوالها من تذكير وتأنيث .... ومن فصائله "علم النحو" من أبحاث "السنتكس التعليمي" لدى الفرنجة. "علم اللغة" (ص8 – 9).
    إلى غير ذلك من المواضعات الدخيلة مما نجد التنبيه عليها منتشراً في عدد من بحوث المعاصرين كقولهم: "قاعة البحث" في "مجلة مجمع اللغة العربية" (1/ 106، 2/ 119) وقولهم: "التعسف في استعمال الحق" وهذا الاصطلاح هو عين التعسف وقولهم: "البرلمان، ومجلس الشيوخ" كما في "مجلة اللغة العربية" بمصر (1/114– 19، 8 /133)، وقولهم: "التأمين التعاوني" ونحوها مما أرجو أن يُهيء الله من يجمع هذه المصطلحات ويناقشها على ميزان اللغة والشرع. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وسلم .. " انتهى.

    فقير: في حكم وصف النبي  به. قال الكتاني – رحمه الله تعالى - : بعد بيان ما فتح الله على نبيه -  - مـن خزائـن الأرض: "قال الحليمي – كما في شعب الإيمان - : من تعظيمه عليه السلام أن لا يوصف بما هو عند الله من أوصاف الضعة، فلا يُقال: كان فقيراً، وأنكر بعضهم إطلاق الزهد عليه، وقد ذكر القاضي عياض في "الشفا" وعنه التقي السبكي أن فقهاء الأندلس أفتوا بقتل صالح الطليطلي وصلبه؛ لتسميته النبي  : يتيماً، وزعمه أن زهده لم يكن قصداً ولو قدر على الطيبات أكلها- هـ .

    الفكر الديني: الإسلام ليس مجموعة أفكار، لكنه وحي منزَّل من ربِّ العالمين في القرآن العظيم، وفي سنة النبي الكريم  الذي لا ينطق عن الهوى {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [لنجم:4].أما الفكر فهو قابل للطرح والمناقشة ، قد يصح وقد لا يصح؛ لهذا فلا يجوز أن يطلق عليه: "فِكْر"؛ لأن التفكير من خصائص المخلوقين، والفكر يقبل الصواب، والخطأ، والشريعة معصومة من الخطأ، ولا يقال كذلك: "المفكر الإسلامي"؛ لأن العالم الذي له رُتْبَةُ الاجتهاد، والنظر، مقيد بحدود الشرع المطهر، فليس له أن يفكر، فيُشرِّع، وإنما عليه البحث وسلوك طريق الاجتهاد الشرعي لاستنباط الحكم. نعم يطلقون: "الفكر الإسلامي" في عصرنا، مريدين قدرته على الاستنباط، ونشر محاسن الإسلام، فمن هنا يأتي التَّسمُّح بإطلاقها، والأولى اجتنابها.
    فلاسفة الإسلام: ليس للإسلام فلاسفة، وليس في ألفاظهم فصاحة ولا بلاغة.

    الفناء: قال ابن القيم – رحمه الله تعالى - : "لم يرد في الكتاب، ولا في السنة، ولا في كلام الصحابة والتابعين مدح لفظ: الفناء، ولا ذمه، ولا استعملوا لفظه في هذا المعنى المشار إليه البتة، ولا ذكره مشايخ الطرق المتقدمون، ولا جعلوه غاية، ولا مقاماً، ونحن لا ننكر هذا الفظ مطلقاً، ولا نقلبه مطلقاً" .. إلى آخره ما ذكره مبسوطاً. بلى: ننكر مطلقاً، وعلى المعترض الدليل، ودونه خرط القتاد. والله المستعان.

    في ذمة الله: قولهم في حق المتوفَّى: في ذمة الله ، فطرداً لقاعدة التوقيف فلا يطلق هذا اللفظ، ولا يستعمل. والله أعلم.

  6. #26
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    "حرف القاف"
    (ق)


    القائم: من الخطأ المحض جعله من أسماء الله سبحانه وتعالى؛ لأن أسماء الله توقيفية، ولم يرد في هذا حديث صحيح، ومضى بحثه في حرف الألف: الأبد.

    قارون: انظر في حرف الفاء: لفظ "فرعون".

    القاسم: عن جابر  قال: ولد لرجل منا غلام فسماه: القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم، ولا كرامة، فأخبر النبي ، فقال: "سم ابنك عبد الرحمن". [رواه البخاري في صحيحه].

    قاضي القضاة: مضى في حرف الألف: أقضى القضاة.

    قال الرسول: في "الطبقات" للسبكي قال: "قال الحسين: سمعت الشافعي يقول: يكره للرجل أن يقول: قال الرسول. ولكن يقول: قال رسول الله ؛ ليكون معظماً.

    القانون: تقدم , ومثله: القانون المدني، قانون العقوبات.

    قبح الله وجهه: عن أبي هريرة أن النبي  قال: "لا تقولوا: قبح الله وجهه". رواه البخاري في "الأدب المفرد"، وابن خزيمة في "التوحيد"، وابن حبان والطبراني في: كتاب "السنة"، والخطيب مـن حديث ابن عمر.

    قتْرة: قال الخطابي: "اسم إبليس، ويقال: كنيته: أبو قِترة، وابن قترة: حية خبيثة" اهـ .

    قتل الحسين بسيف جده: نُسبت هذه المقولة للمؤرخ ابن خلدون، وقد تعقبه فيها الهيتمي، ودافع الحافظ ابن حجر العسقلاني عن ابن خلدون، بأنها لم توجد في تاريخ ابن خلدون، ولعله ذكرها في النسخة التي رجع عنها. والصحيح أنها مروية عن ابن العربي المالكي فقال: "إن الحسين قُتل بشريعة جده" يعني: لو أخذ رأي ومشورة كبار الصحابة، ولزم بيته، وترك الالتفات إلى أوباش الكوفة؛ لما كان ما كان.

    القديم: في منظومة المقدسي لمفردات الإمام أحمد – رحمه الله - قال: الحمد لله القديم الأحد الواحد الفرد العظيم الصمد. وفي منظومة السفاريني في العقيدة قال: الحمد لله القديم الباقي مسبب الأسباب والأرزاقِ.
    وبما أن أسماء الله تعالى توقيفية فإن لفظ "القديم" لا يرتضي السلف تسمية الله به؛ لعدم ورود النص به، لكن يصح الإخبار به عن الله تعالى؛ لأن باب الإخبار والصفات أوسع من باب الإنشاء والأسماء. والله أعلم.

    قد دعوت فلم يستجب لي: عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: "يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي". رواه مالك في الموطأ، وبأتم منه في الصحيحين وغيرهما.

    قد أعظم الفرية: في "صحيح ابن حبان" قال: "ذكر تعداد عائشة قول ابن عباس الذي ذكرناه من أعظم الفرية".
    ثم ساق بسنده عن مسروق بن الأجدع، أنه سمع عائشة تقول: أعْظم الفرية على الله من قال إن محمد  رأى ربه، وإن محمدا  كتم شيئاً من الوحي، وإن محمداً  يعلم ما في غدٍ ... ، الحديث.
    قال الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله تعالى – في الحاشية: "قال إمام الأئمة ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" (ص127) كلمة يعقب بها على قول عائشة، هي من أعلى ما رأينا من الكلم في النقد الأدبي الممتاز، قال: "هذه لفظة أحسب عائشة تكلمت بها في وقت غضب، كانت لفظة أحسن منها، يكون فيها درك لبغيتها؛ كان أجمل بها. ليس بحسن في اللفظ أن يقول قائل أو قائلة: قد أعظم ابن عباس الفرية، وأبو ذر، وأنس بن مالك، وجماعات من الناس؛ الفرية على ربهم! ولكن قد يتكلم المرء عند الغضب باللفظة التي يكون غيرها أحسن وأجمل منها" انتهى.

    قدَّس الله حجتك: قال ابن تيميـة – رحمه الله تعالى - : "وأما زيارة بيت المقدس فمشروعة في جميع الأوقات ... وليس السفر إليه مع الحج قربة. وقول القائل: "قدَّس الله حجتك" قول باطل لا أصل له" انتهى.

    قدَّس الله سِرّه: هذه من أدعية المتصوفة، والروافض، والسرُّ عندهم: سر الأسرار والروح الطاهرة الخفية. وقد سرت إلى بعض أهل السنة، ولو قيل: قدَّس الله روحه، فلا بأس.

    القرآن قديم: عقيدة أهل الإسلام مِنْ لدُنِ الصحابة – رضي الله عنهم – إلى يومنا هذا هي ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة: من أن القرآن العظيم: كلام الله – تعالى – وكانت هذه العبارة كافية لا يزيدون عليها. فلما بانت في المسلمين البوائن، ودبت الفتن فيمن شاء الله، فاه بعض المفتونين بأقوال، وعبارات يأباها الله ورسوله والمؤمنون، وكلها ترمي إلى مقاصد خبيثة ومذاهب ردئية ، تنقض الاعتقاد، وتفسد أساس التوحيد على أهل الإسلام، فقالوا بأهوائهم، مبتدعين: القرآن مخلوق، خلقه الله في اللوح المحفوظ أو في غيره. القرآن قديم. القرآن حكاية عن كلام الله. القرآن عبارة عن كلام الله. القرآن ليس كلام الله لكن عبارة عنه. القرآن حكاية عن المعنى القديم القائم بالنفس. القرآن عبارة عن المعنى القديم. القرآن صفة فعل لا صفة ذات.

    قول اللفظية منهم: لفظي بالقرآن مخلوق. القرآن قديم، وهو معنى قائم بنفسه تعالى، ليس بحرف ولا صوت. القرآن قول جبريل وعبارته، ألَّفه بإلهام الله له. كتاب الله غير القرآن.

    القرآن حكاية كلام الله: هذا اللفظ من أواب : عبد الله بن سعيد بن كلاب، فهو أول من قال ذلك، كما قاله الذهبي – رحمه الله تعالى - .
    وهو يرمي بهذا القوم الفاسد إلى إنكار صفة الكلام لله تعالى، وأن الكلام صفة ذاتية قائمة بالله ليس من الصفات الاختيارية. وهذا من عبارات أهل البدع التي يطلقونها، وهم يرمون إلى مقاصد ينكرها أهل الملة قاطبة.
    وقد نقض أبو الحسن الأشعري علي ابن كلاب مقالته، واستبدلها بأُخرى على شاكلتها: "القرآن عبارة عن كلام الله". وهذه وأمثالها إطلاقات حادثة، تحمل مقاصد عقدية باطلة.

    القرآن صنعه الله: الصُّنع: إيجاد الفعل قال الله تعالى: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [ النمل: من الآية88]. والقرآن العظيم: كلام الله حقيقة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله. لهذا فلا يُقال: القرآن صنع الله.
    ولا أعرف هذا الإطلاق لدى من مضى حتى من القائلين بالمقالة الكفرية: "القرآن مخلوق"، وإنما رأيتها في كلام بعض أهل عصرنا على عادتهم في التسمُّح بإطلاق الألفاظ، وعدم العناية والتوقي فيها. ومنه مرورها في مقدمة الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة – رحمه الله تعالى – لكتابه النفيس: "من أساليب القرآن الكريم" ولا نشك أنها عبارة درج بها القلم دون اعتقاد لمؤداها المتبادر: صنع، بمعنى: خلق، فالله يتجاوز عنَّا وعنه.

    قرأت القرآن كله: قال ابن أبي شيبة في المصنف: "من كره أن يقول: قرأت القرآن كله ... وأخرج بسنده عن أبي رزين قال: قال رجل لحية بن سلمة - وكان من أصحاب عبد الله -: قرأت القرآن كله، قال: وما أدركت منه؟
    وأيضاً عن ابن عمر أنه كان يكره أن يقول : قرأت القرآن كل " اهـ .

    قرض: من المنكر العظيم تسمية الربا: قرضاً.

    القسر: مثل لفظ الجبر، فإن أُريد أن الله جعل العبد مريداً فهذا حق، لكن تبقى المنازعة في اللفظ : لغة ومعنى؛ لما في القسر من معنى الإكراه والجبر. وإن أُريد به: القسر بمعنى الجبر وهو أنه لا اختيار للعبد ولا قدرة، فهذا قول الجبرية ، وهو من أبطل الباطل، ويبطل الشرائع.

    قشور: تسمية فروع الديِّن: قشوراً. وأركانه: لباباً، وهذا من فاسد الاصطلاح وأعظمه خطراً، فتوقَّه ... "ولولا القشر لفسد اللباب ". ومثله في المنع في عبارات المعاصرين: هذه أُمور سطحية، أو فروعية، أو هامشية ليست ذات بال ...
    قصعة من ثريد خير من العلم: مذكورة في ألفاظ الردة، نسأل الله السلامة.

    القطب: من الإطلاقات المبتدعة، ومضى في حرف الغين: بلفظ: الغوث.

    قمر الأنبياء: هذا من الأسماء الرائجة في بعض بلاد العجم، وهو كذب وتعالٍ على مقامات الأنبياء، ولا يقول: "إن الولي فوق مقام النبي" إلا ضُلاَّل الطرقية؛ لهذا فلا يجوز التسمي به ويجب تغييره.

    قوَّاك الله: الابتداء بها قبل السلام عند اللقاء: خلاف السنة. مضى في حرف الصاد: صبحك الله بالخير.

    قوة خفية: أصل هذه العبارة ومثيلاتها: قوة مدبرة. قوة عليا. العقول العشرة. القوى الصالحة في النفس. الجواهر العقلية. العقل الفعال في السماء. العقل المدبِّر.
    من إطلاقات الفلاسفة على "الملائكة"؛ لأنهم ينكرون حقيقتهم على تفصيل مذاهبهم، وقد رد عليهم علماء الإسلام وانتشرت ردودهم ، وإبطال مقولاتهم.
    ونظيرها في حق الله تعالى تسمية الفلاسفة لله تعالى بقولهم: "علة فاعلة" وهذا من الإلحاد في أسماء الله تعالى. ومن هذه الأسماء الإلحادية التي سموا بها "الرب" سبحانه وتعالى: المبدأ. العلة الأولى. ثم انتقلت هذه العبارات وأمثالها إلى كتابات بعض المعاصرين الذين يعتملون التوسع في الأُسلوب، فأطلقوا هذا العبارات على الله تعالى، فقالوا عن الله: إنَّه قوة مدِّبرة. وهذا تعبير بدعي حادث، والقوة إنما هي وصف لله تعالى، كما في قوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذريات:58].
    و"القوي" من أسمائه سبحانه كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [ الحج: من الآية40 - 74]، فمن أسمائه سبحانه: "القوي".
    ونقف حيث ورد النص؛ فالله "ذو القوة المتين"، والله هو "القوي العزيز"، ولا نقول: قوة مدبرة، ونحوها، كما لا نقول: أن الله تعالى: "عِزَّةٌ عظيمة" و"قدرة عظيمة" و"حقيقة كبرى". فكل هذه ألفاظ بدعة يجب التحاشي من التعبير بها، وإطلاقها على الله القوي العزيز القادر سبحانه وتعالى.
    ومثلها في الابتداع: "مهندس الكون"، و"مبرمج المعلومات". واللفظ الأول من إطلاقات الماسونية، كما نصوا على ذلك في كتبهم، فخصوا التعبير عن الله بأنه "مهندس الكون"، تعالى الله عن قولهم.
    وهو كسابقه في الابتداع، والله سبحانه هو: خالق كل شيء وهو مبدع الكون، وبارئ النسم: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: من الآية54].
    وأما "مبرمج المعلومات" فهو إطلاق أكثر حدوثاً في أعقاب ظهور "الحاسوب" ونحوه من الآلات التي تُدْخلُ بها المعلومات.
    إضافة إلى أن لفظ "مهندس" وأصله "مهندز" – ولفظ "برمجة": ليسا من فصيح كلام العرب.
    فكيف يطلق على الله ما لم يرد به نص ، وما في عربية لفظه اختلال؟
    كل هذا منكر من القول ومرفوض، وابتداع في دين رب العالمين.
    فواجب على كل مسلم التنبه لهذا، والتوقي من هذه الإطلاقات وإن وقع بها بعض من يُشار إليهم من المعاصرين.

    القوة الخبيثة: هذه من إطلاقات المناطقة على الشياطين: ومرادهم بهذا: إنكار حقيقة الشياطين.

    قوَّى الله ضعفك: عن عبد العزيز بن أبي رجاء قال: سمعت الربيع يقول: مرض الشافعي فدخلت عليه فقلت: يا أبا عبد الله "قوى الله ضعفك" فقال: يا أبا محمد، والله لو قوى الله ضعفي على قوتي أهلكني، قلت: أبا عبد الله ما أردت إلا الخير، فقال: لو دعوت الله عليَّ لعلمتُ أنك لم ترد إلا الخير.

  7. #27
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    "حرف الكاف"
    (ك)

    كافى الكفاة: أنكرها العلماء وهي في معنى: ملك الملوك وقاضي القضاة، وحاكم الحكام ؛ فإنَّ حاكم الحكام في الحقيقة هو الله تعالى. وقد كان جماعةٌ من أهل الدين والفضل يتورعون عن إطلاق لفظ قاضي القضاة، وحاكم الحكام، قياساً على ما يبغضه اللهُ ورسولهُ من التسمية بملك الأملاك وهذا محض القياس . يوضح ذلك: أن التلقيب بملك الملوك إنما كان من شعائر ملوك الفرس من الأعاجم المجوس ونحوهم. وكذلك كان المجوس يسمون قاضيهم "موبَذ مُبَذان" يَعنُون بذلك: قاضي القضاة. فالكلمتان من شعائرهم، ولا ينبغي التسمية بهما. والله أعلم.

    كأنَّ وجهه مصحف: تجد في كتب الجرح والتعديل من عباراتهم في التوثيق: مثل ورقة المصحف، أو: كأنَّه المصحف، أو: كان يسمى: المصحف.
    وهذه العبارة موجودة عند صلحاء ديارنا في نجد، لكن لا يقولونها فيما عهدنا إلا في حق الصالحين من العلماء والعبَّاد، والتوقي من استعمالها أسْلم. والله أعلم.

    كثير: أسند الحاكم عن عصام بن بشير، حدَّثني أبي، قال: أوفدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبي  فلما أتيته قال لي: "مرحباُ، ما اسمك؟" قلت: كثير، قال: "بل أنت بشير" .
    قال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" قال الذهبي: صحيح.

    كرامة للرسول : في معرض بيان منع صرف أي من أنواع العبادة لغير الله تعالى، قال شيخ الإسلام في الفتاوى: " ولهذا لا ينبغي لأحد أن يسأل بغير الله: مثل الذي يقول: كرامة لأبي بكر، ولعلي، أو للشيخ فلان، أو الشيخ فلان، بل لا يُعطى إلا من سأل لله، وليس لأحد أن يسأل لغير الله، فإن إخلاص الدِّين لله واجب في جميع العبادات البدنية والمالية ... ".

    كربلاء: في مبحث ابن القيم – رحمه الله – من التحفة من أن الأسماء والمباني تدل على المعاني قال: "ولمَّا نزل الحسين  وأصحابه بكربلاء، سأل عن اسمها، فقيل: كربلاء، فقال: كرب وبلا" نسأل الله السلامة والعافية. فعليه : لو سمى شخص داره أو محلته ونحو ذلك بهذا الاسم؛ لكانت تسمية تكرهها النفوس وتأباها. والله المستعان.

    الكرْم :
    عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : "لا تسموا العنب: الكرْم، فإن الكرم المسلم". متفق عليه. هذا لفظ مسلم. وفي رواية للبخاري ومسلم: "يقولون الكرم. إنما الكرم قلب المؤمن". ونحوه عند أبي داود، وزاد: " ولكن قولوا: حدائق العنب".

    كرم الله وجهه: سبق سياق كلام ابن كثير – رحمه الله تعالى – في حرف الصاد، عند قوله: صلي الله عليه وسلم، على غير الأنبياء. وقد ساقه السفاريني في غذاء الألباب ثم قال: "قلت: قد ذاع ذلك وشاع، وملأ الطروس والأسماع. قال الأشياخ: وإنما خُصّ علي – رضي الله عنه – بقول: كرم الله وجهه؛ لأنه ما سجد إلى صنم قط، وهذا إن شاء الله لا بأس به، والله الموفق" اهـ .
    قلت: أما وقد اتخذته الرافضة أعداء علي – رضي الله عنه – والعترة الطاهرة – فلا؛ منعاً لمجاراة أهل البدع. الله أعلم.
    ولهم في ذلك تعليلات لا يصح منها شيء ومنه: لأنه لم يطلع على عورة أحد أصلاً، ومنها: لأنه لم يسجد لصنم قط. وهذا يشاركه فيه من ولد في الإسلام من الصحابة – رضي الله عنهم علماً أن القول بأي تعليل لابد له من ذكر طريق الإثبات.

    كلام النفس: لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – بحوث حافلة في مسمى "الإيمان"، وفي حقيقه "الكلام"، في معرض الرد على الكلاميين في قضايا الاعتقاد هذه. وفيها ذكر: أن الذي يقيد بالنفس لفظ "الحديث "يقال: حديث النفس، ولم يوجد عنهم أنهم قالوا: كلام النفس، وقول النفس، كما قالوا: حديث النفس.
    ولهذا يعبر عن الأحلام التي ترى في المنام بلفظ الحديث، لقول يعقوب عليه السلام: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ}، وقول يوسف: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ}، وتلك في النفس لا تكون باللسان. فلفظ الحديث قد يقيد بما في النفس، بخلاف لفظ "الكلام" فإنه لم يعرفه أنه أريد به ما في النفس قط ....
    وأما البيت الذي يحكى عن الأخطل، أنه قال:
    إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
    فهذا لا تعرف صحة نسبته إلى الأخطل النصراني، ثم هو من المولدين.

    الكلام غير المتكلم: للمتكلمة عبارات يصلون بها إلى تحقيق مذاهبهم، مع ما فيها من تلبيس على السامع، منها: الكلام غير المتكلم. القول غير القائل. القدرة غير القادر. الصفة غير الموصوف.
    وهكذا في ألفاظ أخر، وقد بين الأئمة مقاصدهم ، ومرامي كلامهم.
    ونُقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في: الفتاوى ما نصه: "وسُئِل رحمه الله : ما تقول السادة العلماء الجهابذة – أئمة الدِّين رضي الله عنهم أجمعين – فيمن يقول: الكلام غير المتكلم، والقول غير القائل، والقرآن والمقروء والقارئ كل واحد منها له معنى؟ بينوا لنا ذلك بياناً شافياً؛ ليصل إلى ذهن الحاذق والبليد، أثابكم الله بمنه؟
    فأجاب – رضي الله عنه - : الحمد لله، من قال : إن الكلام غير المتكلم، والقول غير القائل، وأراد أنه مباين له ومنفصل عنه، فهذا خطأ وضلال، وهو قول من يقول: إن القرآن مخلوق، فإنهم يزعمون أن الله لا يقوم به صفة من الصفات، لا القرآن ولا غيره، ويوهمون الناس بقولهم: العلم غير العالم، والقدرة غير القادر، والكلام غير المتكلم، ثم يقولون: وما كان غير الله فهو مخلوق ، وهذا تلبيس منهم.
    فإن لفظ "الغير" يُراد به ما يجوز مباينته للآخر ومفارقته له، وعلى هذا فلا يجوز أن يُقال: عِلْمُ الله غيره، ولا يُقال : إن الواحد من العشرة غيرها، وأمثال ذلك، وقد يُراد بلفظ "الغير" ما ليس هو الآخر، وعلى هذا فتكون الصفة غير الموصوف، لكن على هذا المعنى لا يكون ما هو غير ذات الله الموصوفة بصفاته مخلوقاً؛ لأن صفاته ليست هي الذات؛ لكن قائمة بالذات، والله سبحانه وتعالى هو الذات المقدسة الموصوفة بصفات كماله، وليس الاسم اسماً لذات لا صفات لها؛ بل يمتنع وجود ذات لا صفات لها.
    والصواب في مثل هذا أن يُقال: الكلام صفة المتكلم، والقول صفة القائل، وكلام الله ليس بايناً منه؛ بل أسمعه لجبريل، ونزل به على محمد ، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} ولا يجوز أن يُقال: إن كلام الله فارق ذاته، وانتقل إلى غيره، بل يُقال كما قال السلف: إنَّه كلام الله غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود.

    كُلُّ عامٍ وأنتم بخير: هو بضم اللام من "كل": مبتدأ لا خبر له، ولو قيل: الخبر محذوف تقديره "يمر"؛ لقيل: هذا من المواضع التي لا يحذف فيها الخبر.
    وعليه: فهو لحن لا يتأدَّى به المعنى المراد من إنشاء الدعاء للمخاطب، وإنَّــا يتأدَّى به الدُّعـاء إذا فتحت اللام مـن "كل" ظرف زمان – لإضافتها إلى زمان – منصوب نعت لخير.

    كل مجتهد مصيب: صوابه أن يقال: كل مجتهد عند نفسه مصيب؛ إذ الحق واحد في أحد القولين أو الأقوال. أو يُقال: لكل مجتهد نصيب؛ إذ له أجران إن أصاب، وأجر واحد إن لم يصب. قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - : وسُئِل: هل كل مجتهد مصيب؟ أو المصيب واحد والباقي مخطئون؟ "فأجاب: "قد بسط الكلام في هذه المسألة في غير موضع، وذكر نزاع الناس فيها، وذكر أن لفظ الخطأ قد يراد به الإثم؛ وقد يراد به عدم العلم.
    فإن أُريد الأول فكل مجتهد اتقى الله ما استطاع فهو مصيب؛ فإنه مطيع لله ليس بآثم ولا مذموم.
    وإن أُريد الثاني فقد يخص بعض المجتهدين بعلم خفي على غيره؛ ويكون ذلك علماً بحقيقة الأمر لو اطلع عليه الآخر لوجب عليه اتباعه؛ ولكن الواصل إلى الصواب له أجران، كما قال النبي  في الحديث المتفق على صحته: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر".

    كل مجتهد من أهل الأديان مصيب: في ترجمة عبيد الله بن الحسن العنبري، أنه كان ثقة في الحديث و"كان من كبار العلماء، العارفين بالسنة، إلا أن الناس رموه بالبدعة، بسبب قول حُكي عنه، من أنه كان يقول: بأن مجتهد من أهل الأديان مصيب، حتى كفره القاضي أبو بكر، وغيره".
    وقد ساق قوله هذا، وما شابهه، الشاطبي في: "الاعتصام" وذكر رجوعه عنه، وأنه من باب زلة العالم، وقال كلمته المشهورة: "إذاً أرجع وأنا من الأصاغر، ولأن أكون ذنباً في الحق أحب إلي من أن أكون رأساً في الباطل"ا هـ .

    كل معجزة لنبي كرامة لولي: هذه من عبارات الصوفية، وللشامي في السيرة "سبل الهدى والرشاد" تقرير نفيس بإبطالها، وأن الصحيح عكسها. والله أعلم.

    كلاّ وأبيك: عن كعب الأخبار قال: إنكم تشركون في قول الرجل: كلا وأبيك، كلا والكعبة، كلا وحياتك، وأشباه هذا. احلف بالله صادقاً أو كاذباً، ولا تحلف بغيره. رواه ابن أبي الدُّنيا.

    كلام الله قديم: هذه جاءت في كلام بعض المشاهير كالموفق، وهي ذهول ،وإلا فهو الأول بصفاته سبحانه.

    كلام الملوك ملوك الكلام: هذه العبارة يبحثها النحاة، وللفقهاء حولها وقفة في جواز إطلاقها من عدمه. وقد ألِّفت فيها عدة رسائل، لاسيما بين علماء الهند، لكن لم نقف على شيء منها،
    كمسلم: في "معجم الأخطاء الشائعة" (ص268): أن الكاف هنا للتمثيل بما لا مثيل له، وتسمى كاف الاستقصاء.
    والمعنى: بصفته مسلماً، أو: بكونه مسلماً. والعدناني صاحب هذا المعجم يتابع داغراً في كتابه: "تذكرة الكاتب (ص33).
    وقد أجاز مجمع اللغة العربية بمصر هذا الأسلوب، لكنه اضطرب في شأن هذه الكاف: هل هي للتشبيه، أو للتعليل، أو زائدة؟
    لكن المحققين من أهل اللغة لا يرتضون هذا الأُسلوب، ويرونه مولداً حادثاً عن الأُسلوب الإفرنجي فهو تقليد له. وأنه لا يوجد لدى النحاة ما يسمى بكاف الاستقصاء، ولا في الأدب العربي القديم، قرر ذلك جماعات منهم.
    والشيخ تقي الدين الهلالي- رحمه الله تعالى- يسمى هذه الكاف: "الكاف الاستعمارية".

    كيف أصبحت: ذكر ابن مفلح في "الآداب الشرعية" النقول عن الإمام أحمد، وبعض الأحاديث في جواز الابتداء بذلك بدلاً من السلام، ثم قال: "وقد ظهر من ذلك الاكتفاء بنحو: كيف أصبحت، وكيف أمسيت بدلاً من السلام، وأنه يرد على المبتدي بذلك، وإن كان السلام وجوابه أفضل وأكمل"اهـ .
    بل البداءة بأي لفظٍ سوى "السلام" خلاف السنة، والأحاديث الواردة على خلاف ذلك ضعيفة لا تقوم بها حجة. وانظر في حرف الصاد: صبحك الله بالخير.

  8. #28
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    "حرف اللام"
    (ل)


    لأبي فلان: قال صالح في مسائِلِهِ عن أبيه الإمام أحمد – رحمهما الله تعالى - : "وسُئِل وأنا شاهد: يكتب لأبي فلان؟ قال: يكتب "إلي أبي فلان" أحب إِليَّ " انتهى.
    اللات: اسم صنم في الجاهلية مأخوذ من: الإله.

    لاهوت: مما استدركه الزبيدي على "القاموس" قوله: (5/82): "لاهوت: يقال "الله "، كما يقال: ناسوت، للإنسان. استدركه شيخنا بناءً على ادعاء بعضهم أصالة التاء. وفيه نظر"انتهى.

    لعمر الله: قال إسحاق الكوسج: قلت – أي للإمام أحمد - : يكره لعمري، ولعمرك؟ قال: ما أعلم به بأساً.
    قال إسحاق: تركه أسلم؛ لما قال إبراهيم. "كانوا يكرهون أن يقولوا: لعمر الله". أي على سبيل التوقي، ولذا جعلتها في الملحق؛ إذ لا نهي عنها. ويأتي.

    لَعَمْري: قال القرطبي – رحمه الله تعالى – في تفسيره عند قوله تعالى {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر:72]. "كره كثير من العلماء أن يقول الإنسان: لعمري؛ لأن معناه: وحياتي. قال إبراهيم النخعي: يكره للرجل أن يقول: لعمري؛ لأنه حلف بحياة نفسه، وذلك من كلام ضعفة الرجال، ونحو هذا قال مالك: إن المستضعفين من الرجال، والمؤنثين: يقسمون بحياتك وعيشك، وليس من كلام أهل الذكران، وإن كان الله سبحانه أقسم به في هذه القصة، فذلك بيان لشرف المنزلة والرفعة لمكانه، فلا يحمل عليه سواه ، ولا يستعمل في غيره.
    وللشيخ حماد الأنصاري المدني رسالة باسم "القول المبين في أن لعمري ليست نصاً في اليمين".
    والتوجيه أن يقال: إن أراد القسم منع، وإلا فلا، كما يجري على اللسان من الكلام مما لا يراد به حقيقة معناه، كقوله r لعائشة – رضي الله عنها - : " عقرى حلقى" الحديث. والله أعلم.

    لعن الله كذا: اللعن هو لغة: الطرد والإبعاد. وفي الشرع: الطرد و الإبعاد عن رحمة الله تعالى - .
    والأصل الشرعي: تحريم اللعن، والزجر عن جريانه على اللسان، وأن المسلم ليس بالطعان ولا اللَّعَّان، ولا يجوز التلاعن بين المسلِمين، ولا بين المؤمنين، وليس اللعن من أخلاق المسلمين ولا أوصاف الصديقين، ولهذا ثبت عن النبي r أنه قال: "لعْنُ المسلم كقتله" متفق عليه. واللَّعَّان قد جرت عليه نصوص الوعيد الشديد؛ بأنه لا يكون شهيداً، ولا شفيعاً يوم القيامة، ويُنهى عن صحبته، ولذا كان أكثر أهل النار: النساء؛ لأنهن يُكثرن اللعن، ويكفرن العشير. وأن اللعان ترجع إليه اللَّعْنةُ، إذا لم تجد إلى من وجهت إليه سبيلاً. ومن العقوبات المالية لِلَّعَّان: أنه إذا لعن دابة تُركت.
    وقد بالغت الشريعة في سد باب اللعن عن من لم يستحقه، فنهى النبي r عن لعن الديك، وعن لعن البرغوث، فعلى المسلم الناصح لنفسه حفظ لسانه عن اللعن، وعن التلاعن، والوقوف عند حدود الشرع في ذلك، فلا يُلعن إلا من استحق اللعنة بنص من كتاب أو سنة، وهي في الأُمور الجامعة الآتية:
    1- اللعن بوصف عام مثل: لعنة عامة على الكافرين. وعلى الظالمين. والكاذبين.
    2- اللعن بوصف أخص منه، مثل: لعن آكل الربا. ولعن الزناة. ولعن السُّرَّاق والمرتشين. والمرتشي. ونحو ذلك.
    3- لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر. مثل: فرعون.
    4- لعن كافر معين مات، ولم يظهر من شواهد الحال دخوله في الإسلام فيلعن.
    5- وإن توقَّى المسلم، وقال: لعنه الله إن كان مات كافراً، فحسن.
    6- لعن كافر معيَّن حي؛ لعموم دخوله في لعنة الله على الكافرين، ولجواز قتله، وقتاله. ووجوب إعلان البراءة منه.
    7- لعن المسلم العاصي – مُعيَّناً – أو الفاسق بفسقه، والفاجر بفجوره. فهذا اختلف أهل العلم في لعنه على قولين، والأكثر بل حُكي الاتفاق عليه، على عدم جواز لعنه ؛ لإمكان التوبة، وغيرها من موانع لحوق اللعنة، والوعيد مثل ما يحصل من الاستغفار، والتوبة، وتكاثر الحسنات وأنواع المكفرات الأخرى للذنوب. وإن ربي لغفور رحيم.
    8-
    لعنه الله إلى آدم: كم سمعنا من مسلم يتسوره الغضب على مسلم فيقول: لعنته من آدم وبعد. وهذه من أقبح اللعن، وكله قبيح، ومن لعن نبياً أو رسولاً فقد كفر . نسأل الله السلامة.

    لعنة الله على دين فلان "الكافر": هذا يعود إلى حال من وجهت إليه اللعنة من الكفار الأصليين، وهي لا تخلو من ثلاثة أحوال:
    1- إن كافر كتابياً يهودياً أو نصرانياً، فإن سب أي دين جاء به نبي من أنبياء الله ، كفر.
    2- إن كان الكافر كتابياً يهودياً أو نصرانياً ، لكنه على دينه المحرف كمن يقول من النصارى: عيسى ابن الله، وأنه لا يلزم اتباع محمد r فلا شيء في لعنه.
    3- إن كان الكافر غير كتابي، فلا شيء في ذلك.
    4-
    لعنة الله على الدابة: يحرم لعن الدابة، واللعان للدواب ترد شهادته؛ لأن هذا جرحة له.
    عن عمران بن حصين  أن النبي r كان في سفر، فلعنت امرأة ناقةً ، فقال r: "خذوا ما عليها، ودعوها مكانها ملعونة"، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. [رواه أحمد ومسلم].
    ولهما عن أبي برزة الأسلمي  أن النبي r قال: "لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة" .

    لفظ الله:
    أفاد ابن الطيب في كتابه: "شرح كفاية المتحفظ" في اللغة: أن: "القول" و"الكلام" اشتهر في المفيد المستعمل بخلاف: "اللفظ" فيطلق على المفيد المستعمل، وعلى المهمل الذي لا معنى له. لهذا فلا يقال يقال: لفظ الله، وإنما يقال: كلام الله. والله أعلم.

    لفظي بالقرآن مخلوق: في أعقاب فتنة القول بخلق القرآن جرَّتْ ذًيُوْلاً من المباحث الكلامية الرديئة، فكان منها قول: "لفظي بالقرآن مخلوق" وقد نسب ذلك للإمام البخاري فتبرأ منه، كما تجده محرراً في: "فتح الباري" لابن حجر. وسُمي أصحاب هذا باللفظية. وقد تكاثرت مباحث أهل العلم في هذا، والذي استقر عليه مذهب أهل السنة: أن الكلام كلام الباري، والصوت صوت القاري، وأنه لا يجمل بالمسلم استعمال الألفاظ الموهمة، والعبارات المحتملة . والله أعلم.

    لقيمة الذكر: لقيمة الراحة: تسمية "الحشيشة" المسكرة بذلك.

    للهِ حدٌّ: هل يجوز أن يقال: لله حدٌّ. أو لا؟
    في ترجمة "التميمي" من "السير" للذهبي كلام نفيس، ثم قال الذهبي: "قلت: الصواب الكف عن إطلاق ذلك، إذ لم يأت فيه نص، ولو فرضنا أن المعنى صحيح، فليس لنا أن نتفوه بشيء لم يأذن به الله، خوفاً من أن يدخل القلب شيء من البدعة، اللهم احفظ علينا ديننا" انتهى.

    لم تسمح لي الظروف: في جواب للشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله تعالى – لما سُئِل عن هذا اللفظ أجاب: أن هذه الإضافة لا بأس بها، فهي كإضافة المجيء والذهاب إلى الدهر، وهذا منتشر في الكتاب والسنة كما في قوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} الآية.
    وهذه اللفظة من باب التوسع والتجوز في الكلام، على أن الأدب تركها. والمحذور في هذا سب الدهر .. إلى آخره في جواب مفصَّل.

    لوْ: "لو" حرف امتناع لامتناع، بخلاف: "لولا" فهي حرف امتناع للوجود وتأتي: "لو" لمعانٍ وأغراض أخرى، منها: التمني. والعرض. والطلب. والحض. والتعليل.
    عن أبي هريرة  أن النبي r قال: "المؤمن القوي خير وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كُلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنِّي فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" رواه مسلم.
    ومن كمال التوحيد الاستسلام لقضاء الله وقدره، واللو: تحسر يوحي بمنازعة للقدر، والله المستعان.
    واستثنى العلماء من ذلك جواز "لو" في الأُمور الشرعية التي لم تمكنه؛ لأنه من باب تمني الخير وفعله، وعليه عقد البخاري في: "الصحيح": "باب ما يجوز من اللو". وجوازها فيما يستقبل مثل: لو اشتريت كذا فانا شريكك.
    انظر في حرف التاء: تعس الشيطان.

    اللواط: يحْمِلُ لفْظُ: "لَوَطَ" في لسان العرب، معنى: الحب، والإلصاق، والإلزاق. لكن لا يُعرف أن مصدره: "اللواط" هو بمعنى اكتفاء الرجال بالرجال في الأدبار. إلا أن المعنى لُغة لا يأبي دخوله في مشموله، ومن ثم إطلاقه عليه؛ لتوفر معانيه في هذه: "الفِعْلة" من جهة قوة الباعث: الحب والشهوة للذكران، انظر إلى قول الله تعالى – عن قوم لوط في تقريعه ولومه لهم - : {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [لأعراف:81]، فقوله: "شهوة" فيه معنى الحب الذي هو من معاني "لَوَطَ"؛ ولهذا صار: "لُوْط" اسم علم من لاط بالقلب، أي: لصق حبه بالقلب.
    هذا من جهة قوة الباعث على الفعل: "الحب" وكذا من جهة: "الفعل" الذي فيه إلصاق، وإلزاق، كما تقول العرب: لاط فُلان حوضه، أي: "طيَّنَّة".
    وفي "الصحيحين"، من حديث أبي هريرة  مرفوعاً: ".... ولتقُوْمنَّ الساعة وهو يُليط حوضه فلا يُسقى فيه".
    فتأيَّد هذا الاشتقاق لغة، ولم يمتنع هذا الإطلاق "اللواط" على هذه الفِعلة الشنعاء، "واللوطي" على فاعلها. وقد أجمع على إطلاقها العلماء من غير خلاف يُعرف. فالفقهاء يعْقِدون أحكام اللواط، واللوطية، في مصنفاتهم الفقهية، والمفسرون في كتب التفسير، والمحدثون في شرح السنة، واللغويون في كتب اللغة.
    ولهذا فلا تلتفت إلى ما قاله بعض من كتب في: قصص الأنبياء – عليهم السلام – من أهل عصرنا، فأنكر، هذه اللفظة: "اللواط" وبنى إنكاره على غلط وقع فيه بيان الحقيقة اللغوية لمعنى "لاط" وأن مبناها على "الإصلاح" فإن الحال كما تقدم من أن مبناها على: الحب والإلزاق، والإلصاق، وقد يكون هذا إصلاحاً وقد يكون إفساداً، حسب كل فعل وباعثه والله أعلم.
    وبعد تقييد ما تقدم تبين لي بعد استشارة واستخارة، أن جميع ما قيدته من استدلال استظهرته لا يخلو من حمية للعلماء الذين تتابعوا على ذلك، والحمية لنبي الله لوط – عليه السلام – وهو معصوم ، أولى وأحرى ، والله – سبحانه وتعالى – يقول: {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلَّا الإحْسَانُ} [ الرحمن:60]. فكيف ننسب هذه الفعلة الشنعاء: "الفاحشة" إلى نبي الله: لوط – عيه السلام – ولو باعتباره ناهياً، ولو كان لا يخطر ببال مسلم أدني إساءة إلى لوط – عليه السلام - ؟
    ولعل من آثار هذه النسبة أنّك لا تجد في الأعلام من اسمه لوط إلا على ندرة. فهذا – مثلاً – "سير أعلام النبلاء" ليس فيه من اسمه لوط، سوى واحد: أبو مخنف لوط بن يحيى.
    هذا جميعه أقوله بحثاً ، لا قطعاً، فليحرره من كان لديه فضل علم زائد على ما ذكر؛ ليتضح الحق بدليله. والله المستعان.

    لو كنت رسول الله r: في وفيات سنة 704 هـ من "الشذرات" قال: "وفيها ضربت رقبة الكمال الأحدب. وسببه: أنه جاء إلى القاضي جمال الديِّن المالكي يستفتيه وهو لا يعلم أنه القاضي: ما تقول في إنسان تخاصم هو وإنسان، فقال له الخصم: تكذب ولو كنت رسول الله r؟ فقال له القاضي: من قال هذا؟ قال: أنا. فأشهد عليه القاضي من كان حاضراً، وحسبه، وأحضره من الغد إلى دار العدل، وحكم بقتله" اهـ .

    لولا الله وفلان: لولا كَذَا لَكَانَ كَذَا: قال البخاري في "صحيحه": باب قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا.
    وساق بسنده عن البراء بن عازب – رضي الله عنهما – قال: كان النبي r ينقل معنا التراب يوم الأحزاب ، ولقد رأيته وارى الترابُ بياض بطنه يقول: "لولا أنت ما اهتدينا ...." الحديث.
    ثم بيّن الحافظ – رحمه الله تعالى – موقع الحديث من الترجمة فقال: "إن هذه الصيغة إذا علَّق بها القول الحق لا يمنع، بخلاف ما لو علق بها ما ليس بحق، كمن يفعل شيئاً فيقع في محذور فيقول: لولا فعلت كذا ما كان كذا، فلو حقق لعلِم أن الذي قدره الله لابد من وقوعه سواء فعل أم ترك، فقولها واعتقاد معناها يفضي إلى التكذيب بالقدر" اهـ من "فتح الباري".

    لي رب ولك رب: هذا لفظ يفيد في ظاهره التعدد، وهو كفر محض، ويظهر أن من يقوله من جهلة المسلمين – عند اللجاج والغضب – يريد: ربي وربك الله ، فلا تتعالى عليَّ، وهو مراد بعيد، واللفظ شنيع فليجتنب.
    وليقل العبد: {اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} [الشورى: من الآية15]. ونحو: "الله ربي وربكم" كما قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ} [آل عمران: من الآية51].

    ليس إلا الله: هذا من أذكار ابن سبعين وأمثاله من الملاحدة، يقولون في أذكارهم: ليس إلا الله، بدل قول المسلمين: لا إله إلا الله. لأن معتقدهم أنه وجود كل موجود، فلا موجود إلا هو، والمسلمون يعتقدون أن الله هو المعبود الحق دون سواه. فهذا الذِّكر من شطحات ابن سبعين وأصحابه من أهل وحدة الوجود ، بدل قول المسلمين: "لا إله إلا الله".

    ليس على المخلوقين أضر من الخالق: هذه من شطحات أبي طالب المكي صاحب "قوت القلوب" فعن ابن العلاف: أنه وعظ ببغداد، وخلط في كلامه، وحفظ عنه أنه قال: - العبارة أعلاه – فبدعه الناس وهجروه. اهـ من "تاريخ بغداد" وعنه الصفدي في: "الوافي".

    ليس في الإمكان أبدع مما كان: هذه كلمة فاه بها أبو حامد الغزالي، فأخذت طوراً كبيراً عند العلماء بين الإنكار والاعتذار، حتى ألفت فيها رسائل.

  9. #29
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    "حرف الميم"
    (م)

    ما أجرأ فلاناً على الله: روى الآجري في: "الشريعة" بسنده إلى عبدالله بن حُجْرٍ، قال: "قال عبد الله بن المبارك – يعني لرجل سمعه يقول: ما أجرأ فلاناً على الله - : لا تقل: ما أجرأ فلاناً على الله، فإن الله – عز وجل – أكرم من أن يجترأ عليه، ولكن قُل: ما أغرّ فلاناً بالله. قال: فحدثت به أبا سليمان الدارني، فقال: صدق ابن المبارك، الله – عز وجل – أكبر من أن يجترأ عليه، ولكنهم هانوا عليه، فتركهم ومعاصيهم، ولو كرموا عليه لمنعهم منها" انتهى.

    ما أنزل الله على بشر من شيء: هذا من كلام الكافرين بالرسل، فإن من آمن بهم آمن بما أُنزل عليهم، ومن كفر بهم كفر بما أُنزل عليهم. قال الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:من الآية91]. وقد أبطل الله مقالتهم، ورد عليهم، ضلالهم وكفرهم.

    ما ترك الأول للآخر شيئاً: قيل: لا كلمة أضر بالعلم، والعلماء، والمتعلمين، منها. وصوابها: "كم ترك الأول للآخر".
    وقالوا: لا كلمة أخص على طلب العلم من القول المنسوب لعلي بن أبي طالب : "قيمة كل امرئ ما يحسنه".

    ما شاء الله وشاء فلان:عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال رجل للنبي r: ما شاء الله وشئت، قال: "أجعلتني لله نداً، قل ما شاء الله وحده". أخرجه أحمد، وابن ماجه، والبخاري في "الأدب المفرد" وغيرهم.
    قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في "كتاب الروح" له: "والفروق بين تجريد التوحيد، وبين هضم أرباب المراتب: أن تجريد التوحيد أن لا يعطى المخلوق شيئاً من حق الخالق وخصائصه؛ فلا يعبد، ولا يصلى له – إلى قوله - : لا يساوى برب العالمين في قول القائل: ما شاء الله وشئت. وهذا منك ومن الله. وأنا بالله وبك. وأنا متوكل على الله وعليك. والله لي في السماء وأنت لي في الأرض. وهذا من صدقاتك وصدقات الله. وأنا تائب إلى الله وإليك. وأنا في حسب الله وحسبك .... " اهـ.

    ما كان معي خلق إلا الله: قال النووي – رحمه الله تعالى – في "الأذكار": "فصل: قال النحاس: كره بعض العلماء أن يُقال: ما كان معي خلق إلا الله.
    قلت: سبب الكراهة بشاعة اللفظ من حيث إن الأصل في الاستثناء أن يكون متصلاً وهو هنا محال، وإنما المراد هنا الاستثناء المنقطع؛ تقديره: ولكن كان الله معي، مأخوذ من قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}. وينبغي أن يُقال بدل هذا: ما كان معي أحد إلا الله سبحانه وتعالى" اهـ .

    ما في الجبة إلا الله: هذه من تلاعب الشيطان بغلاة الطرقية التي انتهت ببعضهم إلى الحلول والاتحاد وبعضهم إلى دعْوى سقوط التكاليف عنه، ولهم من هذا الشطح الفاضح كثير، وقد كان لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – مقامات عظيمة في كشف معتقداتهم الباطلة، وطرقهم الضالة، وأقوالهم الفاسدة.

    ما كنت أظن أن الله بقي يخلق مثله: ههنا عبارتان جرتا من شيوخ كبار في حق أئمة أعلام: أُولاهما: ما كنت أظن أن الله خلق مثله. قالها سعيد بن المسيب لقتادة كما في "السير".
    الثانية: ما كنت أظن أن الله بقي يخلق مثله.
    قيلت في حق الإمام الشافعي رحمه الله تعالى – وشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى:
    أما الأُولى: فلم يظهر فيها ما يحذر.
    وأما الثانية: فمنذ وقفت عليها في ترجمة ابن تيمية عند عامة من ترجمة ينقلونها سلفاً وخلفاً وأنا أتطلب التخريج لها لمعنى يحسن الحمل عليه فلم يقع لي ذلك؛ لأن ظاهرها فيه إسراف غير مقبول، وإن صدرت من إمام في حق إمام، حتى وجدت السؤال عنها مسطراً في كتاب: "الإعلام والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام زكريا الأنصاري" – م سنة 926 هـ ففيه ما نصه: "سئل عمن قال: إن الله تعالى ما بقي يخلق مثل الإمام الشافعي – رضي الله عنه – فقال له شخص: لا تقل ذلك فقدرته تعالى صالحة لأن يُسلم ذميّ ويشتغل بالعلم فيصير في درجة الإمام الشافعي أو أفضل. فمن المصيب منهما؟ وماذا يلزم المخطئ منهما؟ فأجاب: بأن قدرة الله تعالى صالحة لذلك، ولا شيء على الثاني بمجرد قوله لذلك، وكذا الأول؛ إذ ليس معنى كلامه أن قدرة الله تعالى لا تصلح لذلك، بل معناه أن خلق مثل الإمام الشافعي – رضي الله عنه – لا يقع نظراً لظاهر الحال، وإن كان وقوعه ممكناً. والله أعلم" ا هـ .
    وعندي أن الأولى ترك العبارة الاُولى تأدباً، والمتعين ترك العبارة الثانية لما يحمله ظاهرها من معنى غير لائق، وإن صدرت من إمام معتبر، وقد علم من مدارك الشرع ترك العبارات المجملة، والكلمات الموهمة، والله أعلم.

    مالي إلا الله وأنت: انظر: ما شاء الله وشاء فلان.

    ماهي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا:
    هذه مقالة الدهريين كما حكاها الله عنهم، وأبطلها الله سبحانه ببراهين من كتاب الكريم.

    ما يستأهل هذا:
    ويُقال "ما يستحق هذا شراً" إذا كان بعضهم مريضاً أو مصاباً، وهذا اللفظ اعتراض على الله في حكمه وقضائه. وأمر المؤمن كله خير.

    المبادئ الإسلامية: اشتهر في العالم أن المبادئ السائدة هي ثلاثة:
    1- الإسلام.
    2- الرأسمالية.
    3- الشيوعية، ومنها الاشتراكية.
    فإذا قيل: المبادئ؛ لا تنصرف إلا إلى الكتَّاب المسلمين، وكأنَّهم عشقوها لوفادتها أو لرشاقتها، ولهذا صاروا يعبرون عن القواعد الأساسية باسم "المبادئ الإسلامية" وهذا من الإطلاق الموهم، فيخشى أن تنسحب إلى أن تلك المذاهب "الرأسمالية. الشيوعية. الاشتراكية" هي مبادئ الإسلام.
    ولهذا مانع الشيخ عبد العزيز البدري العراقي – رحمه الله تعالى – في كتابه: "حكم الإسلام في الاشتراكية " من هذه المواضعة فقال: "كثيراً ما تطلق كلمة مبادئ، ويراد بها القواعد الأساسية، وهذا إطلاق خاطئ، حيث إن المبادئ ثلاثة في العالم : الإسلام، والرأسمالية، والشيوعية، ومنها الاشتراكية. لذا كان من الخطأ أن يقال: المبادئ الإسلامية، وإنما يُقال: مبدأ الإسلام" اهـ .

    المتحيز: إطلاقه على الله تعالى من ألفاظ المبتدعة.

    متعنا الله بحياتك: قال الشيخ عبد الله أبا بطين – رحمه الله تعالى - : "مرادهم أن يبقيه ما دام حياً ، ولا يتبين لي فيه بأس" ا هـ .
    وكان سفيان يكره أن يقول: أمتع الله بك. قال أحمد: لا أدري ما هذا؟

    المتولي: وصف الله به، مضى في حرف الألف: الله متولٍّ على عباده.

    مثل ورقة المصحف: مضى في حرف الكاف: كأن وجهه مصحف.

    مثواه الأخير: انتشرت هذه العبارة في زماننا على ألسنة المذيعين وبأقلام الصحفيين، وهي من جهالاتهم الكثيرة، المبنية على ضعف رعاية سلامة الاعتقاد. يقولونها حينما يموت شخص، ثم يدفن، فيقولون: "ثم دفن في مثواه الأخير" ونحوها.
    ومعلوم أن "القبر" مرحلة بين الدنيا والآخرة، فبعده البعث ثم الحشر، ثم العرض في يوم القيامة ثم إلى جنة أو نار: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [ الشورى: من الآية7].
    ولذا فلو أطلقها إنسان معتقداً ما ترمي إليه من المعنى الإلحادي الكفر المذكور؛ لكان كافراً مرتداً فيجب إنكار إطلاقها، وعدم استعمالها.

    المثل الأعلى: قال الله تعالى: {لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [ النحل:60] وفي سورة الروم: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [ الآية27].
    فالمثل الأعلى لله سبحانه وتعالى بالكمال، ولرسله بالبيان والبلاغة، ولهذا فإن مما يستنكر وصف الكتاب المعاصرين بعض الناس بأن لهم المثل الأعلى، بل المثل الأعلى لله سبحانه وتعالى. فليتنبه.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - : "العلم الإلهي لا يجوز أن يستدل فيه بقياس تمثيل يستوي فيه الأصل والفرع، ولا بقياس شمولي تستوي أفراده، فإن الله سبحانه ليس كمثله شيء ... ولكن يستعمل في ذلك قياس الأولى" انتهى مختصراً.

    المجاز: تقسيم اللفظ على حقيقة ومجاز: اصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة.
    ومن أقوال "الصابئة الفلاسفة" أن القرآن "مجاز" وحقيقته كلام النبي .

    مُحِبُّ الله: التسمي بهذا، من طرائق الأعاجم، ولا عهد للعرب به، وبقدر ما فيه من التفاؤل ، ففيه تزكية، والله – تعالى – يقول: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [ النجم: من الآية32]. فالأولى بالمسلم ترك التسمية به.

    محدث: قال الله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الانبياء: من الآية2] أي أن الله تعالى تكلَّم بالقرآن بمشيئته بعد أن لم يتكلم به بعينه، وإن كان قد تكلم بغيره قبل ذلك، ولم يزل سبحانه متكلماً إذا شاء.
    فالقرآن محدث بهذا المعنى. أما تسمية المبتدعة له "محدثاً" بمعنى مخلوق فهذا باطل، لا يقول به إلا الجهمية والمعتزلة. فهذا الإطلاق بهذا الاعتبار لا يجوز. والله أعلم.

    محمد الله: هذا تركيب أعجمي، مغرق في العجمة، والغلو في النبي ، كأن فيه محاكاة للنصارى في قولهم: "عيسى ابن الله" فلا تجوز التسمية به، ويجب تغييره.
    وليس من باب إضافة المخلوق إلى الخالق، مثل: بيت الله، وناقة الله، وعبدالله، ونحوها، لما ذكر ، فتأمل؟؟

    محمد "للاستغاثة": قال ابن القيم – رحمه الله تعالى - : "سُئِل القاضي عن مسائل عديدة وردت عليه من مكة وكان منها: ما تقول في قول الإنسان إذا عثر: محمد، أو: علي؟ فقال: إن قصد الاستعانة فهو مخطئ، لأن الغوث من الله تعالى، فقال: وهما ميتان فلا يصح الغوث منهما، ولأنه يجب تقديم الله على غيره" اهـ .

    محمد أحمد: ونحو ذلك مما يُراد بالأول اسم الشخص "الابن" وبالثاني اسم أبيه. أي إسقاط لفظه "ابن" بين أعلام الذوات من الآدميين.
    الجاري في لسان العرب، وتأيد بلسان الشريعة المشرفة إثبات لفظة "ابن" في جر النسب، لفظاً ورقماً، ولا يعرف في صدر الإسلام، ولا في شيء من دواوين الإسلام، وكتب التراجم وسير الأعلام حذفها البتة، وإنما هذا من مولدات الأعاجم، ومن ورائهم الغرب الأثيم، وكانت جزيرة العرب من هذا في عافية حتى غشاها ما غشَّى من تلكم الأخلاط، وما جلبته معها من أنواع العجمة، والبدع ، وضروب الردى، فكان من عبثهم في الأسماء إسقاط لفظة "ابن" وما كنت أظن أن هذا سيحل في الديار النجدية، فلله الأمر من قبل ومن بعد.

    محمد البادي: قال ابن كثير في ترجمة الفخر الرازي – م سنة 606 هـ : "وقامت عليه شناعات عظيمة بسبب كلمات كان يقولها مثل قوله: محمد البادي، يعني العرب، ويريد به النبي  نسبة إلى البادية، وقال محمد الرازي يعني نفسه" اهـ .
    ووصْفُ النبي  بأنه بدوي مُناقضةٌ للقرآن الكريم فهو  من حاضرة العرب لا من باديتها، قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} [ من الآية109] من سورة يوسف عليه السلام. وما يزال انعدام التوفيق يغْشى من في قلوبهم دخن.
    ففي العقد التاسع بعد الثلاثمائة والألف نشر أحد الكاتبين من البادية الدارسين مقالاً صرح فيه بأن النبي  من البادية. وقد ردَّ عليه الشيخ حمود بن عبد الله التويجري النجدي برسالة سمَّاها: "منشور الصواب في الرد من زعم أن النبي  من الأعراب". والله أعلم.

    محمد رسول الله: ذكرها بعد التسمية عند الذكاة، لا أصل له في المرفوع، وكرهه مالك، بل كره أن يقول مع التسمية: صلى الله على رسول الله.

    محمدية: في كتاب "الفكر الخوالد": "وقد سمي الدِّين الذي دعا إليه النبي  دين الإسلام، ولهذا التسمية بدورها مغزى ينطوي على معنى الدخول في الإسلام، ويسمى معتنق هذا الدِّين مسلماً، والمسلم: أي الرجل الذي اهتدى للإسلام. أما التسمية بـ "محمدي" و"محمدية" فلم تكن في يوم من الأيام سائدة ولا مستساغة لدى أتباع هذا الدين" ا هـ . إذاً: فالتوقي من هذا الإطلاق مناسبة. وانظر في حرف الألف من الفوائد: الأمة المحمدية.

    المحو: قال الذهبي – رحمه الله تعالى – في ترجمة "كُرْزٍ الزاهد": قلت: هكذا كان زهاد السلف وعبَّادهم، أصحاب خوف وخشوع، وتعبُّد وقنوع، ولا يدخلون في الدنيا وشهواتها، ولا في عبارات أحدثها المتأخرون من: الفناء، والمحو، والاصطلام، والاتحاد، وأشباه ذلك ، مما لا يسوغه كبار العلماء، فنسأل الله التوفيق، والإخلاص، ولزوم الاتباع" انتهى.

    محيي الدين: قال أحمد بن فرح اللخمي الإشبيلي: "وصح عن النووي أنه قال: لا أجعل في حل من لقبني محي الدين" اهـ .
    المخرج: تسمية الله به خطأ محض.
    مخرب: من أسماء بعض الأعراب؛ تفاؤلاً – زعموا – ليخرب على الأعداء.
    وهو اسم مستهجن، مستقبح، فيجب تغييره، كما غيّر النبي  نحوه من الأسماء المستكرهة للنفس.

    مدينة السلام: بين النووي رحمه الله تعالى – كراهة السلف تسمية: "بغداد" بذلك.

    مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أحكم وأعلم: هذه من أقوال المتأخرين الذين لم ينعموا بمذهب السلف في الاعتقاد، ولم يقدر لهم قدرهم، والسلفي يقول: مذهب السلف: أسلم وأحكم وأعلم.

    المرحوم: قال محمد سلطان المعصومي الخجندي – رحمه الله تعالى في رسالته: "تنبيه النبلاء من العقلاء إلى قول حامد الفقي: إن الملائكة غير عقلاء" (ص55): "فقوله – أي حامد الفقي – في حق والده: "المرحوم" بصيغة المفعول، والحكم القطعي مخالف للسنة، وما أجمع عيله سلف الأمة، من أنه لا يجزم لأحد بعينه بأنه مغفور أو مرحوم، أو بأنه معذَّب في القبر والبرزخ والقيامة، كما أنه لا يجوز ولا يشهد لأحد بعينه لا بالجنة ولا بالنار إلا من ثبت الخبر فيه عن رسول الله  ........ ".
    وقال الشيخ عبد الله أبا بطين – رحمه الله تعالى - : "بل يقول : الله يرحمه ، لأنه لا يدري" اهـ .

    المرض الملعون: هذا من تسخط أقدار الله المؤلمة، ومن أركان الإيمان: الإيمان بالقدر خيْرِهِ، وشرِّهِ، وصفة المسلم: الرضا بعد القضاء، وأمر المسلم كله خير، إن أصابته سراء فشكر كان خيراً له، وإن أصابته ضرَّاء فصبر كان خيراً له.
    قلت: ومنه قول الناس عن السرطان مرض خبيث أنكرها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لأن المرض كفارة للذنوب والمعاصي , فكيف يقال خبيث .

    المريد: المريد: هو المتجرد عن إرادته. قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – وتقسيم السائرين إلى الله، إلى: طالب، وسائر، وواصل، وإلى مريد، ومراد، تقسيم فيه مساهلة، لا تقسيم حقيقي، فإن الطلب، والسلوك، والإرادة، لو فارق العبد؛ لا نقطع عن الله بالكلية"اهـ .
    وعلَّق عليه محقق الكتاب الشيخ محمد حامد الفقي – رحمه الله تعالى – فقال: "بل تقسيم على غير ما قسَّم الله في كتابه وعلى لسان رسوله أهدى السالكين، وأكرم الواصلين إلى مرضاة ربه في الدنيا والآخرة " اهـ .

    المُزيِّن: تسمية الحلاَّق به: الزينة: ما يُتزيَّنُ به، والزَّين: ضِدُّ الشَّين، وبما أن الرجل يزيل ما أذن الشرع بإزالته من شعر الرأس والشارب فإن بعض الممتهنين هذه الحرفة سُمِّي بالمزين.
    ولا أرى فيه بأساً، لكن إن كان الحلاق يحترف حلق اللحى فلا يجوز تسميته بالمزين؛ لأن اللحية زينة وكرامة للرجال، وفي الأثر: "والذي زيَّن الرجال باللحى!" والله أعلم.

  10. #30
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    مسجد بني فلان: لا بد هنا من ذكر كلمة جامعة في تسمية المساجد، ما يجوز منها، وما لا يجوز ؛ لشدة الحاجة إليها ، فأقول: "إن المساجد قد حصل بالتتبع وجود تسميتها على الوجوه الآتية وهي:
    أولاً: تسمية المسجد باسم حقيقي، كالآتي:
    1- إضافة المسجد إلى من بناه، وهذا من إضافة أعمال البر إلى أربابها، وهي إضافة حقيقية للتمييز، وهذه تسمية جائزة ومنها: "مسجد النبي " ويُقال: "مسجد رسول الله ".
    2- إضافة المسجد إلى من يصلي فيه، أو إلى المحلة، وهي إضافة حقيقية للتمييز فهي جائزة ومنها: "مسجد قباء" و "مسجد بني زريق"، كما في الصحيحين من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – في حديث المسابقة إلى مسجد بني زريق. "ومسجد السوق". كما ترجم البخاري – رحمه الله – بقوله: "باب العلماء في مسجد السوق".
    3- إضافة المسجد إلى وصف تميز به مثل: "المسجد الحرام" و"المسجد الأقصى" كما في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [ الاسراء: من الآية1]. وفي السنة ثبت عن النبي  من وجوه متعددة : "لا تعمل المطي إلا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام. والمسجد الأقصى. ومسجدي هذا". ومنه: "المسجد الكبير". وقد وقع تسمية بعض المساجد التي على الطريق بين مكة والمدينة باسم: "المسجد الأكبر" . كما في "صحيح البخاري"، ومثله يُقال: "الجامع الكبير".
    ثانياً: تسمية المسجد باسم غير حقيقي لكي يتميز ويعرف به. وهي ظاهرة منتشرة في عصرنا؛ لكثرة بناء المساجد وانتشارها ولله الحمد في بلاد المسلمين، في المدينة وفي القرية، بل في الحي الواحد، فيحصل تسمية المسجد باسم يتميز به، واختيار إضافته إلى أحد وجوه الأُمة وخيارها من الصحابة رضي الله عنهم، فمن بعدهم من التابعين لهم بإحسان، مثل: "مسجد أبي بكر رضي الله عنه" ، "مسجد عمر رضي الله عنه"، وهكذا للتعريف، فهذه التسمية لا يظهر بها بأس، لاسيما وقد عُرف من هدي النبي  تسميته: سلاحه، وأثاثه، ودوابه، وملابسه، كما بينها ابن القيم – رحمه الله تعالى – في أول كتاب "زاد المعاد" .
    وإن استغني عنها بالتمييز بالرقم فهو أولى، مثل: "المسجد رقم 1 في حي كذا".
    ثالثاً: تسمية المسجد باسم من أسماء الله تعالى مثل: "مسجد الرحمن" ، "مسجد القدوس"، "مسجد السلام"، ومعلوم أن الله سبحانه قال وقوله الفصل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} [ الجـن:18]. فالمساجد جميعها لله تعالى بدون تخصيص، فتسمية مسجد باسم من أسماء الله ليكتسب العلمية على المسجد أمر محدث لم يكن عليه من مضى، فالأولى تركه. والله الهادي إلى سواء السبيل" انتهى.
    قال البخاري – رحمه الله – في "صحيحه": "باب: هل يُقال: مسجد بني فلان؟".
    ساق بسنده عن ابن عمر – رضي الله عنهما - : "أن رسول الله  سابق بين الخيل التي أُضمرت من الحيفاء، وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمَّر من الثنية إلى مسجد بني زُريق. وأن ابن عمر كان فيمن سابق بها".
    ومن كلام ابن حجر على هذا الحديث يستفاد أن الجمهور على الجواز، والخلاف للنخعي فيما رواه ابن أبي شيبة عنه: أنه كان يكره أن يقول: مسجد بني فلان، ويقول: مصلى بني فلان؛ لقوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ}.
    وجوابه: أن الإضافة في مثل هذا إضافة تمييز لا تمليك. والله أعلم.

    المسامرة: المسامرة في اصطلاح الصوفية هي: خطاب الحق للعارفين من عالم الأسرار والغيوب. قال ابن القيم – رحمه الله تعالى : "المسامرة لفظ مجمل ولم يرد في السنة، والأولى العدول عنه إلى لفظ المناجاة"اهـ .

    المسيح ابن الله وعزير ابن الله: قال الله تعالى في سورة التوبة مشدداً النكير على اليهود والنصارى فرط جهلهم وكذبهم: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة:30].
    وكتب التفسير طافحة في جمع النصوص في هذا وبيانها، ومن أهم ما في ذلك كتاب: "الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح" لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - .
    المسيحيون: مضى في حرف الألف: إسرائيليون.

    المَسِيخُ: قال ابن العربي – رحمه الله تعالى – في : " كتاب القبس": (3/1106 – 1107): "تنبيه على وهم وتعليم على جهل: رواه بعضهم "المسيخُ" بخاءٍ معجمةٍ على معنى فعيل بمعنى مفعول من المسخ وهو تغير الخلقةِ المعتادة، وكأنه بجهله كره أن يشترك مع عيسى ابن مريم في الاسم والصفةِ ، فأراد تغييره وليس يلزم من الاشتراك في الحالات الاشتراك في الدرجات، وقد بيَّنا ذلك في شرحِ الحديث ، بل أغرب من ذلك أنه لا يضر الاشتراك في المحاسِن والهيئات. وقد جاء آخر بجهالةٍ أعظم من الأولِ فقال: إنه مسيِخٌ بتشديد السينِ والخاء المعجمة، فجاء لا فقه ولا لغة كما قيل في الأمثالِ: "لا عقل ولا قرآن" ؛ لأن فعيل من أبنية أسماء الفاعلين ومسيح من معاني المفعولين، وهما ضدان، والله أعلم. فأما صفة النبي  فأرجأناها لعظمها، وتركناها لمن يطلبها في شرحِ الحديث، فإنها موعبة فيه ولم يستوعبه أحد كاستيعاب هند بن أبي هالة، وهو جزءٌ مجموع، فلينظر هنالك أيضاً" انتهى.

    مشبهة: من نبز أهل الفرق لأهل السنة والجماعة الذين يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه على الوجه اللائق بجلاله وكماله. وفي تفنيد هذا اللقب اعتنى الشيخان ابن تيمية وابن القيم – رحمهما الله تعالى – في رده وبطلانه.

    المشرع: في مادة "شرع" من كتب اللغة مثل: "لسان العرب"، و"القاموس"، وشرحه و"تاج العروس": أن الشارع في اللغة هو العالم الرباني العامل المعلم، وقاله ابن الأعرابي، وقال الزبيدي أيضاً في تاج العروس: "ويطلق عليه  لذلك، وقيل: لأنه شرع الدين أي أظهره وبينه" اهـ .

    المشرك لا تشمل الكتابي: هذا غلط قبيح، وقد دعتْ إليه في عصرنا" منظمة مجمع الأديان السماوية " – رد الله كيدهم عليهم - والأدلَّة على شرك اليهود والنصارى، وكفرهم أكثر من أن تُحصر منها: قوله  : "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ... " الحديث: دلالة على إطلاق لفظ "المشرك" على أهل الكتاب فإنهم هم المعنيون بهذا الحديث.
    ولشيخنا العلامة المفسِّر الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي المتوفى سنة " 1393 هـ " – رحمه الله تعالى – فتوى مفصَّلة مُدلَّلة في شمول لفظ المشركين: أهل الكتاب، مع جواب على سؤالين آخرين: عن مقر العقل من الإنسان، وهل يجوز دخول الكافر مساجد الله غير المسجد الحرام؟

    مصيحف: قال ابن المسيب – رحمه الله تعالى – : "لا تقولوا : مصيحف ولا مُسيجد، ما كان الله فهو عظيم حسن جميل". أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (5/ 137)، والذهبي في "السير" (4/338).
    وقاعدة الباب كما ذكرها أبو حيان – رحمه الله تعالى - : "لا تُصغِّرْ الاسم الواقع على من يجب تعظيمه شرعاً، نحو أسماء الباري تعالى، وأسماء الأنبياء – صلوات الله عليهم - وما جرى مجرى ذلك؛ لأن تصغير ذلك غض لا يصدر إلا عن كافر أو جاهل" انتهى ... إلى أن قال : "وتصغير التعظيم لم يثبت من كلامهم".

    مطرنا بنوء كذا: عن زيد بن خالد الجهني  قال: صلى بنا رسول الله  صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم "قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته. فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب" [متفق عليه].

    مطعم الحمد لله: ومثله: ملحمة بسم الله، ومطعم التوكل على الله. ونحوها، لا تجوز؛ لما فيها من الاستهانة بالذكر العظيم، وبُعْدُ اللياقة والأدب مع هذا الأذكار الشريفة بوضعها لغير ما وضعت له، ومن ثم توظيفها لأغراض دنيوية، وهذا غير ما شرعت له.

    المعاملة: قال ابن القيم – رحمه الله تعالى - : في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم: في مبحث كيد الشيطان لآدم وجوابه، عند قوله تعالى: {وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ}[الأعراف: من الآية20] : "يُقال: كيف أطمع عدُوُّ الله آدم – عليه والسلام – أن يكون بأكله من الشجرة من الملائكة، وهو يرى الملائكة لا تأكل ولا تشرب، وكان آدم – عليه السلام – أعلم بالله، وبنفسه، وبالملائكة، من أن يطمع أن يكون منهم بأكله ، ولاسيما مما نهاه الله – عز وجل – عنه: فالجواب: أن آدم وحواء - عليهما السلام- لم يطمعا في ذلك أصلاً، وإنما كذبهما عدو الله وغرَّهما، وخدعهما، بأن سمَّى تلك الشجرة شجرة الخلد ، فهذا أول المكر والكيد.
    ومنه ورث أتباعه تسمية الأمور المحرمة بالأسماء التي تُحب النفوس مسمياتها ، فسموا الخمر: أم الأفراح. وسموا أخاها بلقيمة الراحة. وسموا الربا بالمعاملة. وسموا المكس بالحقوق السلطانية. وسموا أقبح الظلم وأفحشه: شرع الديوان. وسموا أبلغ الكفر، وهو جحد صفات الرب: تنزيهاً. وسموا مجالس الفسوق: مجالس الطيبة.
    فلما سماها: "شجرة الخلد" قال: ما نهاكما عن هذه الشجرة إلا كراهة أن تأكلا منها، فتخلدا في الجنة، ولا تموتا، فتكونا مثل الملائكة الذين لا يموتون.." إلى آخر كلامه – رحمه الله تعالى - .
    وانظر: إلى تقلب المرابين، بأنواع الحيل، فبالأمس يسمون : "الربا": معاملة. و"المكس": شرع الديوان – كما يأتي في حرف الشين – وفي عصرنا يسمون: "الميسر": اليانصيب، بل هو شرُّ منه، كل هذا؛ لإبعاد المفاهيم عن حقيقة ما حرمه الله و رسوله  .

    المعبود واحد وإن كانت الرق مختلفة: هذه مقولات دعاة "مجمع الأديان" في القديم، والحديث، فهي تتضمن أن الديانة النصرانية، واليهودية، المبدلتين المنسوختين موصلتان إلى الله تعالى، وهذا عين الكفر، والضلال، فدين الإسلام ناسخ لجميع الأديان. وهو من المعلوم من الدين بالضرورة.

    المُعْتنِي: ليس من أسماء الله – تعالى – فيجب على من سمى باسم: "عبد المعتني "أن يغيره إلى: "عبد الغني" مثلاً.

    المعدوم شيء: قال ابن تيمية: "هذا من أفسد ما يكون ..... " انتهى.

    معرفة الله: بسط ابن القيم – رحمه الله تعالى – في : "مدارج السالكين" منزلة المعرفة، مبيناً حقيقتها، والفروق بينها وبين العلم ... وفي "بدائع الفوائد" عقد فائدة بديعة ذكر فيها حقيقة العلم والمعرفة، ثم قال: "إذا عرف هذا فقال بعض المتكلمين: لا يضاف إلى الله سبحانه إلا العلم لا المعرفة؛ لأن علمه متعلق بالأشياء كلها مركبها ومفردها تعلقاً واحداً بخلاف علم المحدثين، فإن معرفتهم بالشيء المفرد وعلمهم به غير علمهم ومعرفتهم لشيء آخر. وهذا بناء منه على أن الله تعالى يعلم المعلومات كلها بعلم واحد، وأن علمه بصدق رسول الله  هو عين علمه بكذب مسيلمة.

    المعظم: في جواب لشيخ مشايخنا العلامة محمد بن إبراهيم – رحمه الله تعالى – كما في "فتاويه" (1/118) قال: "لا ينبغي قول المخلوق للمخلوق: "يا معظم" مواجهة؛ لما فيها من إساءة الأدب" اهـ . وفيها أيضاً: (1/206) في تقرير له لما سُئِل عن لفظ: "جلالة الملك المعظم" قال: "لا يظهر لي أن فيهما بأساً ؛ لأن له جلالة تناسبه" اهـ.

    المعلم الأول: إطلاقه على واضع المنطق: أرسطو. ومنع هذا الإطلاق عليه.

    المغفور له: انظر في حرف الميم: المرحوم.

    المفتي الأكبر: كان الشيخ محمد ابن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب المشرّفي الوهيبي التميمي – رحم الله الجميع – المولود في 17 محرم عام 1311 هـ في الرياض، المتوفى في 14/ 9/ 1389 هـ في الرياض – منذ وفاة عمه شيخه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف خلفه على التدريس من عام 1339 هـ ، تولى عدة مناصب وجمع بين عدد من الأعمال قلّ أن تجتمع لغيره بل لا يعرف من قام بها في تاريخ هذه البلاد سواه، منها: أنه مفتي هذه البلاد، ورئيس القضاة، فصار أهل العلم من هذه البلاد وسائر الأقطار يلقبونه في مخاطباتهم بالمفتي الأكبر.
    وكان – رحمه الله تعالى – لا يلقب نفسه بذلك ولا يرغب أن يلقبه أحد بذلك بل يكرهه وقد نبه على ذلك في عدة مناسبات. وقد سُئِل – رحمه الله تعالى – عن ذلك فأجاب بأنه لم يظهر له فيه ما نع شرعي. وكان الشيخ سليمان بن حمدان – رحمه الله تعالى – قد قرر في كتابه "نقض المباني" المنع من هذا اللقب. والله أعلم.
    وهذا اللقب كان جارياً نحوه في حق أئمة أعلام من أعلام يدققون في الكلام، ومنه ما قاله الذهبي في "السير" (7/ 309) في ترجمة ابن الماجشون: "الإمام المفتي الكبير" اهـ .

    مفاتيح الغيب: سمى الفخر الرازي تفسيره بذلك، وفي تعقبها وغيرها من أسماء بعض المؤلفات، يقول السكوني – رحمه الله تعالى – : "ويقع في تسمية الكتاب، أسماءٌ غير جائزة، مثل تسمية بعض الكتب: "الإسرى". وتسمية بعضها : "المعارج". وهذا يوهم أن المصنِّف سُري به إلى السماء، فوجب منعه؛ لكونه يشير إلى مزاحمة النبي  في ذلك. ومن ذلك تسمية بعضها: "مفاتيح الغيب". وتسمية بعضها: "الآيات البينات"؛ لأن ذلك يُوهم المشاركة فيما أنزله الله على نبيه، قال الله تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}.
    وكذلك يوهم تسمية كتابه: "مفاتيح الغيب" المشاركة فيما عند الله تعالى، قال الله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}.
    فليجتنب هذه التسميات، وما شاكلها من الموهمات" انتهى.

    مقبل: عن جابر  قال: أراد النبي  أن ينهى أن يسمى الغلام بمقبل وببركة ... الحديث. رواه مسلم.

    مُقْسِم: في ترجمة: مسلم بن خيشنة: كان اسمه "مقسم" فسمَّاه النبي : "مسلماً" ويأتي في: مِيسم.

    الملائكة خدم أهل الجنة: في كتاب: "الحبائك في أخبار الملائك" للسيوطي: (ص156، 204) ذكر – رحمه الله تعالى – مبحثاً في المفاضلة بين بني آدم والملائكة، وفي (ص202) قال: "والملائكة خدم أهل الجنة" وقد رد محققه: الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري هذه المقولة وأنه لا دليل يبيح إطلاقها، وردها من أربعة وجوه. والله أعلم.

    ملك الأملاك، ملك الملوك: قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في تحفة المودود: "ومن المحرم: التسمية بملك الملوك، وسلطان السلاطين، وشاهنشـاه.
    فقد ثبت في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة  عن النبي  قال: "إن أخنع اسم عند الله: رجل تسمَّى: ملك الملوك". وفي رواية: أخنى – بدل: أخنع. وفي رواية لمسلم: "أغيظ رجل عند الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان يُسمَّى: ملك الأملاك، ولا ملك إلا الله".

    ملك الروم، وإنما يُقال: عظيم الروم: في "التراتيب الإدارية" قال: "احتياطه  في مكاتبه الرسمية: قال الشيخ زروق في حواشيه على الصحيح: إنما قال  في كتابه لهرقل: عظيم الروم، ولم يقل: ملك الروم؛ لئلا يكون تقريراً لملكه. اهـ .
    وقال الخفاجي في شرح الشفا: "وقال : عظيم الروم، ولم يقل: ملك الروم، ولا ملك القبط؛ لأنه لا يستحق ذلك العنوان إلا من كان مسلماً، ومع ذلك فلم يخل بتعظيمهما تلييناً لقبيهما في أول الدعوة إلى الحق" اهـ .

    من أسماء الرحيم: قاعدة أسماء الله الحسنى أن لفظ "الله" هو الاسم الجامع لمعاني أسماء الله الحسنى كلها، ما عُلِم منها وما لم يُعلم؛ ولذلك يقال في كل اسم من أسمائه الكريمة: "هو من أسماء الله، ولا ينعكس"، ولهذا لم يأت في القرآن الكريم الإسناد لأي من أسماء الله – سبحانه – إلا للفظ الجلالة: "الله" و"الرحمن". فلا نقول في اسمه – سبحانه – "الرحمن": هو من أسماء الرحيم، وهكذا ولكن نقول: هو من أسماء الله تعالى. ولهذا فإن إضافة المساجد وتسمية "بيوت الله" إلى اسم من أسماء الله سبحانه فيه ما فيه ، فلا يقال: "مسجد الرحمن". وقد رأيت عام 1410هـ في مدينة النبي  على ساكنها أفضل الصلاة والسلام – مسجداً سمي بذلك، وهذا ما لا نعرفه له سلفاً فالمساجد لله. والمساجد بيوت الله. ولو جازت هذه التسمية لقلنا: مسجد الجبار. مسجد المتكبر، وهكذا، ولا قائل به بل هو مُحدث.
    من أين أقبلت: قال البخاري في "الأدب المفرد": "باب هل يقول: من أين أقبلت؟ وذكر بسنده عن مجاهد قال: كان يكره أن يحدَّ الرجل النظر إلى أخيه، أو يتبعه بصره إذا قام من عنده أو يسأله: من أين جئت، وأين تذهب؟"اهـ .
    والنهي هنا، ليس لذات اللفظ، ولكنه من حُسن الأدب تركه؛ لأن هذا السؤال من غزيرة حُب الاستطلاع عما لا يعني المرء.

    من بكى على هالك خرج عن طريق أهل المعارف: هذه من أقوال الصوفية، في البكاء على الميت، وقد ثبت في السنة البكاء على الميت إلى ثلاثة أيام، وقد بكى النبي  على: عثمان بن مظعون ، وبكى  على ابنه إبراهيم – عليه السلام - .
    وقد ساق ابن الجوزي – رحمه الله تعالى – مقالة المتصوفة هذه، وبين أنها من تلبيس إبليس عليهم، في مناهضتها للأحاديث المجيزة للبكاء على الميت. والله أعلم.

    مِنْ زمزم: درج بعض القاطنين في الحرمين الشريفين، على الدعاء لمن يتوضأ للصلاة بعد الفراغ من وضوئه بقوله: مِنْ زمزم. ولعلَّه يراد الدعاء بأن يتمتع بشرب ماء زمزم.
    وهذا لا أصل له، وترتيب دعاء لا يثبت عن المعصوم  من المحدثات فتنبه. والله أعلم.
    ثم رأيت بعد هذا التقييد في كتاب: ردود على أباطيل للشيخ محمد الحامد – رحمه الله تعالى – فقال: "إنه ممنوع قطعاً " اهـ . والله أعلم .

    من عرف نفسه فقد عرف ربه: من الغرائب أن هذا اللفظ لا أصل له عن النبي  ، ولا عن أحد من الصحابة – رضي الله عنهم - ، وأنكره الأئمة، منهم: أبو المظفر ابن السمعاني، والنووي، وابن تيمية، ونهاية ما بلغ به بعضهم أنه يحكى عن: يحيى بن معاذ الرازي، ومع هذا أُلفت في معناه الرسائل، وجالت في تأويله أنظار الطريقة، وجعلوه من أحاديث خير البرية، وحاشاه. ومن الرسائل المطبوعة في معناها: "القول الأشبه في حديث من عرف نفسه فقد عرف ربَّه" للسيوطي – رحمه الله تعالى – فقد ذكر عدم ثبوته، ثم ذكر اختلاف الناس في معناه.
    والخلاصة: أنه حديث لا يثبت، فلا حاجة إلى البحث عن معناه. والله أعلم.

    من علمني حرفاً صرت له عبداً: رُوي : "منْ علَّمك آية من كتاب الله، فكأنما ملك رِقَّك، إن شاء باعك، وإن شاء أعتقك" وهو موضوع.
    وقد سُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى – عن هذا فأنكره، وشدَّد النكير على من اعتقده؛ لمخالفته إجماع المسلمين.

    منفرد: لا يقال: الله منفرد. قال العسكري – رحمه الله تعالى – في : "الفروق اللغوية": "الفرق بين الواحد والمنفرد: أن المنفرد يفيد النخلي والانقطاع عن القرناء؛ ولهذا لا يقال لله – سبحانه وتعالى - : منفرد، كما يقال: إنه متفرد.
    ومعنى: "المتفرد" في صفات الله – تعالى- : المتخصص بتدبير الخلق وغير ذلك مما يجوز أن يتخصص به من صفاته، وأفعاله" انتهى.

    من لا شيخ له فشيخه الشيطان: من كلمات الصوفية الشيطانية ونصها في: رحلة الآلوسي - رحمه الله تعالى.

    من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى: قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في "الزاد" في سياق هديه  في حفظ المنطق واختيار الألفاظ: "ومن هذا قوله للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى: "بئس الخطيب أنت" اهـ .
    وهذا الحديث رواه مسلم في كتاب الجمعة، وأبو داود في كتاب الصلاة: باب الرجل يخطب على قوس، وأحمد في "مسنده" (4/256، 379) بإسناده عن عدي بن حاتم  أن رجلاً خطب عند النبي  فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله : "بئس الخطيب أنت؛ قل: ومن يعص الله ورسوله" اهـ . فثبت من هذا صحة حديث المنع بهذا اللفظ "ومن يعصهما" وأنه يُقال: "ومن يعصِ ورسوله فقد غوى" وضعف رواية أبي داود في الجمع بينهما باللفظ المنهي عنه، وبهذا تجتمع السنن وينتفي ما ظاهره التعارض. والله أعلم.
    وعلى القول بصحة رواية ابن مسعود في حديث الحاجة، ونحوه حديث أنس بلفظه : "ومن يعصهما " فهذا من خصائصه  فيجوز له ذلك دون من سواه، فإن منصبه  لا يتطرق إليه إيهام التسوية. بخلاف غيره فاقتضى التخصيص كما في حاشية السندي على "سنن النسائي" نقلاً عن العز بن عبد السلام. والله أعلم.

    مناة: اسم صنم في الجاهلية، مأخوذ من اسم الله: المنان.

    المنتقم: ليس من أسماء الله سبحانه وتعالى، وإنما جاء في القرآن مقيداً في آيات، منها قوله: تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [ المائدة: من الآية95]. وقوله سبحانه: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ}[ الدخان:16].
    مهاراج: انظر في: حرف الميم: ملك الملوك. فهذه اللفظة معناها بالفارسية: شاهنشاه، وبالهندية: مهاراج. كما قرره صديق – رحمه الله تعالى – في كتابه: "الدين الخالص".

    المهرجان: للفرس عيدان:
    1- النيروز.
    2- المهرجان – بكاف معقودة تنطق بين الكاف والجيم – ويوافق السادس عشر من شهر "مهر" وذلك عند نزول الشمس أول الميزان. ومدته لديهم ستة أيام. ولهذا فإن إطلاق هذا الشعار الفارسي الوثني على اجتماعات المسلمين، من مواطن النهى الجلي. والله أعلم.

    مهندس الكون: مضى في حرف القاف: قوة خفية.

    موبذ موبذان: يعني في لغة العجم بمعنى: قاضي القضاة.
    قال مسلم بن يسار: لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ موبذان، يعني: قاضي القضاة.

    الموحدون: هذا اللفظ لا ينصرف عند الإطلاق إلا على السلف، أهل السنة والجماعة الذين وحَّدوا ربهم، ولم يشركوا به شيئاً في ربوبيته ولا في أُلوهيته ولا في أسمائه وصفاته.
    وقد تسمِّى به بعض أهل الفرق الضالة:
    1- تسمية المعتزلة بالموحدين.
    2- وتسمية الدروز بالموحدين.
    وفي إطلاقه عليهما تضليل، للاشتراك اللفظي. ولعدم صدق الاسم عليهما ..

    مولانا: مخاطبة الكافر بها.

    المولى: قال النووي في "الأذكار": "قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه "صناعة الكتاب": "أما المولى فلا نعلم اختلافاً بين العلماء أنه لا ينبغي لأحد أن يقول لأحد من المخلوقين: مولاي.
    قلت – أي النووي - : وقد تقدم في الفصل السابق جواز إطلاق مولاي، ولا مخالفة بينه وبين هذا، فإن النحاس تكلم في المولى بالألف واللام. وكذا قال النحاس: يقال سيد لغير الفاسق. ولا يقال: السيد، بالألف واللام، لغير الله تعالى. والأظهر أنه لا بأس بقوله: المولى، والسيد بالألف واللام بشرطه السابق" اهـ . وشرطه السابق: أن لا يقولهما لفاسق أو متهم في دينه، ونحوه ذلك. كما قال شارحها.

    مِيْزاب الرحمة: تسمية : " ميزاب الكعبة "بذلك، لا أعرف لها أصلاً في السنة، ولا في المأثور عن السلف.

+ الرد على الكتاب
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الكتاب

ضوابط التعليقات على الكتاب

  • لا تستطيع إضافة كتب جديدة
  • لا تستطيع التعليق على الكتب
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك